الجزائر تَستعدُ لإضرابٍ عام قد يَشُلُ مرافقَها العامة..والنِقابات تَعِدُ بمعركةِ كسرِ عِظام

الجزائر : من مهدي إيدير

شرطي جزائري يصاب في رأسه خلال المواجهات الأخيرة مع شبان غاضبين في حي ديار الشمس بالجزائر

شرطي جزائري يصاب في رأسه خلال المواجهات الأخيرة مع شبان غاضبين في حي ديار الشمس بالجزائر

قررت عدة نقابات عمالية جزائرية الدخول في اضراب مفتوح و الخروج الى الشارع ابتداء من 8 نوفمبر الجاري وهذا بسبب الوضعية التي الت اليها حالة العامل الجزائري خاصة فيما يتعلق بالاجر  الذي اصيح لا يلبي حاجياته اليومية او بالاحرى لا يسمن و لا يغنى من جوع.
وتاتي هذه الاحتجاجات في وقت عصيب للحكومة الجزائرية التي اخمدت الحركات الاحتجاجية التي عرفتها عدة مدن وكان اخرها وابرزها احداث حي ديار الشمس الشعبى و الذي خرح مواطنوه للشارع بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة ولم تتوقف الاحتجاجات التى دامت عدة ايام الا بعد تدخل الحكومة مباشرة واستمعت الى انشغالتهم ووعدت بحلها في اشرع وقت ممكن.
واعلنت نقابات الأساتذة وعمال القطاع الصحي العمومي الدخول في اضراب مفتوح ابتداء من الأحد 8 نوفمبر للمطالبة بتحسين أجورهم خاصة انهم تابعون للقطاع العام ويجب على الحكومة الاعتراف بمطالبهم الشرعية .و دعا الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الذي يمثل أساتذة الثانويات والمدارس التقنية، والمجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني إلى إضرابات مفتوحة.و تدخل هذه الاضرابات قبيل المحادثات الثلاثية المقررة شهر ديسمبر المقبل ولم يحدد بعد التاريخ النهائى للقاء وربما سيكون في الثالث من ديسمبر، خاصة ان النقابات المستقلة بدأت تستنفد صبرها.
واعتبرت هذه النقابات الحكومة بالخائنة حيث لم تاخذ بعين الاعتبار مطالبهم السابقة و كانت قد وعدتهم بحلها.ومع ذلك تبقى هذه النقابات متفتحة للحوار رغم الشكوك التى تراودها من حكومة اويحي.وكان الوزير الاول الجزائري قال في تصريح صحفي الاسبوع المنصرم ، إن حكومته تبذل كل جهدها لتحسين القدرة الشرائية للمواطن من خلال الأجور والدعم والقروض السكنية منخفضة الفائدة.

وضع آلية لرفع الأجر الوطني

و قال رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، أن موعد الثلاثية سيكون في الثالث ديسمبر القادم، مؤكدا أنه خلال 48 ساعة القادمة يحدد الموعد في الثالث ديسمبر.وأوضح  بوعلام مراكش، خلال استضافته الاذعاة الجزائرية  ،أن الأطراف في المرحلة الأخيرة من تحديد موعد الثلاثية.وفيما يخص زيادة الأجر الوطني الأدنى المضمون، أكد مراكش أن الكنفدرالية لا تمانع الزيادة، غير أنه طالب بوضع آلية أو مقياس يحدد من خلاله رفع الأجر الوطني وفق الإنتاج والإنتاجية. مؤكدا أن الآلية يجب أن تستعمل من قبل كل الأطراف لحساب الزيادة.

من جهة أحرى، أكد بوعلام مراكش أن مشاكل المؤسسات الاقتصادية هي ذاتها المشاكل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية الوطنية، مشددا على ضرورة توفير المحيط الملائم للمؤسسة الاقتصادية.كما دعا لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المؤسسة الجزائرية ضمن مخطط شامل وليس جزء بجزء.وأكد أنه لا يوجد فرق بين المؤسسة التابعة للقطاع الخاص أو القطاع العام.

مسلسل الاضرابات متواصل

وكانت عدة نقابات مستقلة شنت إضراب ليوم واحد، احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والمهنية المزرية التي تعيشها قطاعات التعليم والصحة والوظيفة العمومية، وذلك تزامنا مع مرور 21 عاما على ذكرى 5 أكتوبر 1988.
و شاركت فيه هذا اليوم الاحتجاجي  5 نقابات مستقلة ، وعرف الاستجابة لنداء الإضراب في عدة قطاعات كانت كبيرة، و هذا راجع حسب هذه النقابات الى السلطات التي لا تزال تصر على سياسة الهروب إلى الأمام، وتفضل إدارة ظهرها للمشاكل التي يتخبط فيها العاملون في عدة قطاعات.كما انتقدت ما أسمته المناورات التي تهدف السلطات من وراءها إلى تحويل الأنظار عن الأوضاع المزرية التي تعيشها قطاعات مثل التعليم والجامعة، منتقدة غياب الإرادة الحقيقية للتكفل التام بالمشاكل الشرعية لهذه القطاعات.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك