أجواءٌ ساخنة تَسبقُ مُقابلةً حامية…الكُرةُ وأشياءٌ أخرى في أمِ المباريات بين مصر والجزائر

مشجعون جزائريون جنبا إلى جنب مع مشجعين مصريين في طريق مؤدية إلى ستاد القاهرة الدولي

مشجعون جزائريون جنبا إلى جنب مع مشجعين مصريين في طريق مؤدية إلى ستاد القاهرة الدولي

أم المباريات،أم المعارك،نهاية قبل الأوان قد تتعدد التسميات والحدث واحد،المنتخب المصري ونظيره الجزائري في مقابلة تاريخية بكل المقاييس،ستحدد المتأهل العربي إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام العام المقبل في جنوب أفريقيا.

سيكون ستاد القاهرة الدولي الليلة مسرحا للمباراة المسمار بين الغريمين التقليديين مصر والجزائر لمعرفة هوية المتأهل منهما إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا للمرة الثالثة في تاريخه.

وكان المنتخب المصري أول سفير للكرة العربية في النهائيات عندما شارك في نسخة كأس العالم عام 1934 في إيطاليا، ثم تأهل مرة ثانية عام 1990 في إيطاليا، أما المنتخب الجزائري فبلغ النهائيات للمرة الأولى عام 1982 في إسبانيا عندما حقق مفاجأة مدوية بفوزه على منتخب ألمانيا الغربية بطل أوروبا وقتها 2/1 في مباراة تاريخية، ثم شارك منتخب ”ثعالب الصحراء” عام 1986 في المكسيك أيضا.

شوارع الفاهرة تزينت بألوان العلم المصري قيب المباراة

شوارع الفاهرة تزينت بألوان العلم المصري قيب المباراة

يحمل اللقاء الـ 25 بين البلدين شعار أكون أو لا أكون والمعادلة بسيطة أمام المنتخبين، يتوجب على المنتخب المصري الفوز بثلاثة أهداف ليضمن تأهله مباشرة، أو بفارق هدفين بأي نسبة (2/0 أو 3/1 أو 4/2 إلخ…) ليفرض مباراة فاصلة اختار لها الاتحاد الدولي السودان لإقامتها في الـ 18 من الشهر الحالي، اما الجزائر فيكفيها التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف واحد.

ويدخل المنتخبان المباراة وسط أجواء مشحونة بعد حادثة الاعتداء التي تعرضت لها الحافلة التي كانت تنقل أفراد المنتخب الجزائري حيث اعترض طريقها مجهولون وراحوا يرشقونها بالحجارة الثقيلة ما أدى إلى تهشم زجاج الحافلة وإصابة ثلاثة لاعبين جزائريين بجروح في اليد والوجه.

واستدعى هذا الأمر معالجة على أعلى المستويات وتحديدا السياسية منها حيث استدعي السفير المصري في الجزائر إلى وزارة الخارجية وأعربت له السلطات المحلية عن استيائها مما حصل. وأبلغ مجيد بوقرة أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية، السفير المصري عن ”القلق الكبير للسلطات الجزائرية من هذه الحادثة وطلب منه بإلحاح أن تتخذ السلطات المصرية جميع التدابير الضرورية حتى تضمن سلامة الوفد الجزائري وكذلك المشجعين الجزائريين الذين سافروا إلى القاهرة لحضور المباراة”.

شوارع الجزائر اتشحت بألوان العلم الجزائري واحتفلت قبل انطلاق المقابلة

شوارع الجزائر اتشحت بألوان العلم الجزائري واحتفلت قبل انطلاق المقابلة

ورفعت زيارة رئيس الجمهورية حسني مبارك معسكر الفريق الروح المعنوية للاعبين، وقد حث الرئيس المصري لاعبي المنتخب على بذل قصارى جهودهم لإسعاد الشعب المصري بتقديم فوز مشرف يليق بتاريخ الفراعنة.

وكانت السلطات في الدولتين عقدت اجتماعات دورية على مدار الاسابيع الاخيرة في محاولة لتخفيف الجو المشحون خصوصا في وسائل الاعلام في البلدين، التي دعتها وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء وسائل الاعلام الى تجنب “الاستفزاز” في تغطيتها للحدث.

وفي محاولة اخرى لتلطيف الاجواء قبل المبارة، نظم  بالقرب من القاهرة حفل غنائي بمشاركة “ملك الراي” الجزائري الشاب خالد والنجم المصري محمد منير، حضره بحسب المنظمين نحو 45000 شخص.

وقال عمرو الخياط، وهو احد المنظمين، ان اجراء الحفل في هذا التوقيت “من شانه ان يسهم في خفض التوتر القائم”. ويحتاج منتخب الفراعنة للفوز بفارق ثلاثة أهداف للصعود مباشرة الى نهائيات كاس العالم في جنوب افريقيا العام القادم أو التقدم بفارق هدفين والاحتكام لمباراة فاصلة في السودان في 18 الحالي.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد طلب من الاتحاد المصري للعبة والسلطات العليا في البلاد تقديم “ضمانات مكتوبة” تضمن سلامة بعثة منتخب الجزائر الذي سيواجه المنتخب المصري في مباراة حاسمة بتصفيات كأس العالم 2010 في ال.

ويأتي ذلك بعدما ذكرت وسائل اعلام جزائرية أن الحافلة التي كانت تقل الفريق  من مطار القاهرة بعد وصوله الى العاصمة المصرية على متن طائرة خاصة الى الفندق تعرضت للرشق بالحجارة من مشجعين وأظهرت لقطات تلفزيونية اصابة عدد من لاعبي الجزائر بجروح طفيفة.

وقال الفيفا في بيان بموقعه على الانترنت “طلبت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم من الاتحاد المصري لكرة القدم وأعلى السلطات المعنية في البلاد تقديم ضمانات مكتوبة تؤكد تطبيق اجراءات أمنية اضافية في أي وقت للبعثة الجزائرية.”

وكان الفيفا أرسل خطابا الى مسؤولي كرة القدم في مصر والجزائر الاسبوع الماضي حذر فيه من وقوع اضطرابات وأبدى رغبته في انتهاء التصفيات مثلما بدأت “في ظل اللعب النظيف والتعاون اللازم بين كل الاطراف.”

ويعود التوتر بين المنتخبين الى مباراة بتصفيات كأس العالم قبل 20 عاما في القاهرة عندما فازت مصر 1-صفر لتضمن مكانها في النهائيات التي أقيمت في ايطاليا.

ودخل لاعبو الفريقين في عراك بعد المباراة وفقد طبيب مصري الابصار في احدى عينيه خلال حادث اخر مع لاعب جزائري في الفندق.

وهددت مصر في ذلك الوقت بالانسحاب من نهائيات كأس الامم الافريقية في الجزائر قبل أن ترسل فريقا من لاعبي الصف الثاني وتخسر جميع مبارياتها الثلاث.

ويتصدر المنتخب الجزائري الذي لم يتأهل لكأس العالم منذ 1986 المجموعة الافريقية الثالثة بالتصفيات ويملك 13 نقطة من خمس مباريات ويتقدم بفارق ثلاث نقاط على مصر بطلة افريقيا في 2006 و2008 والتي تحتل المركز الثاني.

وتحتاج مصر الى الفوز بفارق ثلاثة أهداف من أجل التأهل مباشرة لنهائيات كأس العالم لاول مرة منذ 1990 بينما سيقود الفوز بفارق هدفين الفريقين لمباراة فاصلة في 18 نوفمبر تشرين الثاني بالسودان بعد التساوي في كل شيء.

وستتأهل الجزائر اذا تعادلت أو حتى خسرت بفارق هدف واحد في اللقاء الذي يستضيفه استاد القاهرة في العاصمة المصرية.

كما يلتقي اليوم، المغرب والكاميرون، توجو والجابون، موزامبيق وتونس، كينيا ونيجيريا، رواندا وزامبيا، السودان وبنين، ساحل العاج وغينيا، بوركينا فاسو ومالاوي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك