عمر حسن البشير

قرر الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية، عدم المشاركة  في اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي يعقد في تركيا،بعد أن كانت الصحافة التركية تحدثت عن امكانية الغاء هذه الزيارة التي تضع انقرة في موقف حرج في ضوء الاعتراضات الدولية عليها، وخصوصا من جانب الاتحاد الاوروبي.

من هو عمر حسن البشير ؟

الرئيس السوداني عمر حسن البشير

الرئيس السوداني عمر حسن البشير

ولد عمر حسن البشير في أول يناير (كانون الثاني) 1945 في بلدة حوش بانقا (على مسافة 100 كلم شمال الخرطوم) بشمال السودان، وسط اسرة ريفية كادحة. وتلقى جانباً من علومه المتوسطة والثانوية في المدرسة الأهلية المتوسطة بمدينة شندي، ثم أكملها في العاصمة الخرطوم بعد انتقال عائلته اليها. وعمل لمساعدة نفسه وأهله في ورشة سيارات، بينما كان يواصل الدراسة في مدرسة الخرطوم الثانوية، حيث انخرط في صفوف جماعة الاخوان المسلمين وارتبط بصداقة وثيقة استمرت حتى اليوم مع علي عثمان محمد طه.
بعدها دخل الاكاديمية العسكرية (الكلية الحربية) وتخرج فيها ضابط طيران. وعمل مع القوات المنقولة جواً، ثم انتقل الى سلاح المشاة. كما شارك في الحرب العربية الاسرائيلية عام 1973 في صفوف الجيش المصري، خلال متابعته دورة مظليين في مصر.

حصل على درجتي ماجستير في العلوم العسكرية من كلية الاركان (القادة) السودانية ومن ماليزيا. وخلال عقد الثمانينات من القرن الماضي أوكلت اليه مهام قتالية في مناطق التمرد الانفصالي بجنوب السودان. وتسلّم عام 1988 قيادة اللواء الثامن في جنوب السودان. وفي يونيو (حزيران) من عام 1989 قاد الفريق البشير مجموعة من الضباط متوسطي الرتب والاسلاميي الاتجاه، انقلاباً عسكرياً مدعوماً من التيار الاسلامي أطاح حكومة الصادق المهدي الائتلافية. ولكن يرى بعض راصدي الوضع السوداني ان «الجبهة الاسلامية القومية»، هي التي خططت للانقلاب، وهي التي نفذته مستخدمة كوادر عسكرية نظامية ومدنية مدربة كان البشير على رأسها. ويذهب البعض الى القول ان البشير لم يتحالف لاحقاً مع الدكتور حسن الترابي زعيم الاخوان المسلمين في السودان، بل كان تحت امرته وهذا ما شهد به البشير نفسه عندما قال، «كدنا ان نقول لا اله الا الله، محمد رسول الله، والترابي وليّ الله»، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد محاولة الانقلاب الأخيرة.

الانقلاب بادر الى حل البرلمان وجميع الأحزاب السياسية، وفرض قيوداً على الصحافة. ومن ثم تولى الحكم مسيطراً على السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد، تحت ما عرف بـ«مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني» برئاسة البشير، الذي احتفظ لنفسه بمناصب رئيس الدولة ورئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.

عام 1999 سن نظام البشير قانوناً يسمح جزئياً بتأليف تجمعات سياسية معارضة، مع العلم ان أياً من هذه الجماعات ما كان لها أي حضور فعلي على الساحة السياسية السودانية. وخلال العام نفسه وجه البشير ضربة موجعة وشبه قاضية الى مصدر التهديد الوحيد الباقي لسلطاته المطلقة، عندما عزل الدكتور الترابي، الذي كان ينظر اليه كثيرون على انه «منظر النظام وأبوه الروحي»، من منصبه الرسمي كرئيس لـ«المجلس الوطني» (أي البرلمان، المنتخب عام 1996). وكان الخلاف قد تفجر بين الرجلين لعدة أسباب أبرزها: رغبة الترابي في تعزيز سلطات البرلمان، بما في ذلك الحق في تنحية رئيس الجمهورية، وتأييد الترابي فكرة العودة الى انشاء منصب رئيس الحكومة. وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 1999 اعلن البشير الأحكام العرفية (حالة الطوارئ) وعلّق العمل بالدستور وحلّ البرلمان وجرّد الترابي من جميع مناصبه.

الرسمية (ثم اعتقله وسجنه عام 2001). وعام 2000 أقصى من الحكومة كل المحسوبين على الترابي، وأحل محلهم مناصرين له، ثم دعا لانتخابات رئاسية وعامة، شهدت مقاطعة شعبية وحزبية عريضة، بعدما شككت قوى المعارضة بنزاهتها سلفاً. وبطبيعة الحال تعذر الاقتراع في مناطق التمرد في جنوب البلاد. ولكن كما كان متوقعاً حقق البشير انتصاراً ضخماً في هذه الانتخابات التي احتكر فيها اتباعه من حزب «المؤتمر الشعبي» مقاعد البرلمان. وبالتالي واصل «رجل السودان» القوي هيمنته المطلقة حتى اليوم.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك