قانونُ الإنتخابات العائد إلى البرلمان العراقي..الإرجاءُ لفسحِ المجالِ أمام الوساطات

مواطنون عراقيون يتابعون جلسة للبرلمان العراقي على شاشة التلفزيون في محل تجاري ببغداد

مواطنون عراقيون يتابعون جلسة للبرلمان العراقي على شاشة التلفزيون في محل تجاري ببغداد

أخفق مجلس النواب العراقي مرة اخرى  في بلورة اي اتفاق مشترك او حتى كسر الجمود الذي يحيط بعملية تشريع قانون الانتخابات الذي نقضه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الاسبوع الماضي.

وعلق المجلس جلسته  وقرر ابقاء الجلسة مفتوحة  في محاولة لافساح المجال امام الكتل البرلمانية لمواصلة مشاوراتها على امل التوصل الى مقترح يوفر ارضية مشتركة ويساعد في التوصل الى اتفاق للخروج من حالة الجمود التي يمر بها المجلس حاليا ومنذ عدة ايام.

وقال خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب  ان رئاسة البرلمان “قررت ابقاء الجلسة مفتوحة الى يوم غد (الاثنين) بانتظار ان تتبلور رؤية او حل جديد.”

واضاف “لحد الان لا اتفاق محسوم.. توجد افكار لكن لم يتبلور اي شيء في اي اتجاه… ان شاء الله سنخرج بتصور واضح لحل هذه الازمة .”

ومضى العطية يقول “اعتقد ان يوم غد (الاثنين) سيكون حاسما… اما رد نقض نائب رئيس الجمهورية او تقديم مقترح جديد.”

وكان الهاشمي قد نقض بشكل جزئي قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب قبل قرابة أسبوعين بسبب اعتراضه على تحديد نسبة المقاعد المخصصة لعراقيي الخارج وغالبيتهم من السنة العرب بخمسة بالمائة. وطالب الهاشمي وهو النائب السني للرئيس بزيادة النسبة الى 15 بالمائة وهو ما أثار حفيظة عدد من الكتل البرلمانية التي رفضت هذا المقترح.

ويجيز الدستور العراقي لاي من اعضاء مجلس الرئاسة وهم الرئيس ونائباه نقض قوانين مجلس النواب واعادتها الى المجلس لاعادة النظر بها.

ومن حق المجلس الان النظر اما بتعديل القانون او اعادته مرة اخرى للرئاسة كما هو وهو احتمال قد يواجه مرة ثانية بالنقض حيث يجيز الدستور العراقي ذلك. وفي هذه الحالة سيتعين بحسب الدستور الحصول على 60 بالمائة من اصوات مجلس النواب البالغة 275 لاقرار القانون الذي لن يكون انذاك بحاجة الى موافقة مجلس الرئاسة حيث سيصبح نافذا ابتداء من تاريخ التصويت عليه مرة ثالثة.

ومن الناحية الدستورية يجب اجراء الانتخابات قبل نهاية يناير كانون الثاني ويجب ان يصبح القانون ساريا قبل 60 يوما من يوم الانتخابات. وينظر الى هذه الانتخابات على انها علامة بارزة في العملية السياسية العراقية التي تم ارساء اسسها بعد الغزو الامريكي للعراق في ابريل نيسان من العام 2003. وأطلق الغزو العنان لعمليات عنف دموية واسعة النطاق على مدار السنوات الماضية.

ويخشى عدد من اعضاء مجلس النواب ان يؤدي رفض المجلس لنقض الهاشمي الى تعميق هوة الخلاف وهو احتمال يمكن أن يؤدي الى عدم اجراء الانتخابات في موعدها المقرر الذي حدد بالفترة ما بين 18 و21 يناير كانون الثاني.

ويمكن ان يؤثر أي تأخير في الانتخابات على خطط الجيش الامريكي لانهاء العمليات القتالية قبل 16 شهرا من الانسحاب الكامل بحلول 31 ديسمبر كانون الاول 2011.

ويحاول المجلس انهاء هذا الجمود والاتفاق على صيغة مشتركة لحل هذه الازمة قبل نهاية الاسبوع الجاري وحلول عطلة عيد الاضحى.

وقال عباس البياتي النائب في كتلة الائتلاف الشيعي لرويترز “امامنا ثمانية واربعون ساعة لحسم امرنا .. اما رد نقض الهاشمي او التوصل الى صيغة مقبولة.”

واضاف “وبعكسه فان اجراء الانتخابات في موعدها المقرر سيكون امرا مستحيلا.”

لكن مسؤولين عراقيين وغربيين يعتقدون ان تأخير موعد الانتخابات لفترة محدودة لن يكون له تأثير كبير بل من شأنه منح مفوضية الانتخابات فسحة من الوقت للاستعداد والتهيؤ جيدا لاجراء الانتخابات.

وأشار بعض النواب الى ان كتلا برلمانية تتعمد اطالة امد الخلافات الحالية لتأخير الانتخابات مدة تقرب من شهر حيث يتوافق الموعد المقرر حاليا لاجرائها مع احتفالية دينية للشيعة في العراق وتخشى هذه الكتل احتمال ان تقوم احزاب وكتل شيعية باستغلال هذه المناسبة للترويج لحملاتها الانتخابية.

كما شهدت اروقة مجلس النواب لقاءات للسفير الامريكي في العراق كريستوفر هيل مع عدد من رؤساء الكتل وعدد من النواب البارزين. وكان من بين الحضور في اروقة المجلس أيضا عدد من مسؤولي بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) حيث التقوا كذلك بعدد من النواب البارزين.

وقال مسؤول كان يرافق السفير الامريكي طلب عدم ذكر اسمه ان وجود هيل هو لمعرفة “الوضع الحالي… وهو لا يحمل اي مقترحات”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك