أحزاب سودانية ترفع عصا المقاطعة

الصادق المهدي زعيم حزب الامة وآخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في السودان

الصادق المهدي زعيم حزب الامة وآخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في السودان

هدد أكثر من 20 حزبا سودانيا  بمقاطعة الانتخابات السودانية اذا لم يمض الحزب الحاكم في البلاد قدما في برنامج موعود للإصلاح خلال شهرين.

ومن المقرر أن تجرى في السودان الذي خرج عام 2005 من أطول حرب في تاريخ القارة الافريقية أول انتخابات تعددية خلال أكثر من عقدين من الزمان في ابريل نيسان 2010.

وأصدرت الحركة الشعبية لتحرير السودان وأحزاب معارضة بيانا مشتركا في ختام مؤتمر يدعو حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم الى عملية اصدار قوانين تعد حيوية بالنسبة للانتخابات.

ووفقا لنسخة من البيان تتضمن القوانين تشريعات تتعلق بالأمن القومي وتشريعات اعلامية يجب اقرارها قبل نهاية نوفمبر تشرين الثاني. وأضاف البيان أن اقرار هذه التشريعات يعتبر شرطا لمشاركة القوى المجتمعة في المؤتمر في الانتخابات القادمة.

ومن المتوقع أن يرفع هذا الانذار من حدة التوترات السياسية الملتهبة فعلا استعدادا للانتخابات التي وعد بها اتفاق سلام أنهى الحرب بين شمال السودان وجنوبه.

ويمكن ان تقوض مقاطعة جماعية للانتخابات بندا رئيسيا في الاتفاق الذي وعد الجنوب أيضا باجراء استفتاء حول ما اذا كان يريد الانفصال بحلول عام 2011.

كما يمكن ان يكون للعودة الى الحرب في السودان آثار مدمرة على البلاد وصناعتها النفطية والمنطقة المجاورة.

وتضمنت الأحزاب المجتمعة في المؤتمر حزب الامة بزعامة الصادق المهدي آخر رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في السودان وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة المنظر الاسلامي حسن الترابي والشيوعيين السودانيين.

ودعا البيان أيضا الى انشاء هيئة للمصارحة والمصالحة الوطنية على غرار جنوب أفريقيا لعلاج الجروح التي تخلفت عن الصراعات العديدة في السودان ووضع سلسلة من الخطوات لحل أزمة دارفور.

وقال البيان ايضا ان الاحزاب يجب ان تضمن مثول اولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب أمام قضاة مستقلين وهي إشارة يحتمل ان تكون مستفزة الى قرار المحكمة الجنائية الدولية باصدار أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بارتكاب فظائع في دارفور. ويقود البشير حزب المؤتمر الوطني.

وشكل اتفاق السلام الشامل لعام 2005 حكومة ائتلافية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بأغلبية برلمانية لحزب المؤتمر.

لكن العلاقات بين طرفي الحرب الاهلية السابقة توترت واشتبكت قواتهما في مناطق حدودية بينهما منذ توقيع الاتفاق. واتهم كل طرف الاخر بعدم تطبيق أجزاء أساسية في الاتفاق. واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان شريكها بعرقلة تطبيق اتفاق السلام ولاسيما الاستفتاء عن طريق تأخير التشريع الضروري.

وأغضب قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان باستضافة مؤتمر يتضمن شخصيات معارضة بارزة في جوبا عاصمة الجنوب بالفعل بعض أعضاء حزب المؤتمر الوطني ليكتبوا سلسلة من المقالات العدائية في الصحف الحكومية خلال الأيام الأخيرة.

واتهمت صحيفة الرائد التابعة لحزب المؤتمر يوم الاربعاء المجتمعين في جوبا بأن لديهم “أجندة خفية” لم تحددها الصحيفة بينما استنكرت صحيفة سودان فيجن الرسمية اليومية المؤتمر ووصفته بأنه “محاولة يائسة من الاحزاب المعارضة لاثبات أنها لاتزال نشطة.”

وقال عضو بحزب الامة المعارض لرويترز بعد أن طلب عدم نشر اسمه ان غضب حزب المؤتمر دليل على نجاح اجتماع جوبا.

ورشح مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني البشير ليكون مرشحه الرئاسي الوحيد في الانتخابات اليوم الاربعاء وهو القرار الذي سيؤيده مؤتمر الحزب في الخرطوم.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك