حادثة قاعدة تكساس العسكرية..الإنتقام يتربص بالجنود المسلمين في الجيش الأمريكي

جنود أمريكيون يحملون الشموع بعد حادث مقتل 13من زملاءهم في قاعدة أمريكية على يد طبيبهم النفسي المسلم

جنود أمريكيون يحملون الشموع بعد حادث مقتل 13من زملاءهم في قاعدة أمريكية على يد طبيبهم النفسي المسلم

عبر الجنرال جورج كيسي رئيس أركان الجيش الامريكي  عن قلقه من أن حادث اطلاق النار الجماعي الذي وقع الاسبوع الماضي في فورت هود بتكساس وأنحي باللائمة فيه على ضابط مسلم بالجيش الامريكي يمكن أن يذكي رد فعل عنيفا في الجيش الامريكي ضد الجنود المسلمين.

وحذر كيسي من القفز الى النتائج بشأن ما اذا كانت المعتقدات الدينية وراء تصرف المسلح المتهم الميجر نضال مالك حسن وهو مسلم مولود في الولايات المتحدة لابوين من المهاجرين.

وقال كيسي لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية “يساورني القلق من ان هذه التكهنات المتزايدة يمكن أن تسبب رد فعل عنيفا ضد بعض جنودنا المسلمين. وقد طلبت من قادة جيشنا أن يكونوا يقظين لهذا الامر.”

وقال كيسي ان هناك نحو ثلاثة الاف جندي مسلم عامل او في الحرس الوطني او قوات الاحتياط. وهم اقلية صغيرة داخل الجيش الامريكي.

وذكر مسؤول في فورت هود أن حسن صاح قائلا “الله اكبر” قبل أن يطلق الرصاص عشوائيا مما أسفر عن مقتل 13 واصابة 30 اخرين. وأطلقت الشرطة الرصاص اربع مرات على الطبيب النفسي البالغ من العمر 39 عاما والذي يعمل بالجيش الامريكي. ونقل الى المستشفى لكنه لم يعد بحاجة الى جهاز التنفس الصناعي.

وقال اقارب لحسن انه كان يريد ترك الجيش حتى لا يرسل الى افغانستان وانه تعرض لمضايقات من جانب زملائه من الجنود بسبب ديانته.

ولم يحدد كيسي نوعية رد الفعل التي يخشاها ضد المسلمين في الجيش او من قد يقود رد الفعل هذا.

الضابط والطبيب النفسي الأمريكي نضال مالك حسن.

الضابط والطبيب النفسي الأمريكي نضال مالك حسن.

ويعد حادث اطلاق النيران في القاعدة العسكرية المترامية الاطراف أحدث ضربة للجيش الامريكي الذي يقع تحت ضغط هائل هذا العقد حيث تخدم القوات في مهام قتالية متكررة وطويلة في العراق وافغانستان. وأثارت هاتان الحربان عداء تجاه الولايات المتحدة بين كثير من المسلمين على مستوى العالم.

وقال كيسي  “تنوعنا ليس في جيشنا فحسب بل في بلادنا ايضا. وبقدر ما كانت هذه المأساة مروعة فاننا اذا خسرنا تنوعنا سيكون هذا اسوأ على ما أعتقد.”

ولدى سؤاله عما اذا كان المسلمون في الجيش الامريكي اكثر ارتباكا من الجنود الاخرين لخوضهم حروبا في دول اسلامية مثل افغانستان والعراق قال كيسي “أعتقد أن هذا أمر يجب أن نبحثه على أساس فردي.”

لكنه أضاف “أعتقد أننا كجيش يجب أن يكون لدينا متسع كاف لضم اشخاص من جميع دروب الحياة.”

وأحجم كيسي عن التصريح بما يعرفه الجيش عن سلوك حسن قبل الحادث الذي وقع قائلا ان المحققين الذين يفحصون الجريمة سيتعاملون مع كل هذه التساؤلات.

ويبحث المحققون عن الدوافع المحتملة وراء الحادثة، فيما إذا كانت بسبب التوتر والحالة النفسية للطبيب الأميركي في ظل القرار بإرساله إلى أفغانستان، أم أن وراءها دوافع سياسية إسلامية؟

وتثار أسئلة في التحقيق بشأن إذا ما كانت قد أغفلت بعض التحذيرات الممكنة السابقة، ونسبت الصحيفة لمسؤولين اتحاديين القول إنهم رصدوا قبل حوالي ستة أشهر رسائل إلكترونية يزعمون أنها تعود لنضال، وتشير إلى تعاطفه مع ما سموه “الانتحاريين” ومع مأساة المدنيين العراقيين والأفغان الذين يتعرضون للقتل جراء الحروب الأميركية.

واحتجزت السلطات الأميركية جهاز الكمبيوتر الخاص بنضال للتأكد منه، في ظل أقوال نسبت لبعض أصدقائه بكونه كان يثير نقاشات بشأن الحروب الأميركية على العراق وأفغانستان، وأنه ينسب إليه القول إن “الحرب الأميركية على الإرهاب” ما هي إلا “حرب على المسلمين”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك