روسيا تُلوحُ بالعصا النووية

الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يلقي كلمة أمام منتدى في موسكو يوم 6 اكتوبر تشرين الأول

الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يلقي كلمة أمام منتدى في موسكو يوم 6 اكتوبر تشرين الأول

قال مسؤول كبير بالكرملين لصحيفة روسية إنه في اطار مراجعة جديدة للسياسة النووية ستحتفظ روسيا بحقها في توجيه ضربة وقائية اذا شعرت بأن أمنها مهدد.

ويجري مفاوضون روس وأمريكيون مفاوضات من أجل التوصل الى اتفاق بخصوص معاهدة ثنائية جديدة لخفض مخزونات الاسلحة النووية الاستراتيجية. ويسعى الجانبان للحاق بموعد نهائي في ديسمبر كانون الاول لابرام معاهدة جديدة تحل محل معاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية التي أبرمت خلال حقبة الحرب الباردة.

وقال نيكولاي باتروشيف الامين العام لمجلس الامن بالكرملين الذي يتمتع بسلطات كبيرة خلال مقابلة مع صحيفة ازفيستيا، انه رغم تحقيق موسكو وواشنطن تقدما في محادثات الاسلحة النووية الاستراتيجية فربما يواجه أمن روسيا تهديدا نوويا من صراعات محلية وحروب اقليمية.

وذكر أن روسيا تعكف على مراجعة نظريتها العسكرية لتشمل شروطا جديدة لاستخدام قواتها النووية مضيفا أن الرئيس ديمتري ميدفيديف الذي يرأس مجلس الامن ستعرض عليه النطرية الجديدة بحلول نهاية العام الجاري.

وقال باتروشيف “أعيدت مراجعة ظروف استخدام الاسلحة النووية لدرء اعتداء بأسلحة تقليدية ليس فقط في حرب واسعة النطاق بل أيضا في حرب اقليمية أو حتى حرب محلية.

“علاوة على ذلك يجري النظر في متغيرات مختلفة للسماح باستخدام أسلحة نووية بناء على موقف معين ونوايا عدو محتمل. في ظروف حرجة للامن القومي ينبغي ألا تستبعد أيضا توجيه ضربة نووية وقائية للمعتدي.”

وتنص النظرية العسكرية الروسية الحالية على أن “أهم المهام هي التمكن من الردع بما في ذلك استخدام أسلحة نووية ضد أي اعتداء على أي نطاق على روسيا وحلفائها.”

وحيث أن القوات التقليدية الروسية تفتقر الى العتاد الحديث وتمر بعملية اصلاح مرهقة تهدف الى تقليص قوامها وتكوين قوات عسكرية محترفة فان روسيا تعول بقوة على ترسانتها الهائلة من الاسلحة النووية.

ويفخر الكرملين بهزيمة جارته الصغيرة جورجيا في حرب استمرت خمسة أيام في أغسطس اب عام 2008. لكن العديد من المراقبين لشؤون روسيا يشكون في أن موسكو ستتمكن بنفس السهولة من دحر دولة أكبر وأقوى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك