لبناء مُستوطنة جديدة..إسرائيل تَطرُدُ فلسطينيًا من كهفه الذي يَسكُنُهُ منذُ 20 عاما

الفلسطيني عبد الفتاح عبد ربه يجلس قرب مدخل كهفه في قرية الولاجة قرب القدس

الفلسطيني عبد الفتاح عبد ربه يجلس قرب مدخل كهفه في قرية الولاجة قرب القدس

القدس : من جيهان عبد الله

يقول فلسطيني يقيم في كهف قديم قرب القدس يسكنه منذ عشرين عاما، إن السلطات الاسرائيلية طلبت منه الرحيل لأنه من المقرر إقامة مشروع سكني على جانب التل وان منزله “غير القانوني” سيُهدم.

ويبرز مأزق عبد الفتاح عبد ربه (48 عاما) وهو أب لعشرة أبناء الخلاف بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يعيشون على التلال المُنحدرة بين القدس وبيت لحم على أرض ضمها الاسرائيليون عام 1980 .

ويقول عبد ربه ان أبويه ربياه في الكهف لكنه ببساطة يقيم فيه الآن كسبيل لتأكيد حقه في امتلاك حوالي خمسة أفدنة في جانب التل الصخري. وتعيش أسرته في شقة في مُخيم للاجئين في بيت لحم.

وقال  “قبل ثلاثة أيام أتى مخططو البناء الاسرائيليون. بدأوا إجراء مسح للمنطقة بأكملها.”

واضاف “الغرض هو بالطبع بناء مستوطنة اسرائيلية تسمى جبعات يائيل والتي ستصبح أكبر مستوطنة في منطقة القدس.”

ويقول عبد ربه انه تلقى التحذير الأول بالهدم قبل خمسة أعوام وتلقى إخطارا لاحقا في ديسمبر كانون الاول. وخلال هذه الاثناء يقول ان السلطات الاسرائيلية أزالت ثلاث مرات خيمة نصبها على الأرض الواقعة في قرية الولاجة.

ويجد عبد ربه نفسه وسط متاهة قانونية مُعقدة يقول الفلسطينيون انها لا تتعلق بالفعل سوى بالحقوق الوطنية لكن اسرائيل تصر على انها تتعلق ببساطة بحقوق الملكية والبناء دون ترخيص.

وتقع تلك الارض على جانبي الخط الاخضر الذي شكل الحدود الشرقية لاسرائيل عند تأسيسها عام 1948. وتقع الى الغرب مباشرة من مستوطنة جيلو اليهودية وهي ضاحية للقدس تقع بالفعل في الضفة الغربية المحتلة.

وقضت محكمة العدل الدولية بان المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية. وترفض اسرائيل ذلك ويقول مسؤولون ان المنطقة المخصصة لجبعات يائيل لن تكون على أي حال “مستوطنة” اذ ان الأرض جزء من القدس منذ نحو 30 عاما.

ومن المقرر ان يقيم 45 الف شخص في جبعات يائيل والتي ستقام فيها منطقة تجارية ومركز رياضي. وأصدر مكتب تخطيط الأحياء التابع لوزارة الداخلية حديثا موافقته النهائية.

وقال عبد ربه “يعتبرون وجودي هنا مشكلة لانهم يريدون بناء 14 الف وحدة سكنية على أرض الولاجة… أقول لهم ان مالكي هذه الارض موجودون هنا.. هم الملاك الشرعيون ولا حق لكم في البناء هنا.”

ويعيش زهاء 500 الف اسرائيلي الآن في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية تطعن في شرعيتها أيضا الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومعظم القوى الكبرى.

ورفض عضو المجلس البلدي للقدس الشرقية ياكير سيجيف المزاعم بان جانب التل سيصبح مستوطنة اخرى تنتزع ارضا من التي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقبلية عليها.

وقال “بادئ ذي بدء انها ليست مستوطنة. انها منطقة داخل حدود بلدية القدس.

“ثانيا ..لقد حصلوا على أوامر قضائية..لا عسكرية..انها ليست مسألة نزاع أو جدال سياسي بالنسبة لنا.”

ورفضت بلدية القدس التي يديرها الاسرائيليون طلبا لفلسطينيي الولاجة باضفاء الصفة القانونية على 95 منزلا في القرية بُنيت دون تصريح وتواجه خطر الهدم.

ويقول مئير مارجاليت وهو عضو يساري معارض بمجلس مدينة القدس “القرية ستختفي لان معظم المنازل تشملها خطة (اقامة) جبعات يائيل.”

ويقول فلسطينيون ان المخططين الاسرائيليين قدموا عدة تنازلات مقابل الموافقة ومن بينها تصاريح بناء بأثر رجعي لمنازل بنيت بالفعل وتغيير في طريق الجدار العازل بالضفة الغربية قرب القرية وتسهيل الوصول الى القدس.

ويرفض الفلسطينيون هذه العروض حتى الان.

واذا كانت الولاجة من الناحية القانونية جزءا من القدس فان سكانها ربما يتوقعون الحصول على بطاقات هوية مقدسية. لكن مارجاليت يقول انهم لن يحصلوا عليها “بسبب مشروع جبعات يائيل.”

واضاف “سيكون من الاصعب طردهم من ارضهم اذا حملوا بطاقات هوية اسرائيلية.”

وبدون بطاقات هوية صادرة من القدس فان عبد ربه يعتبر ساكنا غير شرعي في كهفه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك