المذيعاتُ السَعوديات يُزاحِمن اللبنانيات

مذيعات سعوديات

مذيعات سعوديات

تهافت القنوات الفضائية على الإعلاميات السعوديات في الفترة الأخيرة بات ملفتاً، خصوصاً وأن كل قناة فضائية أصبحت تضم بين فريق مذيعاتها مذيعةً سعوديةً أو أكثر، ما دفعنا إلى طرح الكثير من التساؤلات حول ماهية الأسباب الحقيقية وراء السباق على الإعلاميات السعوديات من قبل هذه القنوات، هل يعود ذلك لجنسيتهن، أي بدافع استقطاب المشاهد السعودي من خلالهن، أم تُرى أصبحت الإعلامية السعودية منافسة فعلية لزميلتها اللبنانية…هذه التساؤلات حملناها إلى عدد من الإعلاميات السعوديات لمعرفة رأيهن بهذه الظاهرة غير العاديَّة:.

مهما اختلفت الآراء فإن غالبية المذيعات، أكَّدن خلال التحقيق على حقيقة هذه الظاهرة المتمثّلة باللهاث وراء المذيعة السعودية بالتحديد تبعاً لجنسيتها أولاً… أما الحيثيات والمبرّرات وآفاق هذه الظاهرة وبالتالي المصير الذي يحكم هؤلاء المذيعات (بين الإستمرارية أو السقوط) فقد اختلفت الآراء حولها باختلاف الأسماء التي شملها التحقيق.

رانيا الباز: القيمة الإقتصادية للمملكة

رانيا الباز التي كانت السبَّاقة في خوض غمار التجربة على الأرض اللبنانية من خلال برنامج «صفحات خليجية» على شاشة «المستقبل» قالت: «استطاعت المذيعة السعودية أن تحقِّق النجاح الإعلامي عبر حبها للمهنة وسعيها لتقديم مواضيع مفيدة للمجتمع، وليس لمجرد الظهور تعبيراً عن جمالها وأناقتها، بل من خلال المحافظة على المهنيَّة وعلى أدائها الإعلامي في الوقت نفسه..وهي صارت منافسة قوية على الساحة الإعلامية عموماً، ولعل القيمة الإقتصادية عندنا، والتي ساهمت كثيراً في ظهور الفكر والكتابة، ساهمت أيضاً في السعي وراء المـــــذيعـــــة السعودية.

وتابعت الباز: «من جهتي لا يمكن أن أقول إنني حقّقت ذاتي، بل أنا أسعى لتحقيق طموحي بإذن الله تعالى.. وأتمنى أن أكون قد تميَّزت عن غيري وأثبت جدارتي من خلال برنامجي على شاشة المستقبل».

منى أبو سليمان:الزمن هو المقياس

منى أبو سليمان، إحدى المذيعات في برنامج «كلام نواعم» من الـ mbc تقول: «الإعلامية السعودية أصبحت مطلوبة اليوم لأنها استطاعت إثبات جدارتها، وبفترة وجيزة، من خلال ظهورها على القنوات الفضائية، مدعومة بثقافتها، ففي البداية كان هناك تخوف من ظهور الإعلامية السعودية، ولكننا اليوم نشهد بالفعل ظهور وجوهٍ جديدة من مختلف الثقافات، منهن من استطاعت بالفعل ان تُثبت نجاحها، ومنهن من ظهرت لمجرد الظهور، والزمن يبقى مقياس النجاح، فمن تعتمد على جنسيتها بدون أن تعزِّز هذا الظهور بثقافتها يكون الغياب هو مصيرها في النهاية، بينما الإستمرارية هي حليف الأخريات ممن يمتلكن الكفاءة، وبرأيي إن النماذج الجيدة الموجودة في القنوات الفضائية هي التي دفعت القنوات لاستقطاب المزيد من إعلاميات المملكة العربية السعودية.

خديجة الوعل: لا يصح الا الصحيح

خديجة الوعل مذيعة أخرى من مذيعات الـ mbc تقول: «بالتأكيد الإعلامية السعودية عملة نادرة، وكأن العالم تعمَّد تسليط الضوء عليها للكشف عن خفايا الفتاة السعودية، ورغم انها لاتختلف عن أي فتاة في أي مجتمع خليجي، لكنها بالفعل عملة نادرة، وندرتها تكمن في جنسيتها، والدليل أن هناك إعلاميات غير جميلات وضعيفات في التقديم ولكن لمجرد كونهن سعوديات تسعى القنوات الفضائية للتعامل معهن، وأنا أقول في هذا المجال إن المتلقي في النهاية هو الأقدر على التمييز بين من تتمتع بكفاءة عالية ومن استقطبتها القناة لمجرد ضم مذيعة سعودية في فريقها، ولاشك أن الإعلام اليوم هو بمثابة الصناعة، واذا لم تكن الشخصية ذات ثقافة وموهبة فهي لن تنجح ولن تنافس فقط بالاعتماد على جنسيتها حيث «لا يصح إلا الصحيح» في نهاية المطاف».

إيمان رجب: الثقافة لا الجنسية

إيمان رجب من القناة السعودية وتقدِّم برنامج «مكسرات» تقول: «بدأت الإعلامية السعودية تظهر وتنافس المذيعات في الوطن العربي ولكننا لانستطيع أن نقول إن المنافسة قوية، خصوصاً بوجود مذيعات عربيات لديهن مؤهلات أكاديمية تمكِّنهن من الوصول أسرع منَّا، لكن مع ذلك نحن برزنا بشكل غير عادي في الفترة الأخيرة، حيث استطاعت المذيعة السعودية، وفقط من خلال ثقافتها الذاتيَّة، أن تحقِّق اختراقاً كبيراً فبدأت العروض تنهال عليها من قبل القنوات الفضائية، ولا علاقة للجنسية بالموضوع فهي أثبتت ذاتها عن طريق ثقافتها.

لجين عمران: الإعلانات ثم الموهبة

لجين عمران الإعلامية في «روتانا خليجية» تقول: «الإعلامية السعودية موجودة منذ زمن، لكن المشكلة أن الفضائيات لم تكن على ثقة بقدراتها، فهي كانت بحاجة إلى الفرصة المناسبة، لذا أصبح بالفعل هناك تهافت عليها في الفترة الأخيرة، خصوصاً أن المحطات الفضائية باعتمادها على الإعلانات السعودية أدركت ضرورة وجود مذيعة سعودية على شاشتها، لذا سعت كل قناة فضائية لاستقطاب ولو مذيعة واحدة، والحمد لله استطاعت مذيعاتنا النجاح والتألق في هذا المجال، فرغم الصورة المغلوطة التي كانت لدى الغالبية، وهي أن السعودية غير متعلّمة، أو صاحبة اختصاص في الإعلام، ها هي الآن تُنافس الإعلاميات العربيات فقط بالموهبة والخبرة والثقافة، وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن نتجاهل أهميــــة الإعــلامية اللبنانية، والتي بدأت منـــــذ زمن في هذا المجال، وهــي صـاحبة خبرة أكبر وكفاءة أكاديمية»..

هيفاء المنصور: السعودية محط الأنظار

هيفاء المنصور مخرجة سعودية تعمل حالياً كمقدمة لأحد البرامج في الفضائية اللبنانية LBC تقول حول هذا الموضوع: «دائماً الفتاة السعودية تكون محط أنظار الساحة الإعلامية أو الفنيَّة، لذا يكون الإقبال عليها كبيراً جداً، وبالفعل من الملاحظ تهافت القنوات الفضائية على الإعلامية السعودية في الفترة الأخيرة، وقد تكون جنسيتها هي السبب الرئيسي وراء ذلك، بصراحة لدينا إعلاميــات كثيــرات، وهناك أسماء جيدة في الساحة الإعلامية تقابلها أسماء تظهر وتختفي بسرعة». وعن توجّهها للإعلام تقول المنصور: «أعجبتني فكرة تقديم برنامج اجتماعي، لذا عندما عُرض علي الأمر لم أُمانع، وإن شاء الله ستشاهدون هــــذه التـــجربـة قريباً، أما البرنامج فيناقش مواضيع اجتماعية تخص المرأة السعودية وقضاياها».

إيمان المنديل: أرفض ربط النجاح بالجنسية

إيمان المنديل مذيعة «أوربت» تقول: «بالتأكيد الإعلامية السعودية أثبتت وجودها منذ سنوات والأمر لا يحتاج للكثير من النقاش، فهي لم تظهر فجأة، ورغم أن الإعلامية السعودية لا تحمل المؤهل الذي يدعمها من ناحية التخصص الإعلامي، لكنها بثقافتها وجدِّيتها استطاعت أن تُثبت نجاحها، ولكن هذا لا يعني أن نعمِّم ذلك، وأنا شخصياً أرفض أن يقال إن نجاح الإعلامية السعودية مرتبط بجنسيتها، فماذا ستفعل في الجنسية أمام الجمهور، والذي سيكون هو الحكم في حال كانت تمتلك المؤهلات أم لا».

ريما الشامخ الإعلامية المميّزة

لا نستطيع في هكذا تحقيق أن نغيِّب دور الإعلامية ريما الشامخ، المذيعة في قناة «الإخبارية» ومقدِّمة برنامج «برسم الصحافة»، والتي كانت عرضة لجلطة في الدماغ مؤخراً وعلى الهواء مباشرة، خصوصاً وأن ريما كانت أول إعلامية سعودية تقوم بتغطية حدثٍ إرهابـــــي داخل المملكة (انفجار الداخلية)، وقد نجحت وتميَّزت عبر قناة «الإخبارية» بشكل دفع العديد مـــــن القنـــوات

دانيا الشافعي: العادات والتقاليد واللهجة

دانيا الشافعي مذيعة في الـ «mbc3» قالت: «الفتاة السعودية تتمتع دوماً بمؤهلات عالية علمياً وأخلاقياً، ومتى أُتيحت لها الفرصة أثبتت نفسها وبجدارة في كل المجالات، وهذا هو الحال في الإعلام، فقد أصبحت أقرب إلى المشاهدين خصوصاً من أبناء بيئتها، فهي تتفهّم حالهم وتعطي أفضل الحلول المناسبة لهم، آخذة بعين الإعتبار ما يتناسب مع الدين و العادات والتقاليد في البلاد، فهي تخاطبهم بنفس لهجتهم ما يقرِّبها إليهم أكثر من غيرها، هذا بغض النظر عن أسلوبها وتألّقها وتمـــيُّزها خلــف الشاشة وأمامها».

وتسـاءلت دانيــــــا أخيــراً: «مـــا المانع إذاً من إقبـــــال القنوات الفـــــــــضائية علـــــى المذيعة السعودية، إذا كانت تتحلّى بجميع صفات المقـــدمــــة الناجحة»؟

سارة الحمَّاد

مذيعة سعودية قَدّمت على «روتانا خليجية» برنامج مسابقات ولكنها لم تستمر في المجال الإعلامي، حيث حدثت لها مشاكل أدَّت إلى انسحابها تماماً من الإعلام ولم تقدِّم أي برنامج في أي محطة أرضية أو فضائية بعدها.

رنا السالم: المقارنة ما زالت مبكرة

المذيعة رنا السالم، والتي كانت سابقاً في «الإخبارية» ثم انتقلت إلى قناة «الاقتصادية»، لتقديم «مؤشِّر سوق الأسهم» قالت: «أعتقد أن القنوات الفضائية لن تغامر وتأتي بإعلامية من أجل جنسيتها فقط فالإعلامية السعودية أثبتت تواجدها وحضورها وإمكانياتها، والمجتمع ساعدها في الفترة الأخيرة وتقبَّل وجودها وحضورها، ما منحها ثقةً أكبر بنفسها وإمكانياتها، وقد برزت بشكل أكبر، واضعة نفسها في إطار المنافسة، لكن بالنسبة للإعلامية اللبنانية فهي صاحبة خبرة طويلة وقوة حضور وتستحق ما وصلت إليه، وأعتقد أن المقارنة بينها وبين الإعلامية السعودية مازالت مبكرة.

هناء الركابي: غياب التخصّص الأكاديمي

هناء الركابي المذيعة في «الفضائية السعودية» تقول: «بالتأكيد الإعلامية السعودية مطلوبة ومتهافت عليها من قبل القنوات الفضائية، فهي في المقام الأول تمتلك ثقافة واسعة نتجت عن جهد كبيرٍ جداً، ومن خلال المبادرة الذاتية، كونها لا تحمل المؤهَّل الأكاديمي كما هي حال المذيعة العربية التي أتيحت لها فرصة التخصص في مجال الإعلام. ولكن بالرغم من ذلك، سرعان ما انتشرت وأثبتت جدارتها لتصبح مطلوبة من القنوات الفضائية، أما من تعتمد على الجنسية فقط فهي ما تلبث أن تسقط بفعل اعتمادها على شكلها وغالباً إساءتها لبلدها، بينما لدينا نماذج ظهرن على القنوات الفضائية وحافظن على الشكل والمضمون فكنَّ مفخرة للفتاة السعودية.

المذيعة منى السراج:منافسة قويَّة

وتقول منى السراج من برنامج «عيشوا معنا» على الفضائية اللبنانية LBC: «المذيعة السعودية بدأت تأخذ فرصتها اليوم بشكل واضح وصارت معروفة على نطاقٍ واسع، على عكس المذيعات السابقات اللواتي لم ينطلقن خارج إطار المحلية، لأن المحطات الفضائية ساهمت في توسيع دائرة شهرتهن، وهكذا نرى المذيعة السعودية وقد صارت منافسة قوية على الساحة الإعلامية، رغم أنها ما تزال جديدة في هذا المجال، لكن ما هو مؤكَّد أنها قادرة على تحقيق ذاتها، وكل ما تحتاجه هو المزيد من الوقت لتثبت حضورها وتفرض نفسها بحسب الموقع الذي تعمل فيه أو الوسيلة التي تظهر من خلالها».

ندى وقواعد لمهنة

إنتقدت غالبية الإعلاميات اللواتي أجرينا معهن التحقيق مذيعة قناة «الجرس» ندى دبوق بأسلوبها وطريقتها في تقديم البرنامج وخروجها عن أبسط قواعد المهنة ولياقاتها.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك