ساركوزي يَحملُ ملفَ الشرق الأوسط بتعقيداته الراهنة..ويَستعدُ لاستقبالِ الأسد ونتنياهو ومبارك

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإيليزي

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإيليزي

حراك دبلوماسي مكثف تشهده العاصمة الفرنسية باريس،حيث يستعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لاستقبال أصدقاءه في المنطقة الذين يصلون الى عاصمة الأنوار تباعاً،فيما تحدتث مصادر مطلعة على وساطة فرنسية بين تل أبيب ودمشق.

وسيقوم كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري بشار الاسد بلقاء ساركوزي في قصر الإيليزي، في يومين مختلفين لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي،حيث تسعى فرنسا للعب دور أكثر نشاطا في عملية السلام في الشرق الاوسط،وإلى إشراك سوريا في كل المبادرات الدولية التي يجري طبخها.

وسيجري نتنياهو محادثات مع ساركوزي في الحادي عشر من نوفمبر تشرين الثاني. وفي اليوم التالي سيستقبل الرئيس الفرنسي نظيره السوري على غداء عمل في قصر الاليزيه،وأوضحت مصادر رسمية فرنسية أن الرئيس الفرنسي سيتناول مع ضيفيه الأسد ونتنياهو كل على حده ملف محادثات السلام المتوقفة بين سوريا وإسرائيل وعلى المسار الفلسطيني، ولفتت “ساركوزي أعلن عن استعداد باريس للمساعدة في محادثات السلام السورية ـ الإسرائيلية في حال رغب الطرفان بذلك”، وأضاف “لا نريد إحلال تركيا في هذا المجال لكننا على استعداد للمساعدة في حال كان تدخلنا مفيداً”.

كما تحدتتث بعض الأوسط الفرنسية عن إمكانية قيام الرئيس المصري حسني مبارك بزيارة إلى باريس،للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وبحث آخر تطورات المنطقة،بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس،نيته عدم الترشح مرة أخرى في الإنتخابات الرئاسية الفلسطينية المقبلة،احتجاجا على الموقف الأمريكي المؤيد لسياسة نتنياهو الإستيطانية.

الدولية علمت أيضا أن ساركوزي سيتوجه بدوره بعد كل هذه اللقاءات الى المملكة العربية السعودية،للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز،ووضع الرياض في صورة محادثاته المكثفة مع زواره.

وساركوزي على قناعة بأنه ينبغي العمل بسرعة على إطلاق مسار تفاوضي على كل المسارات وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة وليس ضدها. لكن واقع المنطقة لا يبشر بالخير كون صديقه نتانياهو يريد فرض شروطه على أصدقاء الرئيس الفرنسي الآخرين. وسيحاول ساركوزي مرة أخرى مع صديقه الجديد الرئيس بشار الأسد لإقناعه بضرورة استئناف المفاوضات مع إسرائيل، علماً أن الرئيس السوري أبدى رغبته في ذلك إنما عبر الوسيط التركي.

ويريد الأسد أن تتزامن زيارته الى فرنسا مع تشكيل الحكومة اللبنانية، بحيث تكون بادرة إيجابية يقدمها للرئيس الفرنسي، فيقول له ان سورية ساعدت عبر صديقها في لبنان الوزير سليمان فرنجية على تجاوز العراقيل وتشكيل الحكومة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك