الإدارةُ الأمريكية تُلوحُ بالعصا الغَليضة لإيران..إن لم ترضخ طهران للمطالب الدولية

هل تصبح إيران هدفا عسكريا للإدارة الأمريكية الجديدة ؟

هل تصبح إيران هدفا عسكريا للإدارة الأمريكية الجديدة ؟

لوحت واشنطن بالتحرك عسكريا ضد النظام الإيراني إذا لم ترضخ طهران لما تسميه الإدارة الأمريكية مطالب المجتمع الدولي،في خطوة تؤكد بدء نفاذ صبر إدارة الرئيس باراك أوباما على إيران ،وربما تغيير أسلوب التعامل معها .

وقال مستشار الرئيس الامريكي باراك أوباما للامن القومي ان الولايات المتحدة ستكون مستعدة للرد اذا تقاعست ايران عن اتخاذ خطوات ملموسة قريبا للوفاء بالتزاماتها بشأن برنامجها النووي.

وأضاف الجنرال جيمس جونز “كل الخيارات مطروحة” مشيرا الى خيارات واشنطن في التعامل مع ايران اذا واصلت تحدي المطالب الدولية.

وتحدث جونز بعدما قالت وسائل اعلام رسمية ايرانية ان طهران تريد ادخال تعديلات كبيرة على اطار اتفاق الوقود النووي الذي صاغته الامم المتحدة والذي تقول ايران انها تقبله بشكل عام. وتهدد تلك العقبة الدبلوماسية باحباط الخطة مما قد يعرض طهران لخطر تشديد العقوبات.

وقال جونز في كلمة في واشنطن أمام جماعة جيه ستريت وهي جماعة ضغط ليبرالية مؤيدة لاسرائيل “ينبغي لايران الان الوفاء بتعهداتها.”

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء انه لا يرى ما يدعو لادخال تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق كما لمح هو وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الى أن طهران ستعرض نفسها لعقوبات دولية أشد اذا حاولت اجهاض الاتفاق.

ومن البنود الرئيسية التي تعارضها ايران وطالب بها الغرب لخفض مخاطر تطوير ايران لاسلحة نووية أن ترسل طهران معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج من أجل معالجته دفعة واحدة حسبما قال التلفزيون الحكومي.

وجاءت مسودة الاتفاق نتيجة للمحادثات التي جرت مؤخرا في فيينا بين ايران من جهة والولايات المتحدة وقوى عالمية من جهة أخرى.

وأجلت التعهدات الايرانية في جنيف فرض عقوبات تستهدف قطاع النفط بالجمهورية الاسلامية لكن أوباما وزعماء عالميين اخرين أكدوا أنهم لن ينتظروا الى ما لا نهاية كي تفي ايران بالتعهدات.

وقال جونز “سنرى خلال فترة قصيرة ما اذا كان الحوار قادرا على تحقيق النتائج الملموسة التي نرغب فيها وسنكون مستعدين اذا لم يحدث ذلك.”

ويسعى أوباما منذ توليه السلطة في يناير كانون الثاني الى الحوار مع ايران عبر الطرق الدبلوماسية متبنيا نهجا أقل نزوعا الى التصادم من نهج سلفه جورج بوش.

وتقول ايران انها تخصب اليورانيوم من أجل استخدامه كوقود لتشغيل محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية وليس من أجل تصنيع أسلحة. غير أن تاريخها من النشاط النووي السري واستمرارها في تقييد عمليات التفتيش من جانب الامم المتحدة أثار شكوكا لدى الغرب بشأن وجود برنامج لصنع أسلحة تحت ستار برنامج سلمي.

وقال جونز ان اتفاق ايران لنقل اليورانيوم منخفض التخصيب الى بلدان أخرى سيكون خطوة أولى جيدة نحو تقليص قدرة ايران على صنع سلاح نووي في المدى القريب.

وأضاف “اذا نفذ فسيؤخر امتلاك ايران القدرة على صنع أسلحة نووية اذ أنه سيقلص مخزون ايران الى أقل بكثير من الكميات اللازمة لصنع سلاح نووي وسيستغرق اعادة تكوين الكمية اللازمة من أجل امتلاك تلك القدرة وقتا.”

وقال جونز ان الادارة تشاورت مع اسرائيل وحلفاء اخرين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط وأوروبا الى جانب روسيا والصين وان الاجماع “يتفق مع توجهنا” بشأن ايران.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك