أوباما يُوشحُ بنوبل للسلام..وطالبان تقترح منحهُ جائزة نوبل للعنف

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

سخرت حركة طالبان الافغانية من منح الرئيس الامريكي باراك أوباما جائزة نوبل للسلام ، وقالت انه يجب أن يمنح بدلا منحها جائزة نوبل للعنف.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان ان من السخف أن تذهب جائزة للسلام لرجل ارسل نحو 21 ألف جندي اضافي الى افغانستان لتصعيد الحرب.

وتابع عبر الهاتف من مكان غير معلوم “جائزة نوبل السلام.. كان يجب أن يحصل أوباما على (جائزة نوبل لتأجيج العنف وقتل المدنيين).

“عندما خلف الرئيس (الامريكي السابق جورج) بوش اعتقد الشعب الافغاني انه لن يسير على درب بوش. للاسف ذهب اوباما أبعد.”

وقالت اللجنة النرويجية التي تمنح الجائزة “أوجد أوباما كرئيس مناخا جديدا في السياسة الدولية” وأشادت بترويجه لدبلوماسية متعددة الاطراف وتأييده للحد من التسلح.

وتابعت “سعت اللجنة النرويجية لنوبل على مدى 108 أعوام لتشجيع هذه السياسة الدولية تحديدا وتلك التوجهات التي يعتبر أوباما الان المدافع الابرز عنها في العالم.”

وكان أوباما أمر بارسال 21 ألف جندي اضافي الى افغانستان هذا العام مواصلا استراتيجية لزيادة عدد القوات بصورة كبيرة كانت قد بدأت في الاشهر الاخيرة من رئاسة بوش.

فواز الرئيس الاميركي باراك اوباما  بجائزة نوبل للسلام بعد اقل من تسعة اشهر على دخوله البيت الابيض حيث اجرى تغييرا جذريا في السياسة الخارجية باعتماده مقاربة تصالحية ومتعددة الاطراف.

وقال رئيس لجنة نوبل النروجية ثوربيورين ياغلاند ان اوباما “بصفته رئيسا، اوجد اوباما مناخا جديدا في السياسة الدولية”.

غير ان الرئيس الاميركي يواجه حربين مفتوحتين في العراق وفي افغانستان، حيث يسعى لاقرار استراتيجية جديدة وحيث الوضع لا ينفك يتدهور الى حد دفع الكثيرين الى تشبيه حرب افغانستان بحرب فيتنام.

واوضحت لجنة نوبل انها “علقت اهمية خاصة على رؤية اوباما وجهوده من اجل عالم خال من الاسلحة النووية”.

رسم بياني يحمل معلومات عن الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي منح جائزة نوبل للسلام

رسم بياني يحمل معلومات عن الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي منح جائزة نوبل للسلام

وتسلم اوباما (48 عاما) اول رئيس اسود للولايات المتحدة، مقاليد الحكم قبل اقل من تسعة اشهر وقد دعا الشهر الفائت في الامم المتحدة الى عالم خال من الاسلحة النووية. وقال يومها خلال جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي “علينا الا نوقف جهودنا قبل ان يأتي اليوم الذي نرى فيه الاسلحة النووية وقد زالت عن وجه الارض”.

واقر مجلس الامن الدولي يومها في الجلسة التي ترأسها اوباما قرارا يدعو الى عالم خال من الاسلحة النووية.

وقال ياغلاند ان “الدبلوماسية المتعددة الاطراف استعادت موقعا محوريا، مع تركيز على الدور الذي يمكن للامم المتحدة وباقي الهيئات الدولية ان تقوم به”.

وكان اوباما القى في حزيران/يونيو في القاهرة خطابا تاريخيا هدف من خلاله الى مد جسور التواصل بين بلاده والعالم الاسلامي بعد سنوات من التوتر بين الطرفين بسبب تداعيات اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 والحرب على الارهاب التي تلتها.

وقال يومها في جامعة القاهرة في خطاب استهله بتحية “السلام عليكم” التي نطق بها بالعربية مخاطبا مليارا ونصف المليار مسلم، “يجب ان تنتهي حلقة الحذر والخلاف”.

واضاف اوباما في خطابه التاريخي الى العالم الاسلامي “اتيت سعيا الى الى انطلاقة جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في سائر ارجاء العالم، انطلاقة ترتكز الى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل”.

ومن بين “الاعمال اللافتة” للرئيس الاميركي ذكر ياغلاند ايضا التزام اوباما بمكافحة التغير المناخي.

وسيتم تسليم الجائزة في اوسلو في 10 كانون الاول/ديسمبر الذي يصادف ذكرى وفاة مؤسس الجائزة الصناعي ورجل الخير السويدي الفرد نوبل.

ومما زاد رصيد اوباما ايضا تعهده باغلاق معتقل غوانتانامو حيث لا يزال هناك 223 معتقلا، حتى وان كان البيت الابيض يبدو وكأنه قد تراجع عن الالتزام بالمهلة النهائية لاغلاق هذا المعتقل التي حددها الرئيس اصلا في كانون الثاني/يناير 2010.

الا ان الصورة ليست وردية تماما. فاذا كان اوباما قد نجح في فك اشتباك القوات الاميركية في العراق فان القوات الاميركية لا تزال تخوض حربا شرسة في افغانستان.

كذلك فان محاولاته لتحقيق سلام في الشرق الاوسط، وهو ملف جعل منه اوباما احدى اولويات عهده، تبدو امام طريق مسدود. فالجهود التي يبذلها مبعوثه الخاص الى المنطقة جورج ميتشل لاعادة احياء مفاوضات السلام تصطدم خصوصا برفض اسرائيل تجميد الاستيطان.

واوباما هو ثالث مسؤول ديموقراطي اميركي كبير يفوز بجائزة نوبل للسلام في غضون اعوام قليلة بعد جيمي كارتر (2002) وآل غور (2007). وهو ايضا ثالث رئيس اميركي يفوز بهذه الجائزة اثناء ممارسته مهام منصبه بعد ثيودور روزفلت (1906) ووودرو ويلسون (1919).

وكانت قائمة المرشحين للفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام حطمت رقما قياسيا ببلوغها 205 مرشحين بين افراد ومنظمات.

وتتضمن جائزة نوبل للسلام ميدالية وشهادة تقديرية وشيكا بقيمة 10 ملايين كورون سويدي (حوالى مليون يورو).

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك