انتهاكاتٌ وجرائمُ جنسية وبدنية..القواتُ البريطانية في العراق في قفصِ الإتهام

جنود بريطانيون في مدينة البصرة العراقية

جنود بريطانيون في مدينة البصرة العراقية

قالت وزارة الدفاع البريطاني, انها تحقق في شكاوى جديدة من أن جنودها ارتكبوا انتهاكات بحق سجناء في العراق،بعد ارتفاع عدد الأصوات المطالبة بفتح نحقيق في جرائم الجنود البريطانيون في العراق،خاصة في البصرة.

وجاءت أنباء التحقيقات بعد أن نشرت صحيفة اندبندنت تقريرا عن أن فيل شاينر -وهو محام يمثل محتجزين- قد رصد 33 قضية اساءة جديدة وقعت منذ الغزو عام 2003 من بينها قضايا اغتصاب وتعذيب.

وأعلنت الصحيفة أن مجندات بريطانيات اتهمن للمرة الاولى بالمساعدة في انتهاكات جنسية وبدنية لمحتجزين.

وقال وزير القوات المسلحة بيل راميل في بيان ان المزاعم تؤخذ على محمل الجد لكن مع وجوب اجراء تحقيقات رسمية “دون اصدار أحكام سابقة لاوانها.”

وصرح لهيئة الاذاعة البريطانية أن القضايا ليست كلها جديدة وأن “ما يقرب من سبع ظهرت خلال الشهر الماضي.”

وقالت الاندبندنت ان احدى القضايا تتضمن اتهام جنود بوضع محتجزين بعضهم فوق بعض وصعقهم بالتيار الكهربائي.

وشبهت الصحيفة ذلك بما جرى من انتهاكات في مركز الاعتقال الامريكي في سجن أبو غريب على مشارف بغداد.

رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أثناء استقباله لنظيره العراقي نوري المالكي في لندن

رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أثناء استقباله لنظيره العراقي نوري المالكي في لندن

وتتعلق احدى مزاعم الاساءة بصبي في السادسة عشرة يقول ان جنديين بريطانيين اغتصباه عندما كان رهن الاحتجاز عام 2003. ويقول اخرون انهم أجبروا على التعري وتعرضوا للاساءة وجرى تصويرهم.

ويجري بالفعل تحقيق عام في وفاة مدني عراقي يدعى بهاء موسى أثناء احتجازه في البصرة عام 2003 بعد اصابته بثلاث وتسعين اصابة في جسده.

وقال شاينر الذي يمثل عائلة موسى لهيئة الاذاعة البريطانية انه يعتقد أن “هناك مئات الحالات التي لم يتم التحقيق فيها.”

لكن وزارة الدفاع البريطانية أكدت أن حوادث الاساءة ليست سوى حالات معزولة.

قال وزير الدفاع البريطاني راميل لهيئة الاذاعة البريطانية “ليست هناك أدلة واسعة النطاق على حدوث انتهاكات داخل القوات المسلحة وفي سياق 120 ألف جندي تلتزم الغالبية العظمى بأعلى معايير السلوك.”

وأقر شاينر بأن المزاعم مازالت تحتاج الى مزيد من التدقيق والتحقق لكنه دعا الى تحقيق عام في المزاعم كلها.

وقال لهيئة الاذاعة البريطانية “من المهم جدا الان الا تكون هناك محاولة اخرى من قبل هذه الحكومة ووزارة الدفاع لاخفاء هذا الامر ..نظرية ان هناك “بعض التفاحات الفاسدة” لا تجدي.”

وقال توم بورتيوس مدير منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) التي لديها سجل للتحقيقات التي جرت بشأن انتهاكات القوات الامريكية في العراق انه يعلم بأمر الحالات الثلاث والثلاثين المذكورة.

وقال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية “هذه حالات تشمل الكثير من الجنود كما هو واضح وبسبب جدية..ومصداقية الاتهامات فنحن نجري تحقيقنا الخاص..وسنعد تقريرنا الخاص.”

وسحبت بريطانيا معظم قواتها من العراق. ولم يبق سوى مئة مدرب من القوات البحرية يساعدون في حماية أرصفة النفط الجنوبية. ومن المتوقع أن يبقوا في العراق سنة أخرى.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك