توسيعُ دور صندوق النقد الدولي..الصغارُ يُجبرون الكبار على التراجع !

مدير صندوق النقد الدولي الفرنسي دومنيك ستروسكان يتحدث في قمة الصندوق المالية في إسطنبول

مدير صندوق النقد الدولي الفرنسي دومنيك ستروسكان يتحدث في قمة الصندوق المالية في إسطنبول

ألقى خلاف حاد بشأن حجم النفوذ الذي ينبغي أن تتنازل عنه الدول الغنية لصالح الدول النامية بظلاله على محادثات يجريها وزراء المالية لتوسيع دور صندوق النقد الدولي.

ويقول الصندوق الذي قدم قروضا تزيد قيمتها على 50 مليار دولار الى بلدان في شتى أنحاء العالم هذا العام انه يحتاج الى مزيد من الموارد للإشراف على انتعاش الاقتصاد العالمي ومنع حدوث أزمات مستقبلية.

لكن ذلك يتوقف على منح اقتصادات الأسواق الصاعدة حصة أكبر في المؤسسة. وتطالب دول نامية رئيسية بزيادة حقوق التصويت الممنوحة لها بشكل يتضمن قيام الدول المتقدمة بالتنازل عن سبع نقاط مئوية من حصتها لصالح الدول الناشئة.

وقال جيدو مانتيجا وزير المالية البرازيلي  “نأمل أن تدرك الدول المتقدمة التي تحظى بتمثيل زائد أنها قد تلحق ضررا شديدا بالصندوق اذا حاولت منع أو تأخير اصلاحات نظام الحصص والتصويت.”

وقال ان الصندوق يحتاج الى تغيير هيكل مجلسه لكي يمحو صورته “كمؤسسة أمريكية أوروبية في الأغلب ويصبح بحق مؤسسة متعددة الاطراف.”

واتفقت مجموعة العشرين خلال قمة في بيتسبرج الشهر الماضي على تحويل خمس نقاط مئوية على الاقل من حصص التصويت لصالح الدول التي لا تحظى بتمثيل يتناسب مع حجمها مثل الصين.

لكن مطلب السبع نقاط المئوية يلقي مقاومة من الدول المتقدمة وبخاصة الدول الاوروبية التي لا ترغب في التنازل عن جانب كبير من نفوذها.

وحذر أندرس بورج وزير مالية السويد التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي من أن أوروبا قد تصبح شحيحة في دعمها المالي للصندوق اذا خسرت نفوذها فيه.

وقال بورج “المشاركة بنسبة كافية في عملية صنع القرار بالصندوق هي شرط أساسي لاستمرار دعم دافعي الضرائب للمساهمات المالية الكبيرة.”

ومنذ عام واحد فقط كان الصندوق يحارب لاقناع الحكومات بأهميته لكن الأزمة المالية رفعت بشكل كبير الطلب على القروض والخدمات الاستشارية التي يقدمها الصندوق لدول تكافح لمواجهة عجز في الموازنة والحساب الجاري.

ومن شأن السماح للدول النامية الكبرى بدور أكبر في صندوق النقد الدولي أن يدر على المنظمة العالمية مساهمات جديدة بمليارات الدولارات.

وقال دومينيك ستراوس كان رئيس الصندوق ان من المتوقع أن يحتاج الصندوق لمساهمات جديدة تصل قيمتها الى تريليون دولار لضمان استقرار الاقتصاد العالمي بما يجعل الدول تتوقف عن الاحتفاظ باحتياطيات هائلة من العملات الاجنبية بهدف تأمين نفسها.

لكن الصين والبرازيل وروسيا والهند تقول ان أي زيادة في مساهماتها يجب ربطها بتغييرات في حصص التصويت.

وقال يي جانج نائب محافظ البنك المركزي الصيني ان الصين ترى ضرورة تعديل المساهمات بشكل تلقائي لتتناسب مع حجم اقتصادات الدول.

وبالاضافة الى دور صندوق النقد الدولي كمقرض ملاذ أخير تريد مجموعة العشرين التي تدير التعافي العالمي أن يتأكد من تحقيق نمو متوازن عن طريق رفع تقارير للمجموعة عن سياسات الدول والتوصية بتعديلات.

وتريد الصين التي تملك أكبر احتياطي من النقد الاجنبي في العالم والتي تضررت أسواقها المالية بفعل تقلب التدفقات الرأسمالية أن تمتد أنشطة الاصلاح بالصندوق لما هو أبعد من ذلك.

وقال يي ان على صندوق النقد الدولي أن يشدد رقابته على تدفقات رؤوس الاموال العالمية وأن يشجع الاستقرارالنسبي لعملات الاحتياط الرئيسية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك