طالبان تُكثفُ هجماتها..وتسبقُ عمليات الجيش الباكستاني ضدها

رجال شرطة ومسعفون يحملون جثة شرطي قتل خلال هجوم على مركز تدريب في لاهور

رجال شرطة ومسعفون يحملون جثة شرطي قتل خلال هجوم على مركز تدريب في لاهور

شنت حركة طالبان باكستان  سلسلة من الهجمات على الشرطة في لاهور وفي شمال غرب باكستان المضطرب ، مما أسفر عن سقوط 29 قتيلا بعد أسبوع من أعمال عنف راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل.

ومن ناحية أخرى قالت وسائل اعلام ان انفجارا وقع في مدينة بيشاور لكن لم ترد أنباء عن سببه أو ما اذا كان قد أدى الى سقوط قتلى أو جرحى.

وجاءت الهجمات التي وقعت في لاهور عاصمة اقليم البنجاب اضافة الى انفجار سيارة ملغومة في كوهات بشمال غرب البلاد قبل عملية عسكرية متوقعة ضد طالبان في معقلها بوزيرستان الجنوبية على الحدود مع أفغانستان.

ووقعت هذه الاحداث بعد أيام من مداهمة مقر الجيش في روالبندي وأبرزت الخطر الذي يشكله المتشددون في البنجاب أهم أقاليم باكستان من الناحية الاقتصادية ومركز السلطة التقليدي في البلاد.

وقال رحمان مالك وزير الداخلية لتلفزيون جيو “في البداية كان الاقليم الحدودي (الشمالي الغربي) على خط الجبهة أما الان فانهم يمارسون ألاعيبهم في البنجاب.”

وهز انفجار بيشاور منطقة سكنية في المدينة الواقعة بشمال غرب باكستان والقريبة من الحدود الافغانية.

وبيشاور هي عاصمة الاقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي تجتاحه أعمال عنف.

وتقول الحكومة انه يتم التخطيط لاغلب الهجمات التي وقعت في البلاد في وزيرستان الجنوبية وتنفذها طالبان وعادة ما يكون ذلك بمساعدة حلفاء من جماعات متشددة مقرها اقليم البنجاب.

وتتعرض باكستان لضغوط أمريكية لقمع المتشددين في الوقت الذي يبحث فيه الرئيس باراك أوباما زيادة حجم قواته في أفغانستان المجاورة.

وقتل عشرة مسلحين بعضهم من صغار السن في الهجمات التي استهدفت ثلاثة مواقع للشرطة في لاهور.

ولقي سبعة أشخاص حتفهم بينهم مسلح في مقر اقليمي لوكالة التحقيقات الاتحادية التابعة للشرطة.

وكان انتحاري قد هاجم نفس المبنى بسيارة ملغومة في مارس اذار من العام الماضي مما أدى الى سقوط 21 قتيلا.

كما هاجم مسلحون مركزي تدريب تابعين للشرطة في لاهور أحدهما معهد تدريب هوجم هذا العام والاخر أكاديمية لتدريب القوات الخاصة للشرطة على مشارف المدينة.

وقالت الشرطة ان 11 شخصا منهم ستة من المجندين وأربعة من المسلحين قتلوا في مركز تدريب ماناوا. وفجر ثلاثة من المهاجمين أنفسهم.

وقتل اثنان من رجال الشرطة وخمسة من المسلحين في الاكاديمية وتحدثت وسائل اعلام عن خطف رهائن. وقالت الشرطة ان ثلاثة مسلحين فجروا أنفسهم وان القناصة أطلقوا النار على اثنين أحدهما كان عمره نحو 16 عاما.

وبعد ساعات من بدء الهجوم قالت الشرطة ان المواقع الثلاثة أخليت من المسلحين ولم يتم خطف رهائن.

وقال مسؤولون في الشرطة والجيش انه قبيل الهجمات التي وقعت في لاهور فجر انتحاري سيارة ملغومة أمام مركز للشرطة في كوهات مما أسفر عن مقتل عشرة.

وتقول حكومة باكستان ان هجوما بريا على ما يقدر بنحو 10 الاف من مقاتلي طالبان أصبح وشيكا في وزيرستان الجنوبية.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن أعمال العنف التي وقعت اليوم.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مقر الجيش في روالبندي وبعض الهجمات الاخرى وتعهدت بشن غيرها ردا على قتل زعيمها بيت الله محسود في هجوم صاروخي أمريكي في أغسطس اب.

وأمرت الحكومة في يونيو حزيران الجيش بشن هجوم على وزيرستان الجنوبية. ومنذ ذلك الحين يشن الجيش هجمات بالطائرات والمدفعية لاضعاف دفاعات المتشددين.

وقال مسؤولو أمن ان طائرات قامت بعدة طلعات جوية لقصف قاعدة المتشددين في كمين بوزيرستان الجنوبية يوم الخميس. ولم ترد أنباء عن القتلى أو الجرحى.

وتقول الحكومة ان الهجوم وشيك ولكن الجيش هو الذي سيحدد موعد ارسال القوات البرية.

وقال وزير الخارجية شاه محمود قرشي في بيان “مثل هذه الممارسات الارهابية الوحشية غير الانسانية والمنافية للاسلام لا تؤدي سوى الى زيادتنا اصرارا على محاربة الارهاب بحيوية أكبر.”

ومن ناحية أخرى ذكر مسؤولو مخابرات باكستانيون أن طائرة أمريكية بلا طيار فيما يبدو أطلقت صاروخين على منزل في منطقة وزيرستان الشمالية مما أسفر عن مقتل أربعة من مقاتلي طالبان الافغانية.

وينتمي صاحب المنزل الذي يقع على بعد ثلاثة كيلومترات الى الشمال من ميرانشاه البلدة الرئيسية في وزيرستان الشمالية الى فصيل أفغاني يقوده جلال الدين حقاني الذي يهاجم مقاتلوه القوات الاجنبية في شرق أفغانستان.

وكثفت الولايات المتحدة من الهجمات التي تشنها طائراتها بلا طيار في سبتمبر أيلول من العام الماضي بينما تكافح في مواجهة تصاعد التمرد في أفغانستان وتشعر بالاحباط تجاه اخفاق باكستان في القضاء على معاقل طالبان على جانبها من الحدود.

ولقي المئات حتفهم أغلبهم من المتشددين لكن بعضهم أيضا مدنيون.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك