بن علي يستعد لخلافة نفسه…على كرسي الحكم في تونس

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تونس

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تونس

تونس : من طارق عمارة

تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي – الذي يخوض هذا الشهر سباق الانتخابات الرئاسية – بتوسيع الحريات والديمقراطية في البلاد واتاحة المزيد من فرص العمل امام الشبان اذا اعيد انتخابه لفترة ولاية رئاسية خامسة.

ويعتقد على نطاق واسع ان بن علي (73 عاما) امامه طريق مفتوح للفوز بولاية رئاسية خامسة حينما تجري الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 25 من الشهر الحالي.

ويخوض السباق ثلاثة معارضين لمنافسة الرئيس في انتخابات الرئاسة المقبلة وهم أحمد ابراهيم مرشح حركة التجديد اليسارية ومحمد بوشيحة مرشح حزب الوحدة الشعبية واحمد الاينوبيلي مرشح حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي وهو ذو توجه قومي.

وقال بن علي متحدثا أمام الاف من انصاره برادس في خطاب افتتح به حملته الانتخابية “ستكون الفترة القادمة مرحلة دعم أكبر من الدولة للاحزاب السياسية ولصحافتها وصحافة الرأي بصورة عامة”.

وأضاف “سنعمل خلال الفترة القادمة على بذل مزيد الجهود لتطوير اداء الاعلام وتنويعه ..وحتى يتطرق الى المواضيع بأكثر جرأة”.

ومضى يقول “كما سنعمل على ترسيخ مقومات الديمقراطية المحلية وتوسيع مجالات الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني”.

وتواجه تونس انتقادات واسعة بالتضييق على المعارضين وتشديد الرقابة على الصحافة وحرية التعبير.

ويقول مؤيدو بن علي انه حقق رخاء اقتصاديا واجتماعيا في البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي عشرة ملايين نسمة.

لكن منتقدي حكومة بن علي يقولون انه يتعين عليه فعل الكثير في مجال الديمقراطية وتوسيع حرية التعبير والصحافة.

 وتعهد بن علي باتاحة مزيد من فرص العمل أمام الشبان وقال “سنعمل على تغطية الطلبات الاضافية للسنوات الخمس القادمة باحداث 425 الف موطن شغل بما يقلص نسبة البطالة بنقطة ونصف مع نهاية الفترة”.

وتعتبر بطالة خريجي الجامعات الذي يبلغ عددهم 80 الف شاب سنويا من اهم المعضلات التي تؤرق حكومة بن علي.

وتسعى الحكومة الى جذب مزيد من الاستثمارات لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتخفيض نسبة البطالة التي تصل الى نحو 14 بالمئة.

لكن بن علي شدد على ان توفير فرص العمل سيكون اولويته خلال السنوات الخمس المقبلة وقال ان “شعار الخماسية المقبلة لا اسرة تونسية دون شغل او مورد رزق لاحد افرادها على الاقل قبل 2014”.

وقال انه سيعمل على تحقيق مستوى أفضل لمعدل الدخل الفردي يصل الى نسبة 40 بالمئة اي ليبلغ 7 الاف دينار عام 2014 .

ويحكم بن علي تونس منذ 1987 خلفا للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

الحزب الديمقراطي التقدمي يقاطع

في الأثناء قال الحزب الديمقراطي التقدمي وهو أبرز تشكيلات المعارضة في تونس، انه قرر الانسحاب من المشاركة في الانتخابات البرلمانية احتجاجا على ما وصفه باصرار السلطات على الانغلاق والاقصاء.

وجاءت مقاطعة الحزب للانتخابات البرلمانية بعد نحو شهر من اعلانه مقاطعة الانتخابات الرئاسية ايضا بسبب عدم تمكنه من ترشيح القيادي نجيب الشابي للمنافسة فيها.

ومن المقرر ان تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 25 من الشهر الحالي.

نجيب الشابي يتحدث في مؤتمر صحفي بتونس

نجيب الشابي يتحدث في مؤتمر صحفي بتونس

وقال الحزب في بيان “أعلنت اللجنة المركزية للحزب قرارها بالانسحاب من الانتخابات التشريعية بأغلبية 73 بالمئة من الاصوات وذلك احتجاجا على استهداف قائماته ومناضليه وغياب كل مقومات المشاركة السياسية واصرار الحكم على تمشي الانغلاق السياسي واقصاء كل صوت معارض.”

وكان الحزب قد اتهم السلطة باستهدافه وقطع كل الطرق أمامه كي لا يكون له نواب في البرلمان من خلال تعمد اسقاط أغلب قائماته المشاركة في الانتخابات.

واتهم الحزب السلطات بتعمد اسقاط 20 قائمة من 26 قائمة في الدوائر الانتخابية الهامة.

لكن مصادر رسمية نفت هذا وقالت ان الادارة رفضت

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك