مهرجان دمشق السينمائي يوزع جوائزه

الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور في المهرجان

الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور في المهرجان

اختتم مهرجان دمشق السينمائي فعالياته بتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة،بعد أن استمتع عشاق السينما السوريون بمشاهدة أكثر من 250 فيلما من مختلف انحاء العالم على مدار ايام المهرجان الثمانية،

وفي ختام المهرجان  وزعت الجوائز في ثلاث فئات رئيسية هي افضل فيلم عربي والافلام القصيرة والطويلة.

وفاز الفيلم الكوري “جبل بلا أشجار” بالجائزة الذهبية للافلام الطويلة في حين فاز فيلم “واجاه” الالماني بالجائزة الذهبية للافلام القصيرة.

وذكرت الممثلة المصرية سمية الخشاب عضو لجنة التحكيم أنها تأثرت بارتفاع مستوى الافلام.

وقالت  “في أداء تمثيلي عالي.. في رقي..أشعر اني فخورة بجد انه في فن عربي.. أنا باقول عربي عشان (لاني) بجد شفت أكثر من فيلم لاكثر من بلد عربي. أنا حسيت بالفخر انه احنا (نحن) مش أقل مستوى انه احنا ندخل مهرجانات عالمية.”

وفاز فيلمان سوريان من انتاج المؤسسة العامة للسينما بثلاث جوائز احداها جائزة برونزية لفيلم (افكار صامتة) في فئة افضل فيلم قصير في حين فاز فيلم (مرة اخرى) الذي تدور احداثه حول قصة حب تصور العلاقة بين سوريا ولبنان بجائزة افضل فيلم عربي وجائزة خاصة في فئة الافلام الطويلة.

وذكر المخرج جود سعيد ان فكرة الفيلم وردت الى ذهنة قبل عامين لكنه اضطر للتصوير بميزانية تقل عن 500 الف دولار بسبب ضعف الموارد المالية.

وقال جود لتلفزيون “بينقصنا الانتاج. كل ما زاد الكم بيفرز كيف أكيد مميز. هذا يللي (الذي) بينقصنا. كل ما زاد الانتاج أكيد راح يكون فيه أفلام سورية أهم وأهم وأهم.”

وبالرغم من فوز فيلمين سوريين بجوائز يقول البعض ان هناك نقصا حقيقيا في الانتاج السينمائي.

الممثلة المصرية سمية الخشاب رفقة الإعلامية المغربية ميساء مغربي

الممثلة المصرية سمية الخشاب رفقة الإعلامية المغربية ميساء مغربي

وقال الممثل مصطفى الخاني “في السنتين الاخيرتين هناك محاولات حثيثة لدفع عجلة السينما السورية وهناك محاولات لادخال القطاع الخاص في عملية الانتاج السينمائي. ولكن حتى الان ما زالت لم تؤت نتائجها التي يجب أن تكون عليه بمعنى ما زالت قليلة جدا. هناك تصريحات.. هناك اهتمام من المسؤولين.. ولكن على الجانب العملي حتى الان لا يوجد ذلك الانجاز الذي نتمناه أو الذي يجب أن تكون عليه السينما في سوريا.”

وتمكن الفيلم الكوري الجنوبي “الجبل الاجرد” للمخرجة سو يونغ كيم من انتزاع ذهبية مهرجان دمشق السينمائي الدولي في ختام دورته السابعة عشرة التي اقيمت في دار الاوبرا في دمشق بعد سبعة ايام من العروض والتنافس بين افلام تميزت بالتنوع الجغرافي.

وتسلم مدير المهرجان محمد الاحمد الجائزة من رئيس لجنة التحكيم ريجيس فارنييه واعدا بان يسلمها للمخرجة بعد ايام في القاهرة حيث ستكون حاضرة مع فيلمها الذي منحته لجنة التحكيم ارفع جائزة كونه “يتناول ببساطة اخراجية الطريق التي يتم قطعها لتقبل الآخر” ويدعو الى “حب الآخر قبل كل شيء”.

ويتناول الفيلم وهو الثاني للمخرجة، عالم الطفولة وقضية تصديق الطفل للكبار وايمانه بهم وبحثه عن ذاته ووجوده من خلالهم، ويسبر العلاقة بين شقيقتين في ظل غياب الام التي تركتهما لعمتهما واعدة بان تعود من دون ان يحدث ذلك.

وعرفت المخرجة كيف تدير الطفلتين غير المحترفتين ليكون اداؤهما صادقا وتجسيدا لكيفية تحول الطفل الى شخص مسؤول.

يسرا وإلهام شاهين

يسرا وإلهام شاهين

وكانت الجائزة الفضية من نصيب الفيلم الايراني “عشرون” وقد تسلم المخرج عبد الرضا كاهاني الجائزة من يد المنتج الهندي اكبر خان عن فيلمه الذي تدور احداثه في افق مغلق داخل مطعم يضطر صاحبه الى بيعه.

وقالت لجنة التحكيم انها منحت “عشرون” الجائزة كونه “يتحدث عن مجموعة من الناس العاديين عبر معركة تدور يوميا من اجل البقاء والاستمرار في الحياة”. واشادت اللجنة ب”حساسية النظرة التي امتلكها المخرج”.

اما جائزة مهرجان دمشق السينمائي البرونزية فحصل عليها فيلم “كازانيغرا” للمخرج المغربي نور الدين لخماري وتسلمتها الممثلة ميساء المغربي في غياب المخرج من النجم السوري قيس شيخ نجيب.

ومنحت جائزة مصطفى العقاد لافضل اخراج للفيلم البرازيلي-الايطالي “مراقبو الطيور” لماركو بيتشيس، وسلم هذه الجائزة النجم المصري وعضو لجنة التحكيم حسين فهمي الذي قال ان “العقاد لا يزال بيننا”.

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم السوري “مرة اخرى” وهو اول اخراج لجود سعيد مشيرة الى انه شريط “خاص وواعد وشجاع يتناول موقفا سياسيا وانسانيا معقدا”. وقدمت الفنانة المصرية نيللي الجائزة لجود سعيد الذي منح ايضا جائزة لجنة تحكيم الفيلم العربي التي تراسها كاتب السيناريو السوري حسن م يوسف.

وسلمت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور سعيد الجائزة فاهداها الى والدته ودعا الجمهور الى احتضان شريطه.

وكان النقاد الحاضرون في المهرجان انتقدوا جوانب في هذا الفيلم، غير ان لجان التحكيم كان لها راي آخر.

وفي مجال الفيلم العربي ايضا، منحت لجنة التحكيم جائزتين خاصتين لشريطي “كازانيغرا” المغربي و”واحد صفر” المصري للمخرجة كاملة بو ذكري الموجودة في بلجيكا لمشاركة فيلمها في مهرجان هناك، لذلك تسلمت الفنانة الهام شاهين الجائزة نيابة عنها.

ومنحت جائزة افضل ممثل مناصفة لبطلي الفيلم الروسي “عنبر رقم ستة” للمخرج كارين شاخنازاروف، وهما فلاديمير ايلين واليكسي فيرتكوف، وقد تسلم مخرج الفيلم الجائزة. اما جائزة افضل ممثلة فمنحت للايطالية ميشيلا سيسون عن دورها في فيلم “الانتصار” للمخرج ماركو بللوتشيو.

وفي مجال الفيلم القصير، نال الفيلم الالماني “واجاه” للمخرجين سوبريو سين ونجب بلغرامي الجائزة الذهبية.

واستهل الحفل بعرض قدمته فرقة انانا الفولكلورية السورية يمثل جزءا من العمل الاستعراضي “الملكة ضيفة خاتون”، تلته كلمة مدير المهرجان محمد الاحمد. ثم تحدث وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا فاشاد بجميع من عملوا على انجاح المهرجان وبالفنانين “الذين يطيبون عيشنا وهم الضوء الذي يتناثر في كل مكان”.

ويشار الى ان الجوائز ليست مالية هذا العام بسبب الميزانية الصغيرة لمهرجان دمشق.

واصدر المهرجان هذا العام 25 كتابا تتناول مختلف مجالات السينما بعضها مترجم وبعضها الآخر خاص بالسينما العربية، ومن ضمنها نصوص لسيناريوات اعمال معروفة.

وكرم المهرجان المخرج الصربي امير كوستوريتزا والمنتج الهندي اكبر خان والنجمة الاميركية اورسولا اندرس اضافة الى الممثلة السورية امل عرفة.

وضم المهرجان الى مسابقته الرسمية عددا من التظاهرات الموازية ابرزها تظاهرة “فلسطين بعيون السينما” وتظاهرات خاصة بكل من مارلين مونرو وآلان ديلون وستانلي كوبريك ونيكيتا ميخايلكوف وفيتز لونغ، اضافة الى تظاهرات اخرى اتاحت لجمهور دمشق ان يطلع على اهم انتاجات السينما عبر العالم سواء في جديدها او بعض القديم.

واقيم مهرجان دمشق السينمائي لاول مرة في سنة 1979 وكان يقام كل بضع سنوات. لكن بسبب زيادة الاهتمام بالسينما على مر الاعوام أصبح المهرجان يقام سنويا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك