في فرنسا «الإخصاءُ» لمغتصبي النساء

الشرطة الفرنسية تعتقل أحد المتهمين بجرائم اغتصاب في ضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تعتقل أحد المتهمين بجرائم اغتصاب في ضواحي باريس

تعيش فرنسا هذه الأيام على وقع جدل حاد بشأن اعتزام بعض نواب البرلمان، التقدم بمشروع قانون ينص على «الاخصاء الكيميائي» لمغتصبي القصر وأصحاب السوابق في اغتصاب النساء.
واندلع الجدل عشية قيام أحد المفرج عنهم في قضية اغتصاب قاصر عمرها 13 عاما بقتل سيدة تبلغ من العمر 42 عاما تدعى ماري كريستين هودو بعد ان حاول اغتصابها بعد ان اختطفها في سيارته وهي تمارس رياضة الجري.

وذكرت مجلة «لكسبريس» الفرنسية ان النائب إيف نيكولان عن حزب «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» (يمين الوسط الحاكم المؤيد للرئيس ساركوزي) اعرب عن عزمه تقديم مشروع قانون للجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) ينص على إجراء عمليات إخصاء كيميائي لمغتصبي الاطفال والقصر واصحاب السوابق في اغتصاب النساء.

ماري كريستين هادو،عثر عليها مقتولة في غابة فونتين بلو بضواحي باريس،كانت تمارس رياضة الجري قبل أن يجري خطفها واغتصابها من قبل أحد ذوي السواب

ماري كريستين هادو،عثر عليها مقتولة في غابة فونتين بلو بضواحي باريس،كانت تمارس رياضة الجري قبل أن يجري خطفها واغتصابها من قبل أحد ذوي السوابق

يذكر ان نائبا اخر من الحزب الحاكم نفسه وهو بيرنار دوبريه كان قد تقدم باقتراح مماثل منذ عامين غير انه ظل حبيس الادراج.
وصرح فرنسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي بانه لن يتم استبعاد دراسة اي اجراءات من شأنها ردع مغتصبي الاطفال والنساء، مؤكدا ان جريمة قتل ماري كريستين هودو كانت من الممكن الا تقع لو لم يصدر القاضي قرارا بالافراج عن القاتل بعد مرور 5 سنوات فقط من العقوبة بعد ان كان قد أدين بالسجن 11 عاما لاختطاف واغتصاب فتاة قاصر عمرها 13 عاما.
اما وزيرة العدل الفرنسية ميشيل اليو ماري،فقد اكدت انه سيتم في نهاية اكتوبر الحالي اصدار قانون يجبر المغتصبين من اصحاب السوابق على تعاطي انواع من الأدوية المهدئة بصفة منتظمة لتخفيف حدة هيجانهم الجنسي.
ورغم الحماس الشديد الذي أبداه العديد من نواب الحزب الحاكم في فرنسا من اجل ردع المغتصبين الى حد اصدار تشريع باخصائهم كيميائيا فان البعض داخل الحزب رفض اتخاذ رد فعل متسرع تحت تأثير المأساة التي تعرضت لها ماري كريستين هودو على يد صاحب سابقة في الاغتصاب.
وانتقل الجدل من الحزب الحاكم الى الحزب الاشتراكي الفرنسي (حزب المعارضة الرئيسي) ففي الوقت الذي وصف فيه المتحدث باسم الحزب بينوا هامون مشروع القانون الذي يعتزم احد نواب الاغلبية تقديمه للبرلمان لاخصاء مرتكبي حوادث الاغتصاب ضد القصر والنساء بانه مؤسف وغير لائق، فيما اعربت سيغولين رويال مرشحة الحزب في الانتخابات الرئاسية الاخيرة عن تأييدها لمشروع القرار.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك