المديرةُ الجديدةُ لليونسكو في حديث خاص ل”الدُولية” : أنا صديقة للعالم العربي

المديرة العامة الجديدة لليونسكو إيرينا بوكوف تتحدث إلى محمد واموسي

المديرة العامة الجديدة لليونسكو إيرينا بوكوف تتحدث إلى محمد واموسي

أجرى الحوار :  محمد واموسي

خصت المديرة العامة الجديدة لليونسكو إيرينا بوكوف صحيفة الدولية بحديث خاص على هامش انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو.بمشاركة مائة وثلاثة وتسعين دولة عضو في المنظمة.
وقد أكدت المديرة الجديدة للمنظمة الدولية،أنها تحمل رسالة حب وصداقة إلى العالم العربي والإسلامي،رسالة حب وتعاون واحترام،داعية الدول العربية،عبر صحيفة الدولية،إلى طي صفحة انتخابات اليونسكو الماضية،وفتح صفحة تعاون جديدة.
وأخبرت السيدة إيرينا بوكوف الدولية،أنها ستقوم بجولة تشمل بعض الدول العربية خلال الأيام القليلة المقبلة،لبحث إمكانيات التعاون بشكل أعمق على حد تعبيرها.
وفي ردها على سؤال حول ما يقال من أن العملية الإنتخابية التي عاشتها اليونسكو مؤخرا عمقت ما يسمى بصراع الحضارات بين الشرق والغرب،قالت المديرة العامة الجديدة لليونسكو “شخصيا لا أرى هناك أية مشكلة،لدي أكن احتراما كبيرا للعالمين العربي والإسلامي،لأن دورهما هام جدا،ليس فقط في هذه المنظمة..بل في كل العالم..لدي قناعة بضرورة العمل الجاد مع دول العالم العربي وأنا صديقة للعالم العربي “.
وبخصوص برامجها وخطة عملها المستقبلية،بعد انتخابها مديرة عامة للمنظمة الدولية،قالت إلينا إن اليونسكو أمامها تحديات كبيرة في هذا العالم الذي يواجه مشاكل معقدة في مجال التربية والثقافة،مشيرة إلى أن المنظمة ستصادق خلال مؤتمرها الحالي على ميزانيتها السنوية،لتبدأ مباشرة فتح ورشات ترسيخ اللامركزية والإقتراب أكثر من الميدان،إضافة إلى تحديات حوار الثقافات الذي يعتبر أحد الإنشغالات الرئيسية لليونسكو.

من هي إيرينا بوكوف ؟

هي دبلوماسية لامعة من حيث المهنة، فقبل أن تصبح سفيرة لبلادها في فرنسا كانت أول نائبة لوزير الخارجية والمنسقة الرئيسية لعلاقات بلغاريا مع الاتحاد الأوروبي بين 1995 و1997 قبل أن تصبح لفترة وجيزة وزيرة للخارجية البلغارية من نوفمبر 1996 إلى فبراير 1997، وشاركت في مساعي بلادها لانضمام بلغاريا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي عام 2007.

وهي عضو في المجلس التنفيذي لليونسكو منذ 2007 كما تشغل منصب نائب رئيسة المجموعة الفرنكفونية للسفراء لدى هذه المؤسسة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بالعناية بشئون التربية والعلوم والثقافة والتراث. وتتحدث بطلاقة الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والروسية، وهي متزوجة ولها ابنان.

أما فيما يتعلق بتوجهاتها، فهي شيوعية سابقة في حقبة انتماء بلغاريا للاتحاد السوفيتي قبل سقوطه، حيث كان والدها رئيس تحرير صحيفة الحزب الشيوعي، وانتمت إلى منظمة الشبيبة الشيوعية، وحصلت على دراستها العليا في موسكو في معهد الدولة للعلاقات الدولية الذي كان يعد من المؤسسات الراقية التي تتولى إعداد كوادر الأحزاب الشيوعية، وكان الالتحاق به نوعاً من الامتياز الخاص بالنخبة.

وتدعمت الجوانب الثقافية لبوكوفا بعد أن أتاحت منحة دراسية لها في جامعة ميريلاند الأمريكية الاطلاع على ثقافة المعسكر الغربي المعادي للمعسكر الشيوعي، كما التحقت بكلية جون كينيدي في جامعة هارفارد.

وتعرف بوكوفا بالديناميكية والطموح إلى جانب ثقافتها الواسعة المتنوعة، وأهلتها هذه الصفات إلى أن تصبح واحدة من دعاة التقارب بين بلغاريا الاشتراكية السابقة وبين جيرانها في دول البلقان وبقية الدول الأوروبية، وكان لها دور واضح في انضمام بلادها للاتحاد الأوروبي.

وجاء فوز بوكوفا بمنصب مدير عام “اليونسكو” مساء الثلاثاء في ختام جولة الاقتراع الخامسة الحاسمة بأكثرية 31 صوتا مقابل 27 صوتا لوزير الثقافة المصري فاروق حسني.

ولا يزال هذا الانتخاب بحاجة إلى مصادقة المؤتمر العام للمنظمة بأعضائها الـ 193 في أكتوبر المقبل ليصبح نافذا.

“صديقة العرب”

والآن تحاول بوكوفا نزع فتيل التوتر الذي ساد بعض الأوساط المصرية والعربية بعد انتزاعها هذا المنصب من منافسها الرئيسي فاروق حسني وهجوم صحف مصرية عليها باعتبار فوزها “تأكيدا لصراع الحضارات”.. ونجاح “تحالف اللوبي اليهودي مع الولايات المتحدة وأوروبا في إسقاط مرشح الجنوب”.

ففي أول مؤتمر صحفي بعد إعلان فوزها قالت: “إنني صديقة للعالم العربي وجميع الأقاليم الأخرى، وقلت للوفد المصري إنني آمل في أن نكون معا، لأنني لم أؤمن يوما بصراع الحضارات”.

وأضافت أن “ما حدث ليس أبدا ضربة موجهة إلى أحد، هذا نصر انتخابي، وسوف أستمر في العمل لكي أقنع أصدقائي أنه بالنسبة لي فإن التسامح، الحوار، التعددية الثقافية وكل أشكال التعددية هي مهمة للغاية. وهذا هو أساس القيم التي تقوم عليها اليونسكو”.

“اليونسكو منظمة عالمية ذات أهداف عالمية، وسأبذل كل ما هو ممكن لإقناع أصدقائي العرب بهذا الأمر”، مؤكدة أنها ستمد يدها للعالم الإسلامي في إطار حرصها على تنمية حوار الحضارات في سبيل تعزيز السلام والتسامح.

وتعتبر إيرينا بوكوفا من الفريق السياسي للرئيس البلغاري الحالي جيورجي برفانوف. وبهذه الصفة يمكن تصنيفها بأنها من أنصار الاندماج مع أوروبا إلى جانب توثيق العلاقات التاريخية الروسية البلغارية، كما أنها من مؤيدي استعادة وتدعيم علاقات الصداقة العربية البلغارية، والموقف البلغاري “المتوازن” من الصراع العربي الإسرائيلي، على حد وصف الدبلوماسية البلغارية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك