أوباما حرّض الرئيس الفلسطيني على إصدار المرسوم..عباس وحماس لكل انتخاباتُه !!

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في 24 من كانون الثاني/يناير المقبل،في خطوة قد تقضي على باقي الآمال في التوقيع على اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وقد اتخذ عباس الخطوة مباشرة بعد مكالمة أجراها مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أعطاه ضوء أخضر أمريكي لإعلان إجراء انتخابات تشريعيو ورئاسية في الأراضي الفلسطينية.

ودعا الرئيس الفلسطيني  الى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في الرابع والعشرين من يناير كانون الثاني في محاولة لاستعادة السيطرة على الحركة الفلسطينية المنقسمة على نفسها.

وعلى الفور بادرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الي رفض الدعوة الي الانتخابات واشاروا الي أنهم قد يجرون انتخابات من جانبهم في غزة وهو ما قد يوجد رئيسين وبرلمانين ورئيسي وزراء متنافسين.

والدعوة الى الانتخابات ربما جرى مناقشتها في محادثة هاتفية في وقت سابق  بين عباس واوباما الذي اتصل بالرئيس الفلسطيني لمناقشة وضع جهود السلام.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس ان اوباما جدد تعهده الشخصي لاقامة دولة فلسطينية في حين أكد عباس مجددا ان استئناف المحادثات يتطلب وضوحا بشأن الاتفاق المطروح ووقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية.

وقال مسؤول بارز في حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة ان عباس دعا الى الانتخابات بعد عدم توصل حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني في التوصل الي اتفاق مصالحة في محادثات بوساطة مصرية.

ومن المتوقع ان يقود عباس حزبه في الانتخابات وان يسعى لاعادة انتخابه.

وأصدر عباس الذي يدعمه الغرب مرسوما لاجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال البيان الرئاسي “على رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات المركزية وجميع الجهات المختصة كافة ..كل فيما يخصه.. تنفيذ أحكام هذا المرسوم ويعمل به من تاريخ صدوره.”

وأبلغ مصدر في ادارة حماس في غزة -طلب عدم نشر اسمه- رويترز ان حكومته تدرس الان امكانية اجراء انتخابات بشكل منفصل في غزة على ان تجرى ايضا في 24 يناير 2010 للتصدي لما سماه خطوة عباس “المنفردة”.

ووصف مشير المصري السياسي البارز في حماس مرسوم الانتخابات الذي اصدره عباس بانه “طعنة قاتلة” للمصالحة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس لرويترز ان هذه الدعوة تمثل ضربة قاتلة لجهود المصالحة وتطيل أمد الانقسامات.

وأضاف أن عباس استجاب “للضغوط الامريكية” لكي لا يحقق المصالحة مع حماس حتى تعترف بشروط الرباعية.

ويصر مبعوثو المجموعة الرباعية بشان الشرق الاوسط -التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا- على ضرورة ان تعترف حماس بحق اسرائيل في الوجود وان تنبذ العنف.

وجاءت دعوة عباس بعدما لم تتمكن حركة فتح التي يتزعمها من التوصل لاتفاق مصالحة مع حماس على الرغم من دخول الطرفين في مفاوضات من أكثر منذ عام الا أن خصومة مريرة تبقى بين الجماعتين.

ووقعت فتح على المقترحات المصرية لكن حماس التي فرضت سيطرتها على قطاع غزة في عام 2007 ترفض التوقيع حتى الان.

وقال مسؤول مقرب من عباس ان الوقت ما زال يسمح بتفادي صدام علني من شأنه أن يطيح بالجهود الرامية لراب الانقسام بين الجماعتين. واضاف انه اذا تم التوصل لاتفاق فانه يمكن تحديد موعد جديد للانتخابات.

وتملك حماس القدرة على منع اجراء انتخابات ذات مصداقية في قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.5 مليون فلسطيني. وانتخابات تجرى بدون مشاركة سكان القطاع يمكن ان تؤدي فعليا الي ايجاد سلطتين فلسطينيتين متنافستين في منطقتين منفصلتين.

ويعيش حوالي 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.

وكشف استطلاع للرأي اجري في وقت سابق من هذا الشهر عن أن الرئيس عباس يفقد التأييد الشعبي بعد سلسلة اخفاقات للسياسة بخصوص عملية السلام المتوقفة في الشرق الاوسط وتقرير للامم المتحدة ينتقد اسرائيل عن جرائم حرب مزعومة في اثناء حربها على قطاع غزة في يناير كانون الثاني الماضي.

وكشف الاستطلاع أيضا عن تقارب شديد في التأييد الشعبي بين عباس واسماعيل هنية زعيم حماس في قطاع غزة لكنه اظهر ان التأييد لفتح يفوق التأييد لحماس.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك