الضغطُ على إسرائيل أو تقديمُ استقالتي..رسالةُ عباس المشفرة إلى أوباما

رام الله  : من  محمد السعدي و علي صوافطة

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الأبيض

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الأبيض

قال مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس محمود عباس أبلغ الرئيس الامريكي باراك أوباما أنه لن يعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة ما لم تتخل اسرائيل عن رفضها تجميد المستوطنات.

وقال مسؤول فلسطيني يطلعه عباس على أحدث التطورات بشكل منتظم وطلب عدم نشر اسمه ان الرئيس الفلسطيني أبلغ أوباما “أنه لن يترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية (في يناير) الا اذا التزمت اسرائيل بمتطلبات عملية السلام.”

وقال المسؤولون ان عباس أبلغ هذه التصريحات لاوباما للتعبير عن غضبه ازاء ما يراه الفلسطينيون تراجعا في الضغط الامريكي فيما يتعلق ببناء منازل للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

لكن الطيب عبد الرحيم وهو مساعد رفيع للرئيس الفلسطيني نفى ذلك ووصف المكالمة الهاتفية بين عباس وأوباما بأنها كانت “دافئة وودية وصريحة.”

وهدد عباس بالتنحي عن منصبه أكثر من مرة في الماضي. وكان قد جعل العودة الى محادثات السلام مشروطة بوقف اسرائيل الانشطة الاسيطانية بما يتوافق مع “خارطة الطريق” لعام 2003 .

لكن مسؤولين فلسطينيين ذكروا تفاصيل عن مكالمته مع أوباما أبدوا شكهم في اقدامه على هذه الخطوة. ولم تطرح حركة فتح التي هزمتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006 مرشحا اخر للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 يناير كانون الثاني.

وقال أحد المسؤولين الفلسطينيين “العلاقة بين الفلسطيينين وأمريكا يشوبها توتر شديد … لقد تراجعوا عن مواقفهم السابقة.”

ولم يتسن الحصول على الفور على تعقيب من القنصلية الامريكية في القدس والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات.

وخلال اجتماع مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك الشهر الماضي حث أوباما اسرائيل على الحد من الانشطة الاستيطانية في تراجع خطوة عن مطلبه الاصلي بوقف عمليات البناء بموجب خارطة الطريق التي تحدد مسارا نحو اقامة دولة فلسطينية.

واستبعد نتنياهو تعليقا كاملا للبناء داخل المستوطنات الموجودة بالفعل قائلا ان هناك حاجة لاستيعاب النمو الطبيعي للمستوطنين.

وقال مسؤولون فلسطينيون انه في الوقت الراهن تحث واشنطن الفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المعلقة منذ ديسمبر كانون الاول دون تجميد النشاط الاستيطاني.

ونقل أحد المسؤولين عن جورج ميتشل المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط قوله لعريقات “تفاوضتم مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود) أولمرت بينما كانت الانشطة الاستيطانية مستمرة. ما هو الفارق الان..”

ومن المتوقع أن يعود ميتشل للمنطقة في وقت لاحق هذا الاسبوع لمواصلة سعيه للتوصل الى صيغة لاحياء محادثات السلام.

وفي مقابلة أجرتها اذاعة صوت فلسطين مع عريقات  قال ان من غير المرجح استئناف المفاوضات مع اسرائيل في المستقبل القريب وهو نفس ما ردده مسؤولون اسرائيليون.

وطلب نتنياهو من عباس بدء المحادثات على الفور دون شروط مسبقة. ويقول عباس انه يطلب فقط أن تنفذ اسرائيل التزاماتها بموجب خارطة الطريق.

وشكك مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية في أن يبدي عباس مرونة تجاه اسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية المقررة خلال ثلاثة أشهر.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك