المخابراتُ السودانية..تُجبرُ المعارضة على الإنسحاب من البرلمان

نواب سودانيون يتحدثون لوسائل الغعلام أمام بوابة البرلمان السوداني

نواب سودانيون يتحدثون لوسائل الغعلام أمام بوابة البرلمان السوداني

انسحب نواب المعارضة السودانية  من البرلمان  بعد أن رفض حزب الرئيس السوداني عمر حسن البشير التراجع عن منح جهاز المخابرات صلاحيات واسعة. وكان معارضون أنحوا باللائمة على قوات الامن في ارتكاب جرائم قتل وتعذيب جماعيين خلال الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

 وطرح حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير قانونا لجهاز الامن الوطني للاحتفاظ بسلطات الاعتقال والتفتيش واسعة النطاق. ويقول محللون ان قوات الامن الوطني والمخابرات السودانية بنفس قوة الجيش تقريبا وتسيطر على كم هائل من الميليشيات ولا تخضع لمحاسبة تذكر على أفعالها.

 ووصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي انضمت الى حكومة ائتلافية بعد التوقيع على اتفاق السلام عام 2005 وأحزاب المعارضة اقتراحات حزب المؤتمر الوطني بأنها غير دستورية. وشن الجانبان حملات اعلامية للترويج لوجهتي نظرهما وتقول احزاب المعارضة انها ستقاطع الانتخابات المقرر أن تجري خلال أقل من ستة اشهر اذا لم يتم تعديل القوانين بما يتناسب مع الدستور الجديد.

وقال فاروق ابو عيسى عضو التحالف المعارض ان من غير المقبول أن يتم تمرير هذا القانون في وجود الشماليين وحدهم وذلك قبل أن ينسحب اعضاء التحالف المعارض من الجلسة . وأثارت هذه الخطوة مواجهة سياسية بعد أسبوع من اعلان واشنطن عن سياسة جديدة تنطوي على تقديم حوافز للخرطوم لتطبيق اتفاق عام 2005 لكنها حذرت من فرض عقوبات اذا ماطلت الخرطوم. وقال اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان وعضو الحركة الشعبية لتحرير السودان التي بدأت المقاطعة الاسبوع الماضي “انه الان برلمان حزب واحد… انسحب تحالف المعارضة اليوم والمتبقون هم حلفاء حزب المؤتمر الوطني.” وأضاف “اذا كانوا جادين ولديهم الارادة السياسية فان عليهم ضمان أن جميع مشاريع القوانين… ينبغي أن تتحرك… وعندها سيحلون هذه الازمة التي تسببوا فيها.” وفضلا عن مشروع قانون جهاز الامن الوطني المثير للخلاف فانه لم يتم الاتفاق على القوانين المنظمة لاستفتاء على انفصال الجنوب من المقرر ان يجري عام 2011 وأخرى للاتحادات التجارية الى جانب مسائل أخرى. وفي مؤشر على قلة احتمال الوصول الى حل وسط قال عبد الباسط سبدرات وزير العدل الذي ينتمي لحزب المؤتمر الوطني ان وجود جهاز امن وطني دون سلطات للاعتقال والتفتيش سيكون دعوة للفوضى.

 ووجه ابراهيم غندور المسؤول البارز بحزب المؤتمر الوطني اتهاما للحركة الشعبية لتحرير السودان بأنها تعرقل الديمقراطية متسائلا كيف يمكن أن تؤدي المقاطعة الى دفع المحادثات بشأن القانون قدما. وقال لرويترز ان الحزب لن يمنع البرلمان من عقد جلساته لان العملية الانتخابية على وشك البدء. ويبدأ تسجيل الناخبين في الاول من نوفمبر تشرين الثاني قبل اجراء اول انتخابات تعددية خلال 24 عاما بعد تأجيل متكرر والمقرر ان تجري في ابريل نيسان. وأي تأجيل اخر للانتخابات سيمثل تعديا على استفتاء 2011.

وقال سلفا كير رئيس جنوب السودان بعد اجتماع مع الرئيس المصري في القاهرة “الفترة الانتقالية لن تشهد أي تمديد. ينبغي اجراء الاستفتاء في يناير 2011.” واودت الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه بحياة مليونين وتسببت في نزوح اكثر من اربعة ملايين عن ديارهم مما ادى الى زعزعة استقرار معظم منطقة شرق افريقيا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك