الشاب خالد ومحمد منير يُغنيان معاً لإطفاء نار التعصب..رسالةٌ في اتجاهاتٍ متعددة

الشاب خالد ومحمد منير يغنيان ضد التعصب

الشاب خالد ومحمد منير يغنيان ضد التعصب

في مبادرة منهما لنزع فتيل التوتر والسخونة من أجواء مقابلة المنتخبين المصري والجزائري وتلطيفها،خاصة بعدما تعالت صيحات التعصب في الجانبين ، نظمت مؤسسة أخبار اليوم المصرية حفلا غنائيا تحت شعار”ضد التعصب” جمع بين المغني المصري محمد منير و مطرب الراي الجزائري الشاب خالد.

“في الفن، الكل فائزون وليس هناك خاسر”، هكذا عبر المطرب المصري محمد منير عما يريد هو وزميله الجزائري الشاب خالد إيصاله من خلال حفلهما الفني المشترك، وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق الحفل أمس الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا المطربان جماهير مصر والجزائر لنبذ التعصب والتحلى بالروح الرياضية أثناء مباراة الغد بين فريقي الفراعنة والخضر، حيث تحظى هذه المباراة التي ستقام باستاد القاهرة بأهمية غير عادية كما أنها محاطة بأجواء تشبه الحرب.

وطالب منير المصريين في المؤتمر الصحفي بضبط أنفسهم وعدم الخروج عن الروح الرياضية خلال المباراة المرتقبة ، بينما كشف المطرب الجزائري الشاب خالد أنه لن يشاهد المباراة، لأنه غير مهتم بكرة القدم على الإطلاق، وعبر عن رغبته في أن يكون الحفل على أرضية فنية خالصة وليس على أرضية رياضية .

من ناحيته، قال منير إنه يمكن للجمهور المصري والجزائري أن يختلفا في الاستاد عمن سيفوز في المباراة، لأن كل جمهور يريد أن يفوز فريق بلده، وبالتالي هناك فائز ومهزوم، أما “نحن فليس لدينا مهزوم في الحفلة بل كلنا فائزين”.

وبالفعل وبرغم بعض التحذيرات التي أطلقها البعض في وسائل الاعلام من ضرورة إلغاء الحفل حتى لا يتحول الي مكان لأعمال الشغب والعنف بين الجمهور من مصر والجزائر، إلا أن الحفل سار أمس على مايرام وشهد إقبالاً كبيراً، حيث بيعت كل التذاكر التي بلغ عددها 50 ألف تذكرة، وكان معظم الجمهور الحاضر من الشباب وقليل جدا من الفتيات وكان هناك تواجد كبير لشباب جزائريين ورفعت فيه الأعلام المصرية والجزائرية معاً.

وبرغم امتلاء الحفل برجال الشرطة وضباط الأمن المركزي خوفاً من حدوث أي مشادات، إلا أن الحفل كان فنياً خالصاً واستمتع الحاضرون بملك النوبة المصري منير وملك الراي الجزائري خالد، وغنى النجمان معاً على المسرح عدة أغنيات ورفع منير العلم المصري وأعطاه لخالد الذي غني به ووجها تحية للشعبين بأن من سيفوز سنصفق له، لأنه في النهاية عربي. وقال الشاب خالد: “نحن حضرنا لنعلن للجميع أننا أشقاء، وأن الفن يمكنه تجميع الشعبين بعدما فرقتهما الرياضة والسياسة”، وأضاف أن المعركة الدائرة بين شعبين عزيزين كمصر والجزائر جاءت نتيجة بعض الأقلام المغرضة وعدد ممن يدعون أن لهم علاقة بالصحافة والإعلام.

وقد دعت لإقامة هذا الحفل مؤسسة أخبار اليوم الإعلامية المصرية، واتصلت بمنير الذي قام بدوره بالاتصال بالشاب خالد. وتحمس خالد للفكرة، قائلاً: “لم أعرف أن فريق المنتخب الوطني للجزائر سيلعب مع الفريق المصري إلا بعد الاتصال التليفوني الذي تم بيني وبين الفنان محمد منير”، ودعا لإبعاد الحفل عن أي شيء آخر سوى الفن والحب والتسامح والسلام.

الشاب خالد ومحمد منير يغنيان ضد التعصب

الشاب خالد ومحمد منير يغنيان ضد التعصب

وأشار إلى أن فريق كرة القدم الجزائري لن يُسعد سوى الجزائريين فقط، بينما هو كمطرب جزائري يمكنه إسعاد الجزائريين والمصريين معاً، فيما وجه منير رسالة للجمهور المصري قائلا: “لم يكن الجمهور المصري متعصبا مثلما رأيته هذه الأيام، فكثيرا ما كان الجمهور المصري يشجع فريق الجزائر عندما يلعب مع فريق آخر، وهو نفس حال الجمهور الجزائري الذي كان يشجع الفريق المصري في حال لعبه مع فريق آخر”. وطالب منير بأن تعود تلك الروح الرياضية للجمهورين المصري والجزائري، مؤكداً من على خشبة المسرح أن الحب والتسامح وحسن الضيافة هو الذي يجب أن يسود في مباراة الغد مهما كان الفائز.

واعتمد منير والشاب خالد في الحفل على الارتجال، حيث اتفقا على عدم القيام بأي بروفات، بل الاعتماد على مشاركة كل منهما للآخر في أغانيه بالارتجال، وقد تجاوب معهما الجمهور بشدة.

ورغم تأخير الحفل بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، إلا أن الجمهور استمتع بالحفل، مثلما أكد محمد عدوي، وهو أحد الجماهير المصرية الحاضرة، الذي قال : “جئت وليس في عقلي سوى صوت منير صاحب أغنية الشمندورة ومشواره الثرى وتجربة خالد وأدائه الساحر في أغنية (عايشه)، ولأستمتع بحفل رائع من كل المطربين الكبار دون التفكير في المباراة”.

بينما قال جمال، الجزائري الذي يعيش في ألمانيا والذي حضر لمشاهدة المباراة، إن الحفل كان رائعاً وفي مستوى جيد، وأضاف: “نحن شعبان عربيان، ومن المفروض ألا تنشأ بيننا كل تلك الكراهية التي لا معنى لها”، وتساءل مندهشاً: “لماذا لا نتعلم قليلا من الأوروبيين الذين اتحدوا حتى في إنشاء عملة واحدة، بالطبع كل منا يتمنى فوز بلاده، لكن فى النهاية، وكما قال منير وخالد فالفائز عربي”.

وأكدت رجاء الجزائرية أيضا أنها تتمنى بالطبع فوز الجزائر،مشيرة إلى أن التعصب في الكرة شىء يعرفه العالم كله وليس فقط العالم العربي والي أنه من المهم أن يشجع كل جمهور بلاده “ولكن في حدود الاحترام والذوق.”

عامر من مصر قال أن الحفل كان ممتعا و لابد أن تكون المباراة ممتعة أيضا، مشيراً إلى أن رسالة منير والشاب خالد وصلت وعبر عن أمنيته في أن تنتقل هذه الرسالة لاستاد القاهرة غدا، مؤكداً أن المصريين يرحبون بالجزائريين على أرضهم وأنه يوجد بالطبع “قلة سواء عندنا أو بين الجزائريين يعانون من الجهل وافتقاد للروح الرياضية، وهؤلاء يمكنهم إثارة الشغب في المباراة “. وعبر كريم من مصر عن دهشته من هذه الأجواء العدائية مؤكدا “أنها مجرد مباراة كرة، وليست معركة حربية ويجب وضعها في حجمها الصحيح”.

وقد اتخذت المباراة بالفعل أبعادا وصلت لأعلى المستويات على النواحي السياسية أيضا حيث أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا يدعو فيه المصريين للتهدئة وعدم الانسياق وراء الشحذ الإعلامي الذي لا يهدف سوى للربح عبر الإثارة، ومن جانبه أيضا دعا وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الصحافة في بلاده للتهدئة قبل المباراة والتعاطي مع المباراة في إطار رياضي وأخوي.

وعما إذا كانت الموسيقى قد حققت هدفها عبر هذا الحفل في تهدئة الجانبين و جلبهما معا أم لم تساهم في تحقيق ذلك، فإن هذا الأمر سيتضح  في المباراة التي أعدت لها تجهيزات أمنية مشددة وخطة مرورية محكمة للشوارع خاصة حول استاد القاهرة، والمباراة من المحتمل أن تشهد أيضا حضور بعض رجال السياسة من الجانبين المصري والجزائري.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. aziz:

    شكرا لك يا الكينغ على رسالتك عن الجزائر نحن نحترم الدول العربية والمسلمة وانت تمثل الشعب الجزائري في الفن وحب الجار

    تاريخ نشر التعليق: 17/03/2013، على الساعة: 20:03

أكتب تعليقك