احتراماً لشهداء غزة…عباس “غيرُ مرغوبٍ فيه” في دمشق

الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقبال سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس في دمشق

الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقبال سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس في دمشق

ذكرت وسائل إعلام سورية وعربية أن القيادة السياسية السورية قررت إلغاء زيارة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إلى دمشق، التي كانت مقررة مساء اليوم، «احتراماً لدماء وأرواح شهداء غزة»، لكن مصادر فلسطينية قالت إن الزيارة أُجلت ولم تلغ بسبب الزيارة المفاجئة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق.

ولم يصدر اي تأكيد لا من دمشق ولا من الرياض حول زيارة محتملة للعاهل السعودي لدمشق.

من جهتها، نقلت صحيفة «الوطن» السورية نقلاً عن مصادر سورية لم تسمها أن «السلطة الفلسطينية نصبت من نفسها مدافعاً شرساً عن العدوان الإسرائيلي في وجه أبناء شعبها، بينما القمم العربية والإسلامية، وخصوصاً قرارات قمتي الدوحة والكويت الأخيرتين، دعت بوضوح إلى العمل من أجل سوق مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية عقاباً لهم على جرائمهم بحق أبناء الشعب الفلسطيني ولردعهم عن تكرارها».
وأشارت المصادر إلى أن قرار دمشق إلغاء الزيارة يأتي في سياق «احترامها لدماء وأرواح شهداء غزة التي استباحتها إسرائيل على مدى ثلاثة وعشرين يوماً، والتي كان يمكن تقرير «غولدستون» أن يرد إليها بعضاً من الاعتبار والإنصاف عبر تعريته الوجه المجرم لإسرائيل ومسؤوليها أمام المجتمع الدولي وسوقهم للمحاكمة».

وقال مسؤول فلسطيني طالبا عدم الكشف عن اسمه “طلب الجانب السوري تاجيل الزيارة على ان يتم ترتيب موعد اخر خلال الايام القادمة، بسبب الزيارة المفاجئة التي سيقوم بها الملك عبدالله بن عبد العزيز غدا لسوريا”.

واكد المصدر ان التاجيل لا علاقة له كما اوردت قناة الجزيرة القطرية بالجدال الناجم عن ارجاء مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة البحث في تقرير حول “جرائم الحرب” و”جرائم محتملة ضد الانسانية” ارتكبتها اسرائيل خلال الحرب على غزة.

وتتعرض السلطة الفلسطينية لانتقادات واسعة من مسؤولين فلسطينيين وعرب اتهموها بالرضوخ للضغوط الاميركية والموافقة على ارجاء بحث التقرير.

واعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان الاحد “فوجئت سوريا بطلب السلطة الوطنية الفلسطينية تأجيل اتخاذ اجراء فى مجلس حقوق الانسان فى جنيف بصدد تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في غزة برئاسة القاضي غولدستون”.

واضاف المصدر ان “سوريا تستغرب قيام السلطة الفلسطينية بمثل هذا العمل الذي عطل جهودا عربية واسلامية ودولية تضافرت من اجل اتخاذ الاجراء اللازم لتنفيذ توصيات هذا التقرير”.

واعلنت فصائل فلسطينية مختلفة، ومن ضمنها حركتا حماس وفتح معارضة تأجيل اتخاذ قرار بشأن تقرير غولدستون.

وقد اوصى غولدستون بالطلب من مجلس الامن رفع المسألة الى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اذا لم يتحقق تقدم خلال ستة اشهر في التحقيقات التي تجريها السلطات الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية بشان الاتهامات الموجهة اليهما.

وفي بيان اصدرته السبت، انتقدت الجامعة العربية ضمنيا السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس مؤكدة انه “لم يكن هناك تشاور مسبق” معها قبل الموافقة على تأجيل بحث تقرير غولدستون.

وقدم السبت وزير الاقتصاد الفلسطيني باسم خوري (مستقل) استقالته من حكومة سلام فياض “احتجاجا” على موقف السلطة في مجلس حقوق الانسان.

وقال المسؤول في حركة فتح محمد دحلان لوكالة فرانس برس ان اللجنة المركزية للحركة عقدت اجتماعا السبت واكدت “معارضتها التامة” لتأجيل بحث تقرير غولدستون.

وازاء هذه الضغوط الداخلية، قرر الرئيس الفلسطيني الاحد “تشكيل لجنة تحقيق وطنية لبحث ملابسات وظروف تأجيل بحث تقرير غولدستون”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك