الإسرائيليون يُغازلونَ حماس…ويُديرون ظهرهُم لعباس

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يتحدث في مؤتمر صحافي في دمشق

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يتحدث في مؤتمر صحافي في دمشق

ذكر استطلاع للرأي نشر في إسرائيل، أن أكثر من نصف الاسرائيليين يؤيديون اجراء محادثات سلام مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اذا اعترفت الحركة باسرائيل.

وقالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية ان نتائج المسح الذي أجراه معهد ديالوج الاسرائيلي كشفت ان الاسرائيليين يلقون باللائمة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو خصم حماس في تعثر محادثات السلام بشكل أكبر من رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو.

وأظهر المسح أن خطة السلام التي اقترحها  وزير الدفاع الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز لاجراء محادثات محتملة مع حماس اذا تخلت الحركة الاسلامية عن رفضها الاعتراف باسرائيل حصلت على تأييد 57 في المئة من الاسرائيليين.

وأشار كذلك الى وجود أغلبية متزايدة تؤيد نتنياهو.

واقترح موفاز وهو ثاني أكبر نائب برلماني في حزب كديما أكبر أحزاب المعارضة في اسرائيل اعطاء الفلسطينيين 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة لاقامة دولتهم عليها ودفع تعويضات للمستوطنين الاسرائيليين ليتركوا هذه المناطق.

وقالت دول غربية انها لن تتعامل مع حماس الا اذا نبذت العنف وقبلت اتفاقات السلام المؤقتة واعترفت بحق اسرائيل في الوجود.

وهدد عباس بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة وألقى باللوم على نتنياهو في تعطيل محادثات السلام منذ ديسمبر كانون الاول. ووافق الرئيس الفلسطيني بعد ذلك على تأجيل انتخابات فلسطينية مقررة بعد اعتراضات من حماس.

وقالت الصحيفة انه على الرغم من الدعم الذي حظيت به أفكار موفاز فان نتنياهو حظى بدعم كبير في الشهور القليلة الماضية. وأجري الاستطلاع بعد محادثات أجراها نتنياهو مع الرئيس الامريكي باراك أوباما في واشنطن يوم الاثنين.

وأشار المسح الى أنه من المتوقع أن يفوز حلفاء نتنياهو في اليمين الاسرائيلي بعدد أكبر من المقاعد في البرلمان عما فازوا به في انتخابات فبراير شباط بينما فقدت أحزاب الوسط واليسار بعضا من الدعم الذي كانت تحظى به.

وذكر أن الاحزاب اليمينية في اسرائيل ستفوز بنحو 72 من مقاعد البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) البالغ عددها 120 مقعدا أي بزيادة عن عدد المقاعد التي يشغلونها في الوقت الحالي وهي 65 مقعدا بينما سيقل عدد مقاعد أحزاب الوسط واليسار من 55 الى 48 مقعدا.

وفي موضوع ذي صلة قال قائد الجيش الاسرائيلي ان حماس علقت هجماتها الصاروخية على اسرائيل منذ الحرب على قطاع غزة كما أنها تكبح اطلاق الفصائل الفلسطينية الاخرى في القطاع للصواريخ.

وجاء الاعتراف الاسرائيلي النادر بكبح حماس لاطلاق الصواريخ في حين يواصل الجانبان المحادثات بوساطة مصرية والمانية لتبادل السجناء.

وتحاول مصر ايضا حل الخلافات بين حماس والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس الذي كثيرا ما اتهم حماس التي تحكم قطاع غزة بتعريض تطلعات الفلسطينيين للخطر عن طريق استفزاز اسرائيل.

وقال اللفتنانت جنرال جابي أشكينازي في خطاب ألقاه في مدينة بئر السبع الاسرائيلية الجنوبية “الان على الاقل أستطيع القول ان حركة حماس تكبح ( نيرانها) وتكبح الاخرين… يحدث اطلاق بين الحين والاخر هنا وهناك لكن الموقف العام هادئ.”

وتقول حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل انه لا توجد رسميا هدنة مع اسرائيل. لكن مسؤوليها يسمحون سرا بأن توقف حماس وجماعات مسلحة أخرى أصغر في غزة اطلاق النار من أجل السماح باصلاح البنية التحتية المدمرة للقطاع.

واتهمت جماعة الجهاد الاسلامي وكذلك فصائل فلسطينية أخرى لها صلات بتنظيم القاعدة حركة حماس بالقاء القبض على أعضاء بتلك الجماعات كانوا يحاولون اطلاق الصواريخ.

وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين أطلقوا يوم الجمعة صاروخا على اسرائيل من شمال غزة لكنه لم يتسبب في حدوث أي خسائر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ الذي جاء بعد أن قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا يشتبه أنه حاول زرع قنبلة قرب الحدود. وقالت حماس ان القتيل وفلسطينيين أصيبا خلال نفس الحدث كانوا خرجوا الى المنطقة بالقرب من سياج حدودي بين غزة واسرائيل لاصطياد الكلاب.

وتقول اسرائيل التي وصفت هجومها في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني على قطاع غزة بأنه محاولة لوقف اطلاق الصواريخ من القطاع على اراضيها ان الاسلاميين جددوا وحسنوا ترسانتهم الصاروخية بمساعدة ايرانية.

وقال اشكينازي “نحن لا نخدع أنفسنا…نحن نعد أنفسنا لامكانية أن يتغير ذلك (الهدوء في غزة) واذا طلب منا واذا كان ذلك هو القرار فان جيش الدفاع الاسرائيلي لديه القدرة وكل ما يلزم لانهاء الاطلاق (للصواريخ) اذا ما استؤنف الاطلاق.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك