طهران تُديرُ ظهرها لاقتراح القِوى الكبرى..لا تَخصيبَ لليورانيوم خارج إيران

مندوب ايران لدى وكالة الطاقة الدولية علي اصغر سلطانية يتحدث للصحافيين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

مندوب ايران لدى وكالة الطاقة الدولية علي اصغر سلطانية يتحدث للصحافيين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

رفض نائب ايراني بارز  فكرة ارسال يورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج لتخصيبه  في مؤشر على تردد طهران في قبول اقتراح يهدف لتهدئة توترات دولية بشأن طموحاتها النووية.

وقدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسودة اتفاق لايران وثلاث قوى كبرى للموافقة عليه. ومن شأن الاتفاق خفض مخزون طهران من اليورانيوم المخصب الى أقل من الحد الذي يمكن استخدامه في انتاج سلاح نووي اذا ماجرى تخصيبه الى درجة أعلى مقابل تزويد ايران بالوقود لمفاعل نووي ينتج نظائر تستخدم لاغراض طبية.

وقال دبلوماسيون غربيون ان الاتفاق يلزم طهران بارسال 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم منخفض التخصيب والذي تصل كميته الى 1.5 طن الى روسيا التي ستقوم بزيادة درجة تخصيبه. وسيتم بعد ذلك نقله الى فرنسا لتحويله الى قضبان وقود ثم يعاد الى ايران لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.

ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء عن محمد رضا بهونار نائب رئيس البرلمان الايراني قوله “يقول لنا (الغرب).. اعطوني اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة لديكم وأعطيكم الوقود للمفاعل. وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا.”

وأضاف “الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة بتزويدنا بالوقود بناء على اتفاق منع الانتشار النووي.”

وتقدم الوكالة التابعة للامم المتحدة مساعدة فنية للدول الاعضاء لتطوير طاقة نووية للاستخدامات السلمية. ولكن العقوبات المفروضة من جانب الامم المتحدة على ايران تحظر التبادل التجاري معها في مواد نووية حساسة.

ولم ترد ايران حتى الان على الخطة التي قدمها محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولة للطاقة الذرية بعد ثلاثة ايام من المحادثات التي جرت في فيينا والتي أخفقت في الانتهاء من الاتفاق وهو ما كانت تريده الوكالة وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وقال دبلوماسيون غربيون ان هذا يعود الى أن ايران اثارت الكثير من الاسئلة بشأن جوانب أساسية للخطة التي وافقت عليها بالفعل مبدئيا في محادثات جرت في جنيف في الاول من اكتوبر تشرين الاول. وتتضمن خطة البرادعي البنود الاساسية التي تسعى اليها القوى الغربية.

وقامت ايران التي تقول ان برنامجها النووي يهدف فقط الى انتاج الكهرباء بتخزين يورانيوم منخفض التخصيب يكفي لصنع قنبلة واحدة اذا تم تخصيبه لدرجة تركيز تصل الى نحو 90 في المئة مقابل 20 في المئة وهي الدرجة المناسبة للمفاعل الايراني.

ولمح مبعوث ايران في الوكالة هذا الاسبوع الى أن حكومته قد تطلب ادخال تعديلات على الاتفاق. وقال دبلوماسيون غربيون ان ذلك من شأنه أن يعرض الاتفاق للخطر.

وقال مسؤول ايراني بارز طلب عدم ذكر اسمه ان طهران مازالت تدرس الاقتراح. وأضاف المسؤول لرويترز “الاقتراح يخضع للدراسة وسنعلن موقفنا في وقت لاحق.”

وقال علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية ان ايران لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم حتى 20 في المئة ولكنها لا تحتاج مزيدا من الوقود للمفاعل.

وابلغ صالحي صحيفة ايرانية “رغم أننا نمتلك القدرة والامكانيات لانتاج يورانيوم مخصب بدرجة 20 في المئة الا أننا نفضل الحصول على هذا الوقود من الخارج.”

واضاف “ولكن اذا تلقينا أي اشارة تفيد بأن الموردين مترددون في امدادنا باليورانيوم فاننا -من أجل منع اغلاق المفاعل- لن يكون أمامنا من خيار اخر سوى انتاجه داخل (ايران).”

ويقول مسؤولون غربيون ان فرنسا والارجنتين فقط التي قامت عام 1993 بامداد المفاعل بمخزون الوقود والذي يقارب على النفاد في غضون عام لديهما التكنولوجيا لانتاج الوقود الذي يحتاجه المفاعل.

واستبعدت ايران مرارا وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم ولكن القوى العالمية ستضغط عليها لتذعن للتجميد النووي في محادثات اخرى على مستوى كبار المسؤولين بوزارة الخارجية يتم الترتيب لها قريبا.

وقال صالحي “كما قلت من قبل لن نتخلى عن حقوقنا (في تخصيب اليورانيوم). نحن متمسكون بحقوقنا.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك