متمردو الجزائر الإستسلام أو الموت

دركي جزائري يقف وسط طريق في ضواحي الجزائر العاصمة

دركي جزائري يقف وسط طريق في ضواحي الجزائر العاصمة

قال مسؤول جزائري يشرف على برنامج لاقناع المتمردين بتسليم أنفسهم، ان بقية المتمردين في البلاد سوف يستسلمون أو يقتلون خلال فترة تتراوح بين عام و18 شهرا.

وكان مسؤولون جزائريون قد توقعوا في السابق نهاية التمرد الذي زعزع استقرار الدولة المصدرة للنفط والغاز على مدى أكثر من 15 عاما لكن لم يسبق أن أصدروا مثل هذا النطاق الزمني المحدد.

وقال رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية وحماية حقوق الانسان في الجزائر فاروق قسنطيني ان اتصالاته مع المقاتلين السابقين الذي سَلَموا أنفسهم تشير الى أن الروح المعنوية لباقي المتمردين منخفضة بشدة.

وأضاف في مقابلة مع رويترز أنه يرى أن ذلك سيستغرق عاما أو 18 شهرا على أقصى تقدير. وقال انه يتحدث عن استسلام المسلحين والقضاء على الارهاب.

وينشط المتمردون في الجزائر تحت لواء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي. وقال زعيمهم عبد الملك درودكال مرارا ان جماعته لن تستسلم وستواصل ” الجهاد”.

ووقع آخر هجوم كبير للمتمردين في الجزائر في أواخر يوليو تموز عندما قتل مسلحون 14 جنديا في كمين. غير أن الوضع الأمني كان هادئا بشكل غير مُتعاد منذ ذلك الحين حيث لم تقع سوى بضع هجمات صغيرة.

وانزلقت الجزائر البالغ عدد سكانها نحو 35 مليون نسمة الى العنف في 1992 عندما ألغت الحكومة المدعومة من الجيش انتخابات تشريعية كان الاسلاميون على وشك الفوز بها.

وأسفر العنف عن مقتل 200 ألف شخص بحسب تقديرات لمنظمات دولية غير حكومية.

وتراجع العنف بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية مع تعزيز قوات الأمن لسيطرتها وقبول بعض المتمردين الحصانة من المحاكمة في مقابل القاء السلاح.

ويعمل قسنطيني كوسيط بين الحكومة والمتشددين الساعين للاستسلام بموجب برنامج العفو. ورغم أنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فقد أبلغ متمردون سابقون رويترز بأنهم يحترمونه.

وقال قسنطيني ان 7000 مقاتلا قبلوا عرض العفو منذ عام 1999 ليبقى ما لا يزيد عن 400 متمرد نشطين.

وأضاف أن هناك توجها ملحوظا في الوقت الحالي نحو تسريحهم لان روحهم المعنوية منخفضة.

وتابع أنهم يدركون جيدا أن الناس تخلوا عنهم وأنهم ما عادوا يتمتعون بالدعم الشعبي الذي استفادوا منه في البداية.

وقال انه لم يتم اطلاعه على أي مفاوضات ربما تجريها الحكومة لضمان استسلام زعماء القاعدة في الجزائر.

لكنه أضاف ان ذلك لن يكون مفاجأة له لان هذه هي الطريقة التي تحدث بها مثل تلك الامور وأنهم ينبغي ألا يتوقفوا أبدا عن استكشاف كل السبل الممكنة.

وقال قسنطيني ان انهاء العنف من شأنه أن يسمح للحكومة بتحويل تركيزها من المشكلات الامنية الى التحديات الاجتماعية والاقتصادية الملحة التي أهملت خلال الصراع.

وتعاني الجزائر من ارتفاع معدلات البطالة ونقص مزمن في الاسكان كما أنها عرضة لمخاطر تقلب سوق النفط لان النفط والغاز يمثلان 97 في المئة من صادراتها.

وقال قسنطيني انه لم يعد لهم الحق في اهدار الوقت والمال والطاقة على محاربة الارهاب والتركيز على القضايا الامنية وانه يجب عليهم الان التركيز على التنمية الاقتصادية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك