عباس لن يترشحَ للرئاسةِ الفلسطينية..قرارٌ جِدي أمْ بالونُ اختبارٍ إلى المجتمع الدولي ؟

رام الله : من محمد السعدي وعلي صوافطة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطاب الوداع في رام الله

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطاب الوداع في رام الله

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يرغب في الترشح في انتخابات الرئاسة التي دعا لاجرائها في يناير كانون الثاني وعبر عن احباطه من “محاباة” واشنطن لاسرائيل فيما يتعلق بالجدل الدائر بشأن استئناف محادثات السلام.

وأضاف زعيم منظمة التحرير الفلسطينية البالغ من العمر 74 عاما في كلمة أُذيعت على الهواء ان قراره لم يكن مناورة تفاوضية مثلما توقع البعض منه. ولكن كلماته تترك فيما يبدو هامشا لتغيير رأيه. وقال مسؤولون أبلغهم في وقت سابق يوم الخميس انهم يصرون على أن يخوض الانتخابات لعدم وجود بديل آخر لديهم.

وخص عباس الذي حل مكان الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل خمس سنوات بعضا من أقوى اداناته لحركة حماس التي هزمت حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006 ثم سيطرت على قطاع غزة في العام التالي لتوجه ضربة للوحدة الوطنية الفلسطينية.

ولكنه هاجم اسرائيل أيضا حيث رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضوح مطلب عباس بضرورة وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ 11 شهرا.

وفي مؤشر على الاحباط الذي يقول مساعدوه انه شعر به منذ اتفاق هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية ونتنياهو أثناء زيارتها لاسرائيل قبل بضعة أيام بأن توسيع المستوطنات يجب ألا يتوقف مقابل المفاوضات أشاد عباس بادارة الرئيس باراك أوباما لدعمها للسلام. ولكنه قال “فوجئنا بمحاباتها (كلينتون) للموقف الاسرائيلي”.

وأضاف عباس الذي بدا متوترا في مؤتمر صحفي بمقره في رام الله “لقد أبلغت الاخوة في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح بعدم رغبتي بترشيح نفسي لانتخابات الرئاسة القادمة.”

مناصرون لحركة فتح يتظاهرون في رام الله لمطالبة عباس بالعدول عن قراره

مناصرون لحركة فتح يتظاهرون في رام الله لمطالبة عباس بالعدول عن قراره

وفي وقت سابق  قال مسؤولون ان عباس أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه لا يريد الترشح للرئاسة وهي ليست المرة الاولى خلال السنوات القليلة الماضية. ولكن اللجنة رفضت طلبه بالتنحي .

وأضاف عباس “هذا القرار ليس من باب المساومة أو المناورة أو المزاودة اطلاقا … انني اذ أقدر للاخوة أعضاء القيادتين ما عبروا عنه من مواقف فانني امل منهم تفهم رغبتي هذه علماً بأن هنالك خطوات أخرى سأتخذها في حينه.”

وتابع عباس الذي بنى تاريخه السياسي على التفاوض مع اسرائيل انه مازال يعتقد ان من الممكن التوصل الى حل تقوم بمقتضاه دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك