إسرائيل متهمة..ومجلس الأمن يطالبها بالتحقيق في جرائم غزة

اجتماع مجلس الأمن

اجتماع مجلس الأمن

قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة ان على الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين ان يبدأوا تحقيقاتهم بشأن جرائم الحرب المزعومة في قطاع غزة من أجل المساعدة على بناء الثقة ودعم السلام.

وقالت بيلاي في افتتاح اجتماعات مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بشأن هذه القضية ان جميع اطراف النزاع في الشرق الاوسط مستمرون في انتهاك القانون الدولي وعبرت عن قلقها لان مرتكبي الانتهاكات يفلتون من العقاب.

وقالت أمام المجلس المكون من 47 دولة “سياسة الحصانة من العقوبة لا تزال سائدة في اسرائيل والاراضي المحتلة” ودعت الى اجراء تحقيقات في الانتهاكات الواردة في التقرير.

واجتمع المبعوثون في جنيف في دورة خاصة للمجلس  لبحث اتخاذ قرار يدين اسرائيل لتقاعسها عن التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي أمرت الأمم المتحدة بتشكيلها لبحث الحرب على غزة في شهري ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني الماضيين.

واتهم محققون يقودهم القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون في تقرير وزع في الشهر الماضي اسرائيل  بارتكاب جرائم حرب في غزة .

ورفضت اسرائيل الاتهامات الواردة في التقرير وقالت ان قرار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة -الذي قدمت مشروعه مصر ونيجيريا وباكستان وتونس الى جانب الفلسطينيين نيابة عن الدول الافريقية والعربية والاسلامية في حركة عدم الانحياز- يعرض جهود السلام للخطر.

وقال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ان اسرائيل لن تستطيع اتخاذ “مخاطرات من أجل السلام” اذا لم تستطع الدفاع عن نفسها من الهجمات على مواطنيها.

وقال “من المهم للدول الاساسية خارج هذه الاغلبية الاوتوماتيكية في الامم المتحدة أن تقول انها لن تشارك في ذلك. نحن نعرف أننا يجب أن نفعل غير ذلك.”

وتعرضت اسرائيل لضغوط في نقاش في مجلس الامن التابع للامم المتحدة  كي تجري تحقيقا كاملا في المزاعم الموجهة بحقها في التقرير.

ويدعو نص مشروع القرار الجمعية العامة للامم المتحدة الى بحث تقرير جولدستون والامين العام للمنظمة الدولية الى مراجعة مدى التزام اسرائيل به. وهذا ما يبقي الضغوط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتيناهو الذي تحاول واشنطن اقناعه بالالتزام “بحل الدولتين” الذي وافقت عليه حكومات اسرائيلية سابقة.

ووافق مجلس حقوق الانسان خلال دورته المعتادة الأخيرة على تأجيل مناقشة تقرير غزة بعد ان مارست واشنطن ضغوطا بهدف إعادة عملية السلام في الشرق الاوسط الى مسارها. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعرض لانتقادات شديدة لموافقته على التأجيل مما أدى الى طلب عقد جلسة خاصة بشأن الموضوع.

وسيكون من الصعب على حلفاء اسرائيل الموافقة على مشروع القرار.

ويدين القرار بشدة “جميع السياسات والاجراءات التي تتخذها اسرائيل قوة الاحتلال بما في ذلك تقييد حرية وصول الفلسطينيين الى الاماكن المقدسة والى ممتلكاتهم” ويدعو اسرائيل الى وقف الحفر والتنقيب حول المسجد الاقصى الى جانب اماكن مقدسة أخرى للمسلمين والمسيحيين.

وأشارت بيلاي في كلمتها الى بواعث القلق بشأن القيود المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في دخول المسجد الاقصى واعربت عن استيائها من حصار اسرائيل لقطاع غزة الذي “يقوض بشدة حقوق السكان هناك” واسلوب حياتهم.

وانضمت الولايات المتحدة الى مجلس حقوق الانسان في اوائل العام الحالي وتعهدت بتغيير هذا المجلس التابع للامم المتحدة الذي تنتقده هي واسرائيل بوصفه معاد للاسرائيليين. وتصوت الدول النامية معا عادة لانتقاد اسرائيل في المجلس.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك