الأزمةُ الإقتصادية أولويةُ ميركل في بناء الإئتلاف الحاكم في ألمانيا

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل وإلى جانبها زعيم الحزب الديمقراطي الحر كيدو ويسترويل

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل وإلى جانبها زعيم الحزب الديمقراطي الحر كيدو ويسترويل

أبرمت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل اتفاق ائتلاف مع الحزب الديمقراطي الحر، ووعدت بانعاش الاقتصاد الالماني بمليارات اليورو في صورة اعفاءات ضريبية لكنها لم تفصح عن الكيفية التي ستغطي بها الحكومة خفض الضرائب.

ويمهد الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد الساعة الثانية صباحا بقليل الطريق لحكومة يمين الوسط الجديدة لان تتولى السلطة في الاسبوع القادم بعد نحو شهر من فوز المحافظين بزعامة ميركل والحزب الديمقراطي الحر بالاغلبية البرلمانية في الانتخابات الاتحادية.

ويتطلع الائتلاف الجديد الى تمديد دورات حياة محطات الطاقة النووية التي ترى انها امنة وتغيير قواعد الاشراف المصرفي لاعطاء البنك المركزي الالماني سلطات أوسع وضمان الاستمرارية في السياسة الخارجية حسبما جاء في نص اتفاق الائتلاف الذي يقع في 128 صفحة.

ومن النقاط الرئيسية في الاتفاق تعهد بشأن خطة لخفض الضرائب 24 مليار يورو/36 مليار دولار/ سنويا بدءا من عام 2011 للاسر ذات الدخل المنخفض أو المتوسط والاسر التي تحصل على اعانات الاطفال.

وسيتم ادخال تعديلات على ضرائب الشركات والمواريث وهي خطوات قالت ميركل ووزير الخارجية في حكومتها الائتلافية الجديدة زعيم الحزب الديمقراطي الحر جيدو فيسترفيله انها ستضع اساس النمو فيما تخرج المانيا من اسوأ ركود تشهده منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي وهي تجلس بجوار فيسترفيله وهورست زيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي “المحادثات لم تكن دائما سهلة. لكنها أظهرت اننا جادون بشأن التحديات التي تنتظرنا وسنتعامل معها بشجاعة ورغبة.”

غير ان خبراء اقتصاد عبروا عن شكوكهم بشأن الكيفية التي ستمول بها الحكومة الجديدة خططها الضريبية في ضوء العجز الكبير في الميزانية والذي تضخم بمقدار 81 مليار يورو في خطة حوافز دفع بها الائتلاف المنتهية ولايته الذي تتزعمه ميركل للتصدي للازمة.

وعندما ألح الصحفيون في السؤال بشأن هذه القضية قالت ميركل ان الحكومة تتوقع ان تؤدي الاجراءات التي ستتخذها الى تعزيز النمو وبالتالي خفض الحاجة الى اتخاذ خطوات لدعم الميزانية.

وقال اندرياس ريس بمؤسسة يونيكريديت الذي تابع المؤتمر الصحفي لميركل “اذا كان الائتلاف يريد خفض جبل الديون من عام 2011 فانه بالاضافة الى النمو القوي سيحتاج ايضا الى تحقيق مدخرات.” واضاف “هذه المدخرات ربما قد يتعين ان تكون على نطاق كبير.”

وتكهن البعض بأن ميركل تريد تأخير اعلان خفض كبير في النفقات الى ما بعد الانتخابات في ولاية راين فيستفاليا الشمالية المقرر ان تجري في مايو ايار عام 2010 .

واذا خسر حزبها فان حكومتها لن تتمتع بأغلبية يمين الوسط في المجلس الاعلى للبرلمان مما سيسمح لاحزاب المعارضة بعرقلة التشريعات.

وقامت الاحزاب بتقسيم المناصب الوزارية ورشحوا فولفجانج شيوبله وهو وزير مخضرم من الحزب الديمقراطي المسيحي لتولي وزارة المالية وفيسترفيله لمنصب وزير الخارجية.

وجاء اختيار شيوبله (67 عاما) — الذي اكتسب شهرة كمتشدد في قضايا الامن الداخلي عندما كان وزيرا للداخلية طوال السنوات الاربع الماضية — بمثابة مفاجأة.

وقالت ميركل “وزارة المالية سيديرها فولفجانج شيوبله لان التحديات في هذه الفترة من التشريعات ستكون غير عادية.” واضافت “خبرته وقدراته ودوره في تشكيل السياسة المالية في محادثات الائتلاف أظهرت انه الشخص المناسب للوظيفة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك