صراع المطرقة والقلم متواصل في المغرب

قالت مصادر رسمية ان وزارة الداخلية المغربية قررت حجز صحيفة يومية ومحاكمتها بسبب نشرها رسما كاريكاتيريا عن زفاف ابن عم العاهل المغربي الملك محمد السادس في بداية الاسبوع من شابة ألمانية.

ونقلت وكالة المغرب العربي الرسمية للانباء عن وزارة الداخلية أن الوزارة “قررت طبقا للقوانين المعمول بها متابعة يومية (أخبار اليوم) والقيام بحجزها مع اتخاذ التدابير الملائمة بخصوص وسائلها ومقراتها.”

وقالت ان القرار اتخذ “بسبب نشر الجريدة في عددها المؤرخ في 26 و27 من هذاالشهر رسما كاريكاتيريا له علاقة باحتفال الاسرة الملكية بحدث له طابع خاص جدا.”

وكانت الصحيفة المستقلة قد نشرت في بداية الاسبوع رسما كاريكاتيريا عن زفاف مولاي اسماعيل ابن عم الملك محمد السادس من ألمانية مسلمة.

ويبدو الامير في الرسم محمولا في “عمارية” وهي هودج مغربي تقليدي يحمل فيه العروسان للاحتفاء بهما ومن وراءه العلم المغربي يختفي جانب من نجمته فلا تظهر كاملة.

وقال صحافيون من أخبار اليوم في ندوة صحافية، ان النجمة خماسية خضراء تمثل نجمة العلم المغربي في حين اعتبرها بلاغ السلطات نجمة داود السداسية.

وقال بلاغ وزارة الداخلية “وباللجوء الى استعمال العلم الوطني بنية مغرضة فان الرسم الكاريكاتيري يشكل مسا برمز من رموز الامة من خلال اهانة شعار المملكة.”

وأضاف أن “استعمال نجمة داود في الرسم الكاريكاتيري يثير من جهة أخرى تساؤلات حول تلميحات أصحابه ويكشف عن توجهات مكشوفة لمعاداة السامية.”

ولم يتسن على الفور الاتصال برسام الكاريكاتير ومدير الجريدة اللذين يخضعان لتحقيق الشرطة. كما تعذر الاتصال بالسلطات.

وقالت المصادر نفسها ان الامير مولاي اسماعيل “قرر اللجوء الى العدالة في اطار هذه القضية.”

ويعاقب القانون المغربي على “الاخلال بالاحترام الواجب” للملك أو لاحد أفراد الاسرة الملكية.

ويرى بعض الحقوقيين والصحافيين أن حرية الصحافة شهدت تحسنا في عهد الملك محمد السادس وينتقدون استمرار وجود موضوعات يحظر تناولها خصوصا في قضايا الدين والوحدة الترابية للمملكة والملك.

greve

توفيق بوعشرين مدير يومية أخبار اليوم يتوسط طاقم الصحيفة في وقفة احتجاجية رمزية امام مقرها في الرباط بعد تشميعه من قبل السلطات المغربية

ومتابعة أخرى أيضا… بسبب صحة الملك

بعد شد وجدب،بدأت محاكمة صحافيين مغربيين بسبب نشرهما مقالا بشأن مرض العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي أعلن عنه القصر في خطوة غير مسبوقة في أغسطس آب
ومثل مدير يومية (الجريدة الأولى) المستقلة علي أنوزلا والصحافية بنفس الجريدة بشرى الضوو أمام المحكمة الابتدائية بالرباط وسط حضور إعلامي وحقوقي مكثف.

وقرر رئيس المحكمة بعد دقائق من بدء الجلسة تأجيل المحاكمة إلى السابع من أكتوبر تشرين الأول.

ويلاحق أنوزلا قضائيا “من أجل جنحة نشر بسوء نية نبأ زائف وإدعاءات ووقائع غير صحيحة” كما تلاحق بشرى الضوو كاتبة المقال بتهمة “المشاركة في ذلك” طبقا لفصول قانون الصحافة المغربي.

وكان القصر الملكي أعلن في أواخر أغسطس آب في سابقة أن العاهل المغربي في فترة نقاهة لمدة خمسة أيام بسبب وعكة صحية لا تشكل “أي قلق على صحته”.

ونشرت اليومية مقالا مفصلا بشأن مرض الملك والفيروس الذي أصيب به.

وقال البلاغ الرسمي إن العاهل المغربي أصيب “بالتهاب ناتج عن فيروس من نوع روتا مما تسبب له فى متاعب فى الهضم وفقدان الجسم كمية كبيرة من السوائل نتج عنه جفاف حاد.”

وحظي الإعلان عن مرض الملك باهتمام شديد من الصحافة والشارع المغربيين باعتبارها المرة الأولى التي يعلن فيها رسميا عن مرض الملك.

كما يمثل ثلاثة صحافيين آخرين من أسبوعية (المشعل) يوم الخميس أمام المحكمة نفسها بسبب نشر مقال بخصوص الموضوع نفسه.

ويعتبر الدين والوحدة الترابية للمملكة والملك والعائلة المالكة من الموضوعات المحظور تناولها في الصحافة المغربية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. السالك طانطان:

    المقال الصحفي ياتي نتيجة متابعة الصحفي للحدث مباشرة اوعن طريق المشاهدة عبر التلفاز والمدياع والمسجل كتابة او تصويرا اوتسجيلا .
    ويحاكم الصحفي لانه اعطى مقالا اوصورة خاطئة كما شاهدها الحاضر للحدث .صور كاريكاتورية او صور حقيقة الواقع في تشويهها او التعليق باساليب جارحة .
    وين الواقع افي كتابة المقال او التصوير المباش….سجن نيني لان من من اتقن النقل عبر الانترنيت….الانترنيت فضاء تكنلوجى وادبي وعلمي وسياسي لمعرفة الاخطاء التى ترتكب من طرف
    المسؤلين والاساتدة ….الخ.استطاع قاضي بالمحاكم المغربية ان يخرج عن نطاق واقعه فصدر الحكم من خلال الانترنيت فحكم عن شبكة كاملة.وين الواقع اي نمسطرتكم.

    تاريخ نشر التعليق: 29/08/2011، على الساعة: 19:47
  2. محمد جرو.مراسل اخبار اليوم من طانطان.ج.المغرب:

    السلام عليكم نعيش مع الاسف سنوات وشخور الرصاص الصدئة وتغتال الكلمة والحرية في اجمل بلد في العالم يقال انه تصالح مع ماضيه..رب قائل ان هناك حري ولكن كذلك هناك مسؤوليةصح لكن الصحافة ليست لها خطوط حمراء وطبعا داخل القانون…اعلن تضامني اللامشروط مع كل معتقلي الراي الحر والكلمة الصادقة وحاولت اللجنة المحلية بطانطان المطالبة باطلاق سراح هؤلاء الا ان واحد من اياهم انتزع اللافتة من مقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان بكل عنجهية وتعالي…

    تاريخ نشر التعليق: 17/10/2009، على الساعة: 1:04

أكتب تعليقك