الأقصى يَغرقُ مجددًا في كابوسِ المتطرفين اليهود..والشرطةُ الإسرائيلية تُحاصر المصلين

متطرفون يهود يحاولون دخول الأقصى لاستفزاز المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية تمنعهم

متطرفون يهود يحاولون دخول الأقصى لاستفزاز المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية تمنعهم

اندلعت صدامات جديدة بين المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية في باحة الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة،بعدما هبوا لمنع يهود متطرفين من دخول المسجد الأقصى لتدنيسه.

واوضحت الشرطة الاسرائيلية انه تم اعتقال 12 متظاهرا فيما اغلق مدخل الحرم القدسي. وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس انه “تم اعتقال 12 متظاهرا ثلاثة في +جبل الهيكل+ (التسمية اليهودية للحرم) وتسعة اخرين في الشوارع المحيطة به”.

واوضح انه تم اغلاق الموقع “حتى اشعار اخر” امام كل الزوار بما في ذلك المصلون المسلمون. وتابع الناطق “سنبقي على هذه الاجراءات وانتشار الشرطة الوقت اللازم”.

واقتحمت الشرطة الاسرائيلية  باحة الحرم القدسي اثر تعرض زوار دخلوا الى الموقع لرشق بالحجارة. وقالت الشرطة ان مسلمين قاموا بعد ذلك بالقاء حجارة على قوات الامن التي استخدمت خصوصا القنابل الصوتية لتفريق المتظاهريننقبل أن تعمد إلى محاصرتهم.

وذكرت مصادر فلسطينية ان مئات المسلمين كانوا متجمعين  في باحة الحرم القدسي بعد تدخل الشرطة. وكانت مروحية للشرطة تحلق فوق المكان.

وقال كمال خطيب احد الناطقين باسم الحركة الاسلامية ان “الشرطة تقول على الدوام ان المصلين يرشقون الحجارة كذريعة لشن هجماتها. لكنها تريد فقط تبرير جرائمها”.

من جهتها، حذرت الرئاسة الفلسطين من تداعيات اقتحام اسرائيل لباحة المسجد الاقصى ودعت المجتمع الدولي الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه الاجراءات.

وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة “ان القدس خط احمر لا يجوز تجاوزه ونطالب المجتمع الدولي خاصة الرباعية الدولية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن هذه الإجراءات التي لا تخدم سوى توتير الأوضاع في المنطقة”.

وعززت الشرطة في وقت مبكر  دورياتها في مدينة القدس القديمة اثر دعوات اطلقها فلسطينيون وعرب اسرائيليون في الايام الاخيرة للمجيء “للدفاع عن الحرم القدسي”.

وقالت الاذاعات الاسرائيلية ان هذه الاجراءات الامنية اتخذت بعد تنظيم تجمع  في القدس للجمعية اليهودية القومية المتطرفة “ارض اسرائيل لنا” (ايريتز اسرائيل شيلانو). وحددت هذه المنظمة التي حصلت على دعم حاخامات ونواب يمينيين متطرفين، هدفا لها اقناع اليهود بالتوجه الى باحة الاقصى.

وقال زعيم هذه الحركة يهودا غليك لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان “الشعب اليهودي يجب ان يتوجه الى حائط المبكى وجبل الهيكل ليصبح هذا الموقع مكانا للسلام والطمأنينة وليس مكانا للكراهية والارهاب ضد العالم اجمع”.

والموقع الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كما انه اكثر الاماكن قداسة لدى اليهود الذين يقولون انه يضم الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70.

واندلع النزاع مجددا حول المسجد الاقصى في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي اذ يحتج فلسطينيون على دخول يهود الى الحرم القدسي وهو ما نفته الشرطة الاسرائيلية.

ودعت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس الاحد منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل لانقاذ المسجد الاقصى معتبرة ان “الوضع لم يعد يحتمل اي تاجيل”.

ودعت الحكومة المقالة في بيان “منظمة المؤتمر الاسلامي الى التحرك العاجل لانقاذ المسجد الاقصى فالوضع في الحرم القدسي لم يعد يحتمل اي تأجيل او الاكتفاء بعبارات الادانة مهما بلغت قوتها”.

واعتبرت ان “عقد جلسة طارئة للجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي أمر ملح لاتخاذ التدابير والاليات وتحديد الوسائل السريعة لحماية الحرم الذي بات تدنيسه من قبل قوات الاحتلال أمر روتيني واجراءات تقسيمه والسيطرة عليه تجري على قدم وساق أمام نظر العالم”.

واضاف البيان “ندعو الامة العربية على المستوى الرسمي والشعبي الى التحرك على كل المستويات سواء السياسية للضغط على الاحتلال او الجماهيرية للتعبير عن حالة الغضب المشتعلة في النفوس وللتأكيد أن ملكية هذا المسجد لمليار ونصف المليار من المسلمين في هذا الجيل ولكل الاجيال القادمة”.

وتابع “كما ندعو الى عقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة او وزراء الخارجية لبحث ما يجري واتخاذ القرارات وتنفيذها لحماية الاقصى” متسائلا “ان لم يكن التحرك الان فمتى يكون ؟”.

واعتبرت الحكومة المقالة “ما يجري في ساحات وباحات المسجد الاقصى المبارك من عدوان همجي هو جزء من سياسة صهيونية للسيطرة على المسجد وتقسيمه بحيث يتم اقتطاع اجزاء كبيرة منه تمهيدا لبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم”.

وحملت الحكومة المقالة “الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية التي يمكن ان تحدث والنتائج المترتبة على هذا العدوان الخطير الذي يمس كل مسلم على وجه الارض”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك