وزيرُ خارجيةِ السودان يَنقلبُ ضدَ وَحدةِ البلاد..ويدعو الخرطوم إلى طلاقٍ سِلمي

وزير الخارجية السوداني دينق ألور

وزير الخارجية السوداني دينق ألور

فيما يشبه موجة الترويج لتفتيت السودان وتجزئته،قال وزير الخارجية السوداني دينق ألور  إن الجنوب يريد “باغلبية ساحقة” اعلان الاستقلال عن السودان، في استفتاء يجرى قريبا،متهما  الشمال بخوض حرب بالوكالة والقضاء على الامل في استمرار الدولة الواحدة.

تصريحات وزير الخارجية السوداني وهو ينتمي إلى الجنوب،جاءت بعد بضعة أيام فقط من تصريحات مماثلة لنائب الرئيس السوداني سلفاكير الذي دعا الجنوبيين إلى اختيار الإنفصال عن السودان في استفتاء تقرير المصير.

تصريحات وزير الخارجية السوداني الإنفصالية،جاءت في مؤتمر اتسم بالنقاش المحتدم بشأن مستقبل السودان قال محللون انه كشف عن خلاف سياسي متزايد في البلاد. ورفض غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني تصريحات ألور.

وقال ألور في المؤتمر الذي ترعاه الامم المتحدة إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم لا يزال يقمع الجنوبيين وانه يسلح ميليشيات جنوبية مسؤولة عن الموجة الاخيرة من العنف القبلي.

ورد صلاح الدين باتهام الور بالارتياب المرضي قائلا ان الجنوب تقاعس ايضا عن تنفيذ الجزء الخاص به من اتفاق السلام الشامل الذي وقعه الجانبان عام 2005.

وقال محللون في المؤتمر ان التصريحات تبرز البون السياسي الشاسع بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان قبل 14 شهرا فقط من الاستفتاء الذي نص عليه اتفاق السلام قائلين ان الامل انتهى في ان يقرر الجنوبيون في الاستفتاء البقاء في الدولة الواحدة.

وقال خبير شؤون السودان اليكس دي وال “لا اعتقد انه يمكن التوفيق بين مواقفهما.”

وقال ألور في تصريحات للصحفيين بعد المؤتمر الذي عقد في الخرطوم “اذا سئل الجنوبيون الان… فسيؤيدون الانفصال بأغلبية ساحقة.” واضاف انه لا تزال هناك فرصة ضئيلة لموافقة الجنوبيين على الوحدة في الاستفتاء اذا غيرت الخرطوم نهجها وعاملت الجنوب كند.

وتساءل الور “انت لا تقدم لهم خدمات ..وتقاتلهم بالوكالة. فكيف يؤيد هؤلاء الناس الوحدة..” واضاف “من المحزن بالنسبة لكثير منا ان نرى بلادنا تتفكك امام اعيننا.”

وينفي الشمال تسليح قبائل.

ودعا الور الى “طلاق سلمي” اذا انفصل الجنوب.

وقال صلاح الدين ان على كل من الجانبين الوفاء بوعده في اتفاق السلام العمل من اجل الوحدة.

واضاف انه ليس من مصلحة الشعب السوداني سواء في الشمال او الجنوب النظر الى الامور بارتياب مرضي والوقوع في أسر اوهام الاضطهاد وان يصل القنوط الى حد اختيار الانفصال.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك