بن علي يستعين بثلاثة أرانب سباق..ويستعد لخلافة نفسه في قصر قرطاج

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في باحة قصر قرطاج الرئاسي

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في باحة قصر قرطاج الرئاسي

يستعد الشعب التونسي للتوجه إلى صناديق الإقتراع الأحد المقبل،للتصويت في انتخابات رئاسية يجمع الكل فيها،على أن الرئيس المنتهية ولايته زين العابدين بن علي،سيكتسح نتائجها،ويفوز بولاية جديدة كرئيس للجمهورية التونسية.

بوادر اكتساح بن علي لصناديق الإقتراع،ظهرت منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة الإنتخابية الرسمية،حيث علقت صور الرئيس التونسي في كل الأماكن العمومية على طول التراب التونسي،واحتكرت حملته الإعلام العمومي التونسي،وهو ما يجعل من هده الإنتخابات برأي البعض بمثابة استفتاء على شخصية بن علي لا أقل ولا أكثر.

وتعهد الرئيس بن علي في خطاب القاه الاسبوع الماضي بضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة معتبرا ان هذه الانتخابات فرصة حقيقية لتدعيم التعدد السياسي في البلاد ودفع المسار الديمقراطي في البلاد

وينافس الرئيس التونسي المنتهية ولايته زين العابدين بن علي في الانتخابات الرئاسية  في تونس، ما قيل إنهم ثلاثة معارضين يقدم احدهم نفسه على انه “منافس حقيقي” في حين يؤكد الآخران سعيهما الى تعزيز المسار الديمقراطي.

ـ احمد ابراهيم مرشح حركة التجديد والمبادرة الديمقراطية:
يقدم المرشح احمد ابراهيم امين عام حركة التجديد (3 نواب)، نفسه على انه “منافس حقيقي” ينتهج سياسة منتقدة لنظام الرئيس التونسي.ومنذ البداية سعى هذا الجامعي (62 عاما) الى ان ينأى بنفسه عن مرشحي المعارضة الاخرين واكد “عزمه على الدخول في منافسة فعلية للوقوف بحزم وبطريقة ندية بوجه مرشح السلطة” معتبرا ان ترشحه “ليس رمزيا”. وهو ليس معروفا كثيرا خارج الاوساط السياسية والجامعية واكتشف الناخبون ملامحه على ملصقات حزبه الزرقاء.

ويطالب هذا الجامعي “بالقطع منع الانفراد بالراي وهيمنة الحزب الحاكم على الدولة والمجتمع بعيدا عن كل مساءلة او محاسبة” و يدعو الى “اصلاح اخلاقي مبني على قيم الحرية والمسؤولية وردع ظواهر الرشوة والمحسوبية والاثراء السريع المبني على الطرق الملتوية ونظافة اليد في خدمة الصالح العام”.

ومن المحاور الاساسية الاخرى في برنامج ابراهيم الدعوة الى “وضع سياسة جدية لمقاومة التصحر الثقافي ودعم حرية المكتسبات المراة وعفو تشريعي عام وفصل فعلي بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية”.

وابان انطلاق الحملة الانتخابية في ال11 من تشرين الاول/اكتوبر الحالي تمت “مصادرة بيانه الانتخابي” وصحيفة “الطريق الجديد” الاسبوعية الناطقة باسم الحركة بداعي “انتهاك القانون الانتخابي”.

وتعتبر حركة التجديد وريثة الحزب الشيوعي الذي تاسس العام 1920. وهي تقود حاليا ائتلافا يضم مجموعات من التنظيمات اليسارية والمستقلة ينشط تحت اسم “المبادرة الديمقراطية” وهو الذي رشح ابراهيم للانتخابات الرئاسية.

ـ احمد الاينوبلي عن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي:
يترشح احمد الاينوبلي الامين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (معارضة برلمانية – 7 نواب) الى الانتخابات الرئاسية “لمجابهة تحديات الداخل والخارج”.

واكد الاينوبلي (51 عاما) في بيانه الانتخابي بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية على “العمل على صون المكاسب والسعي لمجابهة تحديات الداخل والخارج (…) ما يضمن التقدم و يحمي السيادة والاستقلال”. واختار رمزا له اللون البني “لون الارض”.

ودعا الى “حوار وطني جاد ومسؤول في معالجة القضايا على قواعد الولاء للوطن والامة العربية والوفاء لنضالات اجيالها والانحياز لخط المقاومة والممانعة في التعامل مع كل اشكال الاستعمار والصهيونية وسياسات الاستقواء بالخارج لغاية الداخل”.

واغتنم الاينوبلي هذه المناسبة لمطالبة فرنسا “باعتذار رسمي لشعب تونس عن عقود من الاستعمار … وتعويضه عن الاضرار التي الحقتها سياستها الاستعمارية بمجمل النسيج الوطني ماديا ومعنويا” في سابقة هي الاولى من نوعها في تونس.

ودعا الاينوبلي الى “بلورة موقف عربي ومغاربي مشترك بخصوص اتحاد من اجل المتوسط يضمن التوازن في العلاقة بين دول شمال المتوسط وجنوبه” رافضا استغلال الاتحاد “كبوابة عبور لتطبيع العلاقة بين العرب والكيان الصهيوني”.

واكد ان مشاركته في هذا الموعد الانتخابي تأتي في سياق “رفضه خيار الكراسي الشاغرة” و”لتفعيل مبدأ التعددية وحق الاختلاف” ومن اجل “ارساء جمهورية برلمانية” والدفاع عن القطاع العام. كما دعا الى “اطلاق حوار وطني حول اصلاح النظام التربوي” ووضع “سياسة اعلامية شاملة لتطوير القطاع”.

وينشط الاينوبلي وهو محام في الحقل السياسي منذ ان كان طالبا ضمن “التيار القومي التقدمي”. وتولى منذ ثلاثة اعوام الامانة العامة للاتحاد الديمقراطي الوحدوي الذي انخرط فيه عام 1992 خلفا لمؤسسه عبد الرحمان التليلي المسجون منذ 2003 بتهمة “استغلال نفوذ”.

وللاينوبلي نشاطات اخرى في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والامانة العامة لملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي و مؤتمر الاحزاب العربية. وينتمي حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي الى المعارضة البرلمانية وهو ممثل ب7 نواب في مجلس النواب ويصدر اسبوعية “الوطن”.

ـ محمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية:
اكد محمد بوشيحة الامين العام لحزب الوحدة الشعبية ( 11 نائبا في البرلمان) في افتتاح حملته الانتخابية “ان اهدافنا من المشاركة في الانتخابات الرئاسية بعيدة كل البعد عن اهداف التنافس الانتخابي”. واضاف “اننا ندرك ان الحملة الانتخابية ليست الا محطة عابرة في الحياة السياسية وان ما سيعقبها هو الحوار والتفاعل بين المعارضة والسلطة”. وقال ” هدفنا التفكير في افاق الاصلاح اثر الانتخابات الرئاسية والتشريعية وان نشرع في الاعداد للانتخابات البلدية”.

ومحمد بوشيحة (60 عاما) صحافي سابق وحائز اجازة في التاريخ والجغرافيا وعمل لفترة طويلة موظفا في الادارة العامة قبل انتخابه نائبا في البرلمان في 1991 وكرس منذ ذلك الحين نفسه للنشاط السياسي.

وفي العام 2000 عين بوشيحة امينا عاما لحزب الوحدة الشعبية الذي اسسه محمد بلحاج عمر في 1983 اثر انفصاله عن حركة الوحدة الشعبية (اشتراكية) التي اسسها قبل ذلك بعشر سنوات احمد بن صالح وزير الاقتصاد في حكومة الحبيب بورقيبة.

وكان حزب بوشيحة قدم مرشحا لاول انتخابات تعددية جرت في 1991 وفاز بها بن علي ب99,4 بالمئة. كما شارك فيها العام 2004. ومحمد بوشيحة رجل ممتلىء يطغى الشيب على شعره وهو متزوج من نائبة سابقة من المدافعات عن حقوق الانسان وهي مرشحة للانتخابات التشريعية.

ويدعو حزب بوشيحة الذي اختار اللون الذهبي “رمزا للنور والانتعاش والصفاء والقوة” خلال الحملة الانتخابية الى “التمسك بالقطاع العام وتكريس التعددية و وضع استراتيجية للقضاء على التهريب والتجارة الموازية وخطة لدعم السياحة الداخلية والتعليم والتعريب”.

وعلى المستوى العربي اكد بوشيحة على “وحدة المصير العربي” ودعا الى “التصدى للتطبيع مع الكيان الصهيوني” و”ادانة الاحتلال الامريكي للعراق” و”اعادة الحياة الى اتحاد المغرب العربي”. ويصدر الحزب اسبوعية “الوحدة” باللغتين العربية والفرنسية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك