حضرَ نِجاد وغابَ البشير…السياسةُ قبلَ الإقتصاد في قمةِ المؤتمر الإسلامي الإقتصادية

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يتوسط نظيريه السوري بشار الأسد والتركي عبد الله غل

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يتوسط نظيريه السوري بشار الأسد والتركي عبد الله غل

حضر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في اسطنبول  اجتماعا لمنظمة المؤتمر الاسلامي يشكل فرصة لتعزيز العلاقات بين تركيا وايران وسط جدل دولي حول البرنامج النووي لطهران.

من جهته، تخلى الرئيس السوداني عمر البشير الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية عن التوجه الى اسطنبول مجنبا تركيا اي ارباك. ووصل احمدي نجاد الى اسطنبول مساء الاحد للمشاركة في القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الاسلامي المقررة التي تبحث في القضايا التجارية ومكافحة الفقر.

وقد اجرى عند وصوله محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في ثاني لقاء بينهما منذ اسبوعين. وقال اردوغان بعد اللقاء “تحدثنا عن منظمة المؤتمر الاسلاني وقضايا اقليمية والعلاقات الثنائية والبرنامج النووي”.

وكان رئيس الوزراء التركي قام في نهاية تشرين الاول/اكتوبر بزيارة الى طهران صرح احمدي نجاد خلالها انه “يقدر” موقف تركيا من مسألة البرنامج النووي الايراني.

وصرح احمدي نجاد حينذاك “عندما يملك نظام غير شرعي (اي اسرائيل) اسلحة نووية لا يمكن لاحد ان يمنع بلدا آخر من امتلاك طاقة نووية لاغراض سلمية”. وكان اردوغان رأى بعيد ذلك ان ايران لا تلقى معاملة عادلة في المسألة النووية ووصف فرضية توجيه ضربات عسكرية الى ايران “بالجنون”.

وتشتبه الدول الغربية بان ايران تريد امتلاك سلاح ذري لكن طهران تنفي ذلك. وخلال زيارة اردوغان لايران، وقع البلدان اتفاقات شراكة في قطاعي التجارة والطاقة. وعبر الرئيس الايراني عن ارتياحه للانتقادات الاخيرة التي وجهتها الحكومة التركية المنبثقة عن التيار الاسلامي، الى اسرائيل.

وقال احمدي نجاد ان “موقفكم الواضح حيال النظام الصهيوني ستكون له آثار ايجابية على المستوى الدولي وفي العالم الاسلامي”. وبعدما استبعدت تركيا اسرائيل من مناورات عسكرية مع انها حليفتها العسكرية في المنطقة، اكدت انقرة منتصف تشرين الاول/اكتوبر ان عودة العلاقات الثنائية الجيدة مرتبطة بانهاء “المأساة الانسانية” في قطاع غزة.

ويوحي فتور العلاقات مع اسرائيل والتقارب مع ايران وسوريا التي تبادلت مع تركيا الغاء تأشيرات الدخول، بان الدبلوماسية التركية التي تراوح مفاوضاتها مع الاوروبيين للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، تحولت الى الشرق والدول المسلمة.

الا ان اردوغان نفى ذلك  وقال “لماذا ندير ظهرنا للاتجاهات الاخرى. تركيا راسخة في المؤسسات الاوروبية وفي منظمة المؤتمر الاسلامي على حد سواء”.

وكان يفترض ان يشارك الرئيس السوداني في القمة الاسلامية لكنه الغى زيارته مشيرا الى “مستجدات تقتضي وجوده بالسودان خلال اليومين القادمين”. واصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان.

وقال الاتحاد الاوروبي ان انقرة تعارض استقباله في تركيا. وشكك اردوغان الاحد في ان يكون الرئيس السوداني نسق ارتكاب ابادة في دارفور، مؤكدا انه “لا يمكن ان يرتكب اي مسلم ابادة”.

وفي مقابلة مع شبكة التلفزيون التركي +تي آر تي+ نقلتها وكالة انباء الاناضول، قال اردوغان الذي يتزعم حزبا قويا انبثق من حركة اسلامية، انه زار دارفور شخصيا (في 2006) لكنه لم يلحظ حصول ابادة “كما يقال”. وقال “على كل حال لايمكن ان يرتكب مسلم ابادة انه غير قادر على ذلك”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك