مُونت كارلو في ذمة الله

مقر إذاعة مونت كارلو الدولية في باريس

مقر إذاعة مونت كارلو الدولية في باريس

 باريس : نضال حمادة 

من في العالم العربي لا يعرف إذاعة مونت كارلو الدولية باللغة العربية.. فهذه الإذاعة احتلت لعقود طويلة المرتبة الأولى بعدد المستمعين من الجمهور العربي من المشرق إلى المغرب ومن المحيط إلى الخليج.

الإذاعة الفرنسية الناطقة باللغة العربية،تعيش هذه الأيام على وقع،وجود قرار يقضي  بإقفالها نهائيا،حيث أن  تنفيذ هذا القرار يتم على مراحل عبر تسريحات بالجملة تتم لصحافيين ولموظفين في الإذاعة ، دون علم النقابات التي تعارض سياسة إلحاق الإذاعة بمحطة تلفزيون “فرنسا 24”. .

وفي هذا الصدد تقول المصادر ان حملات ترهيب وترغيب تمارس على العاملين والصحفيين لإجبارهم على الإستقالة ، وقد وصل عدد المسرحين لحد الآن إلى 26 صحافيا وعاملا في الإذاعة.

وتقوم الإدارة بدفع مبالغ للصحافيين الذي يمضون على استقالاتهم ويختفون من الإذاعة دون علم النقابات ولا حتى زملاءهم الذين تفاجأوا أكثر من مرة وبغياب زملاء لهم دون عذر ، ليعرفوا لاحقا أن تسوية تمت مع الإدارة.
وتنتقد النقابات عمليات التسريح والصرف بسبب عدم وجود البديل للموظفين خصوصا ان الكثيرين منهم بلغوا من السن مبلغا لم يعد يشجع أية وسيلة إعلامية على ضمهم للعمل في عداد طاقمها.

وحسب تلك المصادر فإن نوعا من الإرهاب المعنوي يمارس على العاملين في القسم العربي عبر إجبارهم على أخذ موقف إسرائيلي في كل موضوع يذاع عن فلسطين.
وتضيف نفس المصادر إن هناك أوامر صريحة لبعض العاملين بالاتصال بمسؤولين إسرائيليين وإعطائهم الفرصة في إبداء رأيهم في كل قضية تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي وفي كل مرة تعرض فيها وجهة نظر فلسطينية أو عربية على أثير الإذاعة.

 وتتهم هذه المصادر الإدارة بانتهاج سياسة تهدف إلى ترويض الإذاعة وجعلها بوقا من أبواق إسرائيل. بينما خلال العقود الماضية كان لهذه الإذاعة مواقف قريبة من العرب ما مكنها من احتلال المركز الأول في العالم العربي لسنوات طويلة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك