بعد أن أدارت ظهرها لإسرائيل..تركيا توقعُ مع سوريا اتفاقاتٍ على نارٍ حامية

وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو (الى اليسار) ونظيره السوري وليد المعلم يوقعان سلسلة اتفاقات في حلب

وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو (الى اليسار) ونظيره السوري وليد المعلم يوقعان سلسلة اتفاقات في حلب

ألغت كل من سوريا وتركيا وللمرة الاولى منذ قيامهما البوابات الحدودية بينهما،وأزالتا الحواجز أمام عبور الافراد والسلع والاموال،مباشرة بعد إعلان إلغاء نظام التأشيرات بينهما، وتنقل الوزراء السوريون والأتراك وعلى رأسهم وزيرا خارجية سوريا وليد المعلم وتركيا احمد داود اوغلو، بين حلب وغازي عينتاب وعمدوا الى رفع حاجز حدودي رمزي.
وجاء توقيع اتفاق إلغاء تأشيرات الدخول في لحظة بالغة الدلالة، بعد قرار أنقرة استبعاد إسرائيل من مناورات جوية اطلسية فوق الأراضي التركية الأمر الذي أدى إلى إلغاء تلك المناورات.
وسارع المعلم إلى الترحيب بالخطوة التركية، موضحاً أن “سوريا يقلقها كثيراً امنياً مثل هذه المناورات وإلغاؤها يسر سوريا لان إسرائيل برهنت أنها ما زالت تعتدي على الشعب الفلسطيني وتواصل حصار غزة وترفض كل جهد تركي باتجاه استئناف محادثات السلام”.

وكانت سوريا قد اعلنت أنها ستجري مناورات عسكرية مع تركيا بعد وقت قصير من الغاء تركيا مناورات مع اسرائيل.

وأحيا قرار أنقرة الذي أشادت به سوريا مخاوف من ان يشوب الفتور العلاقات بين اسرائيل وتركيا العضو في حلف شمال الاطلسي.

وقال وزير الدفاع السوري علي حبيب في مؤتمر صحفي ان سوريا أجرت أول مناورات عسكرية برية مشتركة مع تركيا في الربيع الماضي وانه تم الاتفاق اليوم على اجراء مناورات أكثر شمولا وأكبر حجما.

وتركيا دولة مسلمة علمانية وحليف رئيسي لاسرائيل لكن العلاقات بينهما توترت بسبب انتقادات صارمة وجهها رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان للهجوم الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة اسابيع على قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني الماضيين.

ونفت كل من تركيا واسرائيل  ان الغاء مناورات القوات الجوية التي كانت مقررة هذا الاسبوع يمثل تهديدا للعلاقات الثنائية القديمة أو للمصالح الاستراتيجية.

لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أشاد بقرار أنقرة الغاء المناورات في تصريحات ادلى بها اثناء اجتماع على مستوى عال لوزراء من تركيا وسوريا.

وقال المعلم للصحفيين في مدينة حلب السورية حيث اجتمع عشرة وزراء أتراك و15 وزيرا سوريا لبحث مشروعات الطاقة والكهرباء انه يرحب بشدة بهذا القرار وان القرار يعكس الطريقة التي تنظر بها تركيا الى الهجوم الاسرائيلي على غزة.

وقامت تركيا المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي- في ظل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان،- بتعميق علاقاتها ونفوذها في الشرق الاوسط ووسعت سياستها الخارجية الى أبعد من تركيزها التقليدي وعززت العلاقات مع دول مثل سوريا وايران.

ونفت تركيا وجود أي دافع سياسي وراء قرار “تأجيل” المناورات مع اسرائيل ودعت اسرائيل الى ابداء “التعقل” في تصريحاتها.

وجدد وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو  موقف أنقرة الذي يتمثل في انها لم تشر الى اسرائيل بالتحديد كعقاب سياسي لالغاء المناورات العسكرية التي كانت ستضم أيضا الولايات المتحدة وايطاليا وحلف الاطلسي.

لكنه قال للصحفيين في حلب “الحساسيات الخاصة بغزة والقدس الشرقية والمسجد الاقصى موجودة. اذا اخذت هذه الحساسيات في الاعتبار فان عملية السلام ستستأنف في المنطقة.”

وقال مصدر حكومي كبير لرويترز ان اسرائيل استبعدت بسبب الهجوم على غزة قائلا انه لم يكن من المناسب اجراء مناورات عسكرية الان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك