التوريث على الطريقة الفرنسية..ابن ساركوزي يتولى المناصب في مقتبل عمره

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يداعب ابنه جون ساركوزي خلال زيارته إلى مدينة نوييي سور سان بالضواحي الراقية لباريس

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يداعب ابنه جون ساركوزي خلال زيارته إلى مدينة نوييي سور سان بالضواحي الراقية لباريس

يثير احتمال تولي جان ساركوزي نجل الرئيس الفرنسي الذي لا يتجاوز سنه 23 عاما ولا يتمتع بخبرة، رئاسة اكبر حي أعمال (لا ديفانس) بباريس وفرنسا، انتقادات واتهمامات بالمحسوبية.

وانتقدت المعارضة من اليسار والوسط بشدة هذه الترقية السريعة الذي يستفيد منها اصغر ابناء نيكولا ساركوزي واتهمت رئيس الدولة بعدم احترام القيم الجمهورية التي تنص على الترقية استنادا الى الكفاءة وليس الميراث.

وتساءلت المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال لو كان جان ساركوزي “لا يحمل الاسم الذي يحمله، هل كان في المنصب الذي هو فيه اليوم؟”. وقالت “هل نحن في جمهورية؟ وما هي الجمهورية؟ انها الاعتراف لمكانة كل واحد حسب كفاءاته الخاصة وليس حسب الاسم الذي يحمله”.

واعتبر زعيم الوسط فرانسوا بايرو الذي حل ثالثا في ذات الانتخابات الرئاسية ان “كل الركائز الحصينة التي شيدت عليها بلادنا فيما يخص المبادئ واللياقة والتعقل تترنح وتتلاشى. هذه تدعى الامبراطورية الرومانية”.

وتؤكد المناصب الجديدة التي وعد بها جان ساركوزي ترقية سياسية لهذا الشاب الذي يذكر بوالده عندما كان في سنه: لهجة مباشرة وسهولة في التواصل وجراة كبيرة تجعله لا يخشى منافسة “البارونات” المستقرين في مراكزهم.

وقد تزوج جان ساركوزي الذي يشبه ملامح والده كثيرا ما عدى شعره الاشقر الطويل، السنة الماضية وريثة مجموعة “دارتي” التجارية العملاقة.

وقد تبوأ جان ساركوزي رئاسة كتلة الاغلبية اليمينية في المجلس الاقليمي العام في “او دي سين” (غرب باريس) المنطقة التي يقع فيها حي لا ديفانس الذي ترمز اليه بوابة “غراند آرش” الكبيرة التي بنيت في امتداد خط قوس النصر (ارك دو ترينوف) في شارع شانزيليزيه.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن ابنه الذي مازال طالبا بالجامعة يذبح كضحية دون وجه حق لمحاولته تولي المسؤولية عن وكالة عامة تشرف على تطوير منطقة أعمال في باريس.

واتهم زعماء معارضة ساركوزي بالمحاباة وقالوا ان ابنه جان البالغ من العمر 23 عاما ليس لديه خبرة كافية لادارة منطقة لا ديفانس المزدحمة بالاعمال والتي تضم مجموعة من ناطحات السحاب على اطراف باريس تأمل في منافسة لندن لكونها المركز المالي الرئيسي في اوروبا.

وقال الرئيس ساركوزي الذي اعتاد تولي ادارة نفس الوكالة بنفسه حتى وقت قريب من انتخابات الرئاسة التي جرت في عام 2007 ان الهجمات على جان غير مبررة.

وقال بعد وقت قصير من القاء كلمة اشاد فيها بفرنسا باعتبارها بلدا تحقق فيه القدرة وليس الامتيازات النجاح “ليس من الصواب أبدا ان يلقى شخص ما الى الذئاب دون أي سبب وبطريقة مبالغ فيها.”

وقال “ما يؤخذ في الحسبان في فرنسا ليس ان تولد لعائلة ثرية وانما ان تكون عملت باجتهاد وان تثبت قدراتك من خلال دراساتك وعملك.”

ورفض جان ساركوزي الابن الثاني للرئيس من زواجه الاول هذا الجدل وأصر على انه يشق طريقه على السلم السياسي بطريقة أمينة.

وقال لصحيفة لو باريزيان في عددها الصادر يوم الثلاثاء ” أيا كان ما أقوله وأيا كان ما أفعله سأتعرض لانتقادات.” وفي مقابلة مع قناة تلفزيون فرانس 3 في نفس اليوم قال ان الهجمات والانتقادات “جزء من لعبة سياسية”.

وقال “انني لا اريد ان أشكو وانما اريد ان اتحرك.” واضاف ” انني أطلب ان يتم الحكم علي من خلال أعمالي وسوف أظهر ما الذي سأفعله اذا وضع الناس ثقتهم في.”

وتم انتخاب ساركوزي الابن – الذي يحتفظ بكثير من صفات والده لكنه أطول وأشقر – عضوا في مجلس محلي منطقة أوت دي سين في العام الماضي وأصبح على الفور رئيسا للاغلبية اليمينية الحاكمة في ضاحية باريس الغنية.

ومثل هذا الانطلاق الصاروخي لشاب في السنة الثانية بكلية القانون أثار دهشة كبيرة في فرنسا.

وهب حلفاء جان ساركوزي في الحكومة المحلية للدفاع عنه وأكدوا للرأي العام المتشكك انه جدير بتولي هذه المهمة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك