فرنسا تجُس نبض موريتانيا عسكريا..والجزائر غاضبةٌ من تسليحها

  
القائد العام القوات الفرنسية الجنرال "جان لويس جيورجولين " يتحدث إلى بعض الجنرالات الفرنسيين في باريس

القائد العام القوات الفرنسية الجنرال "جان لويس جيورجولين " يتحدث إلى بعض الجنرالات الفرنسيين في باريس

نواكشوط : من زين العابدين ولد محمد 

حل  بموريتانيا  القائد العام القوات الفرنسية الجنرال “جان لويس جيورجولين” في زيارة  لم يكن مخططا لها من قبل،تهدف من وراءها باريس جس نبض الموريتانيين،بعد أن غطت غيوم كثيرة سماء العلاقات بين البلدين،فيما تنظر الجزائر تحركات المسؤول الفرنسي بقلق وحذر.

 القائد العسكري الفرنسي أجرى  خلال هذه الزيارة محادثات مع مسؤولين سامين في السلطة والجهاز الأمني والعسكري في موريتانيا والتي بدأها بمباحثات فور وصوله مطار نواكشوط الدولي مع قائد أركان الجيش الموريتاني العميد محمد ولد الغزواني لم يرشح الكثير حول ماتطرقت اليه، بيد ان مصادر اعلامية قالت بأن ولد الغزواني شرح لضيفه الفرنسي مجمل تفاصيل المؤسسة العسكرية الموريتانية وإن الطرفان تبادلا الحديث بشأن التنسيق الأمني القائم بين البلدين وضرورة تقديم المساعدة فرنسيا للقوات المسلحة في موريتانيا من أجل مواجهة المخاطر القائمة وعلي راسها  الإرهاب في المنطقة .

المسؤول العسكري الفرنسي قام بجولة في مناطق من الشمال الموريتاني غير بعيد من مناطق تواجد عناصر المجموعات التي توصف بالإرهابية، قرب الحدود الجزائرية المالية .

 وتأتي زيارة قائد القوات الفرنسية وسط حديث عن تقارب ملحوظ بين باريس ونواكشوط منذ اعلان فوز قائد انقلاب السادس اوت 2008 الجنرال محمد ولد عبد العزيز في الإنتخابات الرئاسية الاخيرة وتهنئته من قبل نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطوة قد تبدد الجفاء بين باريس ونواكشوط.

وقد اعتبرت الجزائر  أن  جولة الوفد الفرنسي التي بدأت من نواكشوط ومن المقرر ان تشمل كل من مالي والنيجر محاولة لقطع الطريق علي المخطط الجزائري الرامي إلى اجتثات الجماعات الارهابية في المنطقة .

كما رأت حكومة الجزائرية في الوعد الذي قدمه الوفد الأمني الفرنسي لموريتانيا خلال زيارته الأخيرة بامداد نواكشوط بعربات قتالية نصف مدرعة تخلى عنها الجيش الفرنسي، بالإضافة الى مدفعية ميدان وتجهيزات قتالية أخرى، وبيع تجهيزات عسكرية مختلفة لها بشروط ميسرة لمساعدتها في مكافحة الارهاب ، تجاهلا من قبل فرنسا للجزائر من مخطط المساعدة العسكري الذي قررت البدء فيه لتجهيز جيوش دول الساحل بمعدات قتالية عسكرية وتدريب بعض الضباط. وهو الإجراء الذ أثار استغراب مسؤولين أمنيين وسياسيين جزائريين، اعتبروه محاولة للضغط السياسي على الجزائر عبر التغلغل عسكريا خلف حدودها الجنوبية.

جدير بالذكر ان فرنسا كانت الدولة الغربية التي تضررت أكثر من غيرها من عمليات تنيظم القاعدة فى موريتانيا خلال الفترة الاخيرة، كان أعنفها مقتل خمسة من رعاياها على يد إرهابيين  فى ضاحية الاك شرق نواكشوط  قبل سنتين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك