المصالحة الفلسطينية الفلسطينية…في مهب الريح !!

القيادي في حماس موسى ابو مرزوق يسارا وعلى اليمين عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية للحركة

القيادي في حماس موسى ابو مرزوق يسارا وعلى اليمين عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية للحركة

القاهرة : من أيمن سمير

اختتم وفد من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مُحادثات في القاهرة  حول موعد توقيع اتفاق للمصالحة الفلسطينية دون الإعلان عن التوصل الى اتفاق مع الجانب المصري.

وقال مصدر قريب من المحادثات ان وفد حماس الذي اجتمع يوم السبت مع الوزير عُمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية أبلغه وجهة نظر حماس القائلة ان الأجواء الراهنة في الساحة الفلسطينية لا تسمح بتوقيع اتفاق المصالحة في 25 أكتوبر تشرين الاول الحالي.

وأضاف أن حماس ترى أن موقف حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يساعد على توقيع اتفاق المصالحة.

وأشار أيمن طه المتحدث الرسمي باسم حماس الى ان عدم تحديد موعد لتوقيع اتفاق للمصالحة جاء بتفاهم بين مصر والحركة وان الجهود ستستمر لتحديد موعد آخر.

وقال طه  “نحن في هذا اليوم لمسنا تفهما من قبل القيادة المصرية بأن الأجواء الميدانية غير ملائمة لهذه المصالحة ومازلنا نحن والقيادة المصرية نتشاور ونتبادل الآراء والأفكار حول تحديد موعد آخر لاتمام المصالحة ولذلك نحن نبحث عن توقيتات تكون أكثر مواءمة لتوفير المناخات الايجابية لاتمام هذه المصالحة وإنجاحها.”

واضاف قائلا “نحن كنا ماضون في طريق المصالحة وفي اعتقادي ان الموعد الذي أعلنت عنه مصر كان له ليتم لولا الطاريء الذي حدث والذي عكر المزاج العام العربي والفلسطيني وأنا أؤكد حرص حركة حماس على المصالحة وتأييدها للجهد المصري وليس معنى ان حماس تطلب تهيئة الأجواء انها تتنصل من المصالحة.”

ووافق عباس الاسبوع الماضي على إرجاء التصويت في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة على تقرير للمنظمة الدولية عن جرائم الحرب أعده القاضي ريتشارد جولدستون وانتقد فيه الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي.

وقال المصدر القريب من المحادثات ان الجانب المصري أبلغ حماس أنه سيرد على مقترحاتها في غضون أيام.

وكان من المقرر عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية -في مقدمتها فتح وحماس- في القاهرة في الفترة من 24 الى 26 أكتوبر يجري خلالها توقيع اتفاق يتوج أكثر من عام من الجهد الدبلوماسي لمسؤولين مصريين سعوا لرأب الصدع في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية.

وكان وفد حماس أجرى محادثات فور وصوله الى القاهرة مساء الجمعة قادما من دمشق مع مساعدين لسليمان.

ويرأس وفد حماس موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ويضم عضوي المكتب محمد نصر ونزار عوض الله.

وكان من المقرر أن يصوت مجلس حقوق الإنسان على قرار يدين فشل اسرائيل في التعاون مع تحقيق غزة ويرسل التقرير الى مجلس الامن. ولكن الاجراء تأجل حتى شهر مارس اذار بعد ضغوط أمريكية قيل انها استهدفت تيسير استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال جبريل الرجوب العضو باللجنة المركزية لحركة فتح ان أي إرجاء لمحادثات المصالحة سيكون “خطأ”.

واتهم الرجوب حماس باستخدام النزاع حول تقرير غزة كذريعة لنسف اتفاق للوحدة الفلسطينية.

وتجمع حشد غاضب في غزة التي تسيطر عليها حماس يوم الاربعاء ورشق صورة لعباس بالأحذية واتهمه بالخيانة. لكن أنصار فتح اتهموا حماس بتأجيج الشعور الشعبي ضد أكبر خصم سياسي لها.

وفي شأن طلب تأجيل التصويت في مجلس حقوق الانسان تكافح فتح الآن لتصحيح ما اعترف مساعدون لعباس بأنه كان خطأ دبلوماسيا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك