مصر تتهم فرنسا بالسرقة

متحف اللوفر الباريسي

متحف اللوفر الباريسي

أعلن مسؤول أثري مصري وقف التعاون مع متحف اللوفر بفرنسا لرفضه اعادة أربع لوحات أثرية خرجت من البلاد بطريقة غير مشروعة بعد سرقتها منذ أكثر من 20 عاما من مقبرة أثرية بجنوب مصر.

غير ان مدير متحف اللوفر الباريسي،وفي اتصال هاتفي مع الدولية،نفى ذلك جملة وتفصيلا،وقال إن إدارة المشتريات في متحف اللوفر دفعت مستحقات الأعمال التي يطالب بها معهد الآثار المصري على دفعات بين العام 2000 و2003،وبالتالي لا يحق له المطالبة باسترجاعها.

وأكد المسؤول الفرنسي أن اللوحات التي تطالب بها مصر،كانت قد وصلت إلى فرنسا قبل العام 1979 ،اي قبل ثلاثين عاما وليس عشرين عاما كما يدعي المعهد المصري،أي قبل قبل صدور اتفاقية اليونسكو التي تنظم هذا المجال.

وكان زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار ،قد ان المجلس اتخذ هذا القرار نظرا “لمخالفة (المتحف) اللائحة التي وضعها المجلس الاعلى للاثار عام 2002 والتي تنص على الزام جميع المتاحف العالمية باعادة القطع الاثرية المسروقة والمهربة من مصر وعدم شراء أي قطع يثبت سرقتها من البلاد.”

وأضاف أن جميع المتاحف العالمية ومنها اللوفر وافقت على “تطبيق جميع بنود هذه اللائحة الا أن متحف اللوفر رفض اعادة أربع لوحات أثرية الى مصر” سرقت في ثمانينيات القرن العشرين من مقبرة أحد النبلاء في البر الغربي بمدينة الاقصر الواقعة على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة.

وأعلن أيضا “وقف” محاضرة كان مقررا أن تلقيها رئيسة قسم الاثار المصرية السابقة بمتحف اللوفر كريستيان زيجلار خلال أكتوبر تشرين الاول الجاري في مقر المجلس بالقاهرة. وقال ان زيجلار “قامت بشراء هذه القطع العام الماضي وعرضها ضمن المجموعة الخاصة بمتحف اللوفر.”

في الأثناء قال فريدريك ميتران وزير الثقافة الفرنسى  ان بلاده مستعدة لاعادة خمس لوحات جدارية أثرية من مقبرة مصرية قديمة اشتراها متحف اللوفر خلال الفترة بين 2000 و2003.

وطالب المجلس الأعلى للآثار في مصر فرنسا باعادة اللوحات وقال ميتران بعد مباحثات موسعة بين الجانبين انه دعا الى عقد اجتماع للجنة العلمية للمتحف الوطني الفرنسي يوم الجمعة.

وقال ميتران في بيان انه مستعد لاصدار أوامر باعادة اللوحات الى مصر على الفور تنفيذا للقرار الذي تتخذه اللجنة.

ووافقت الدول الاعضاء في اتفاقية منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عام 1970 على اتخاذ اجراءات لمنع التصدير غير المشروع للتراث الوطني.

وقال ميتران ان متحف اللوفر الفرنسي اشترى القطع الاثرية المصرية الخمس بحسن نية وان تلك الشكوك الجدية بشأن مصدرها لم تثر الا في عام 2008 بعد اكتشاف المقبرة التي سرقت منها اللوحات على ما يبدو.

واستعادت مصر في سبتمبر أيلول الماضي تمثالا أثريا صغيرا يعود الى أكثر من 2500 عام يرجع الى عصر الاسرة السادسة والعشرين (نحو 664-525 قبل الميلاد). وكانت مواطنة أمريكية اشترته من محل للتحف عام 1995 لاهدائه لزوجها الذي فضل اعادته الى مصر.

واستردت مصر في الاونة الاخيرة بعضا من اثارها التي أعلن عن تهريبها للخارج. ففي عام 2008 تسلمت من بريطانيا جمجمتين أثريتين ولوحة جدارية انتزعت منذ نحو 40 عاما من مقبرة احدى كاهنات مصر الفرعونية في الاقصر قبل بيع اللوحة في قاعة بونهامز في لندن.

كما استردت عام 2008 من هولندا تمثالا جنائزيا صغيرا يعود الى نحو 33 قرنا بعد أن سرق من منطقة سقارة الاثرية جنوبي القاهرة.

واستردت في مايو ايار الماضي 454 قطعة أثرية من متحف مايرز في لندن بعد أن تبين أنها خرجت من مصر بطريقة غير مشروعة بين عامي 1972 و1988 . وتضم القطع 109 تماثيل جنائزية صغيرة (أوشابتي) و60 قطعة من النسيج الفرعوني وأربعة أوان فخارية و12 عملة برونزية و99 كسرة من الفخار عليها رسوم فرعونية ملونة وأربعة جعارين و94 عقدا من الخرز الملون وتماثيل من الفخار.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك