كُلُّنا جزائريون…..بقلم : إبراهيم المصري

الشاعر إبراهيم المصري

الشاعر إبراهيم المصري

ما إنْ أطلق الحكم صفارة النهاية في مباراة مصر والجزائر في السودان، حتى سالت دموع ابني حزناً على خسارة الفريق القومي المصري لبطاقة الذهاب إلى كأس العالم.. عمر ابني هذا خمسة عشر عاماً.. وأعتبره قياساً باهتماماتي الشخصية خبيراً في كرة القدم، لاهتمامه الشخصي بهذه اللعبة ومعرفته الواسعة بها وبلاعبيها وأنديتها على مستوى العالم كله.

ولم أجد ما أواسي به ابني سوى عبارة واحدة قلتها له: من الآن كلنا جزائريون.. وفهم ابني العبارة على أننا يجب أن ننسى الهزيمة وأن نستعد لمؤازرة الفريق القومي الجزائري في كأس العالم المقبل في جنوب أفريقيا 2010.

ولم يحدث بعد ذلك أن تناقشنا كثيراً حول ما حدث ويحدث، وأقصد تلك الحرب المفتوحة بين مصر والجزائر، والتي لم يوفر فيها طرف طرفاً آخر، وخاض الجميع فيها بترسانة ثقيلة من العنف اللفظي والبدني، وكأننا أمسينا وأصبحنا، لنكتشف أن كرامة مصر وكرامة الجزائر موجزة في مباراة لكرة القدم، مع احترامي بالطبع لهذه اللعبة ولمشاعر المصريين والجزائريين تجاه الفوز أو الخسارة.

والحقيقة أنني كمواطن مصري وكاتب وصحفي، لم تجذبني أبداً مقولات مثل “القومية العربية، وأمة عربية واحدة، والأمة العربية، أو الأمة الإسلامية” وأرى أن هذه المقولات كانت ومازالت منبع شرور كبيرة، طالت الجميع، وأرى أيضاً أن كل بلد عربي يجب أن يكون بلداً صالحاً لأبنائه أولاً، وأن المقياس الحقيقي هو التنمية البشرية العادلة التي تعم بخيرها الجميع، والالتزام بالقانون والنظام في أي بلد سواء كنت مواطناً في هذا البلد أو مقيماً فيه أو ضيفاً عليه، وعدا ذلك هو من باب العاطفة التي لا تفعل الكثير في واقع نعاني منه بدرجات متفاوتة.

لهذا ولغيره من الأسباب، كانت دهشتي كبيرة، من ردود الأفعال المصرية على وقائع العنف الجزائري المصري، تلك الردود التي توجها رئيس الجمهورية السيد/ محمد حسني مبارك في خطابه أمام مجلسي الشعب والشورى قائلاً: “نضع سياستنا الخارجية في خدمة قضايا التنمية والداخل المصري وجالياتنا على اتساع العالم، إن رعاية مواطنينا بالخارج مسؤولية الدولة، نرعى حقوقهم ولا نقبل المساس بهم أو التطاول عليهم أو امتهان كرامتهم، وأقول بكلمات واضحة، إن كرامة المصريين من كرامة مصر، ومصر لا تتهاون مع من يسيء لكرامة أبنائها”.. وكأن الجميع بما في ذلك رئيس الجمهورية اكتشفوا فجأة أن للمواطن المصري في الخارج.. كرامة.. تعمل الدولة المصرية على عدم المساس بها، وهي الدولة ذاتها التي لا تعطي مواطنيها المغتربين وعددهم عدة ملايين حق التصويت في الانتخابات الرئاسية أو النيابية، وكأن حق التصويت هذا ترف لا يعني المصريين في الخارج، ويمكنني أن أعدد وقائع كثيرة، لم تكن فيها الدولة المصرية ممثلة في سفاراتها وقنصلياتها في الخارج إلى جانب المواطن المصري في أي شيء.

دعونا من المصري في الخارج، ولنسأل عن المصري في الداخل، وكيف يعيش فاقد الأمل حتى في هواء نظيف يتنفسه، وكيف يعيش مطحوناً بدون راحة من الهموم المعيشية، وكيف يمكن لضابط شرطة أو أمين شرطة أن يمرغ كرامته بالتراب، ولن أنساق وراء التحليلات التي تقول، إن تنافس مصر والجزائر على الوصول إلى كأس العالم، كان ساحة استغلال من السلطات الحاكمة في البلدين، لإلهاء شعبين نبيلين ويستحقان حياة أفضل من تلك التي فرضوها علينا خلال الخمسين عاماً الأخيرة، لن أنساق وراء كلام كهذا ولكنني أنقل هنا مشهداً بسيطاً:
ما إن أحرز عماد متعب الهدف الثاني في مرمى الفريق القومي الجزائري في مباراة القاهرة، حتى قطع مخرج المباراة بالكاميرا على “جمال مبارك” وسألني ابني.. عمره سبعة عشر عاماً.. مين ده؟
جمال مبارك، أجبته.
مين يعني جمال مبارك، ثم أكمل بسخرية كونه يعلم أن والده يعمل في الإعلام: يعني صاحبك.
ضحكت وقلت له: لا مش صاحبي، ده ابن رئيس الجمهورية وعاوز يكون رئيس.
طيب ليه مكشر ومكتئب كده.

كانت تلك إجابة شاب مصري عمره سبعة عشر عاماً، من الجيل الذي يسعى جمال مبارك حقيقةً أم وهماً إلى حكمه، ومن الجيل الذي يؤثر في مستقبله جمال مبارك بأمانته السياسية في الحزب الوطني الحاكم.

والقصد، أن القطع بالكاميرا على جمال مبارك في مباراة لكرة القدم، لن يجلب له الشعبية التي يتمناها لكي يصبح رئيساً للجمهورية، هذا بالطبع إن كان يتمنى ذلك، وأعتقد أيضاً أن تحليلات انسياق السلطات الحاكمة في البلدين لإلهاء شعبيهما بمباراة في كرة القدم عن المصائب التي يعاني منها الشعبان، ليست في محلها، فالمباراة لن يدوم تأثيرها إلى الأبد.
إن الكرة في مكان آخر تماماً، إنها في حاجة شعبين مُتعبين من ثورات ونضال وسلطات إلى قدر من الفرح، توفره كرة القدم، ودعونا نقتسم هذا الفرح، عقب فوز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في القاهرة، زاطت مصر فرحاً، وحينما فاز الفريق الجزائري في الخرطوم، زاطت الجزائر فرحاً، وهي نتيجة في رأيي عادلة في اقتسام الفرح.

(والله يحط الرحمة بين الشعبين) كما كتب مواطن جزائري، تعليقاً على موضوع في الشحن الإعلامي تمارسه صحيفة الشروق الجزائرية، وهي في الحقيقة ليست وحدها، ففي الجانب المصري، ما أكثر الشاحنين، الذين وصل بهم الأمر إلى الدعوة إلى مقاطعة الجزائر والجزائريين حتى في الهواء الذي نتنفسه معاً.

وإن كنت أرفض كإنسان، قبل أن أكون مواطناً مصرياً، الكثير من عبارات السب والقذف في حق مصر والمصريين، كتبها جزائريون من عينة كلمات مثل “مصرائيل”.. فإنني أرفض كذلك تلك العبارات التي كتبها وقالها مصريون في حق الجزائر، ومن ذلك وصفهم بالبربر، وكأن صفة البربر سبة يخجل منها الإنسان، وكأن البربر ليسوا بشراً نبلاء لهم تاريخهم وقيمهم وتراثهم ووجودهم الإنساني في المغرب العربي كله. كما أرفض تماماً وأدين، أن يقوم مصريون بحرق العلم الجزائري أمام السفارة الجزائرية في القاهرة، فالعلم الجزائري يمثل شعباً نبيلاً، يعمل جاهداً على الخروج من أوجاعه التي كان آخرها المواجهة مع الإرهاب المتخفي بالدين، وهي المواجهة التي ذهب ضحيتها أكثر من مائتي ألف جزائري، فقدوا حياتهم، بدون أن يرف لمصري أو عربي جفن، على ما حدث في الجزائر طوال السنوات الماضية. وقد يقول محتج هنا، وماذا عن حرق العلم المصري؟ وردي أنه عمل مدان أيضاً، وفي العراك ينحط البشر إلى أسوأ ما فيهم، ولعل ما حدث يعطينا درساً في الترفع والتسامح والقدرة على قبول النصر والهزيمة.

وشخصياً، وكمواطن مصري، فسوف أحضر.. الأحد 22/11.. العزومة التي دعا إليها أصدقاء وزملاء عمل جزائريون، احتفالاً بصعود فريقهم القومي إلى كأس العالم، وسوف أقول لهم ما قلته لابني.. كلنا جزائريون.. وسأقرأ ما يكتبه الشاحنون في البلدين وأبتسم، فلا السلطات التي تستغل مباراة في كرة القدم لإلهاء الشعبين باقية، ولا مقالات القصف بالكراهية من الجانبين باقية، ولا مباريات كرة القدم باقية، يبقى شعبان عندهما ما يكفي وزيادة من.. الألم والأمل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 24

  1. جزائرية حتى النخاع:

    لايزال في مصر الاخيار
    قبلا يعني من فترة قصيرة كنت اعشق مصر كبلد اخت وابناؤها احبابنا وكنت احترم من فيها من شيوخ وقوميين.بغض النظر عن حكامها ……
    لكن بعد الدي حدث سقطت مصر من عيني يعني في ضرف ايام وغلبت الفئة الكثيرة الفئة القليلة العاقلة
    يصل الامر لياتي صعلوك لا نعرف اصله ولا واحدة عاهرة هي اصلا لاتعرف معنى الادب تتفوه بحماقات على قيم وتاريخ وشعب كامل لايمكن ان ننسى ماحدث يمكن ان ننسى ونتعاون لكن في تحرير فلسطين في مقاومة عدو الامة في اعلاء كلمة الحق ولتبقى لااله الا الله في قلوب كل العالم
    عفوا مني فقط لكل شريف مصري لم يخطا في حق الجزائر ولا شعبه

    تاريخ نشر التعليق: 15/12/2009، على الساعة: 20:30
  2. بنت مصرية:

    كل الإحترام والتقدير لك هذا أول تعليق لى من بداية تلك الأزمة أنا كدارسة تاريخ قمت بدراسة عن تاريخ الجزائر وعن رموزها الخالدة فهى بلد المليون شهيد ونحن نفخر بذلك ولكن حزنت من الجانبين :لتبادل عبارات تجرح الشعبين ومن البداية وأنا أرفض سب أى جزائرى حتى بعد أن حدثت أحداث السودان لأن الشباب اللذين فعلوا هذا الأمر لا يمثلون الشعب الجزائرى كله ولكنهم قله بالنسبة لهم وإيضا أرفض كلام الممثلة المصرية وتصريحها ضد شعب الجزائر لإن فيه إهانة كبيرة وارفضها ولكن حزنت من تعليقات بعض الجزائريين وسبنا بأننا يهود وغيره من إهانة لنا ولمصر فالله الأمر من قبل ومن بعد وأود أن أقول شىء إلى اللذين سخروا من أن مصر أم الدنيا كمعالجة تاريخية وليس تحيزا للأمر مصر أم الدنيا هذة حقيقة تاريخية فهى أول حضارة فى التاريخ أول من نادت بالتوحيد على يد إخناتون وغير ذلك فهذا ليس كبرياء من مصرلا سمح الله ولكن هذة حقيقة لابد أن يحترمها الجميع ثانيا التعليق بأننا ال فرعون ليس كل الفراعنة فرعون بمعنى أن هذا” لقب” ملوك مصر القديمة وليس معناه التوصيف اللغوى للكلمة فالكثير من الفراعنة وحكام البلاد فى مصر القديمة كانوا شخصيات لها تاريخ بارز أثر فى العالم أجمع فعلى سبيل المثال احمس أليس هذا الرجل الذى خلص العالم من دمار الهكسوس وغيرة فلاتأخذوا الفراعنة والمصريين الان بذنب فرعون موسى الذى جسدت فيه المعنى التطبيقى للصفة ولا تأخذوا مصر بحالها الأن فهذا ليس ذنبها هى ولكن كثيرا ما مرت مصر بأوقات صعبة فى تاريخها ولكنها أستطاعت أن تتجاوزها ،عموما على الرغم من أننى حزنت كثيرا من الإهانة التى وجهت لبلدى وإهانة شعبها حزنت أيضا من توجيه الإهانات لشعب الجزائر وعلى لسانى أدعوا أن” الله عز وجل” يوفقنا فى تجاوز هذة الأزمة ونعلم الأجيال القادمة مكانة مصر العظيمة ومكانة الجزائر الحبيبة والباسلة بلد المليون شهيد وبلد الأمير عبد القادر الجزائرى وأن نحاول أن نقف ضد كل من يوجه إهانة للشعبين فلايقبل جزائرى إهانة مصرى ولا يقبل مصرى إهانة جزائرى “واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين “.

    تاريخ نشر التعليق: 14/12/2009، على الساعة: 18:26
  3. baghdad:

    أهلا و سهلا و مرحبا و تحيا الجزائر
    un jour de sucre…tu vas bien?? tu me touches comme un parfum d une rose…donc je t attend.. un message..
    avec des pyramides de miel et des fleurs de ciel…je t invite sur mon blog http://orange13355.skyrock.com
    site web http://baghdad.hostrator.com

    درس الحضارة للشاعر الجزائري بغداد سايح

    يُــوقدُ المجدُ في الجزائرِ نارَهْ دافئَ الحُلْمِ منْ عيونِ طهارَهْ

    فـــبِلادُ الشموخِ مـــكَّةُ حُــــبٍّ حولها طافتِ الوجــــــــــــوهُ نضَارَهْ

    تُنبتُ الأرضُ بالدّماءِ رجالاً فوقَ أكـــتافــــــــهِمْ تفوحُ البُشــَارَهْ

    كمْ زرعنا قلباً بصدرِ تــُرابٍ و جنَـــيْــنا نبضَ الوئــــــــامِ عـــُصَــــارَهْ

    و على رُكبةِ الزمانِ ذبـــحنا ليلَ ذُلٍّ فكانَ عزٌّ نـــــهارَهْ

    و قطفــنا من السماءِ هلالاً فغرسناهُ نجمةً و حـــضــــــــــارَهْ

    تُرّهاتٌ خرَّتْ أمامَ “زبانا” و بنا شــيّدَ الصمـــــــودُ دِيـــــارَهْ

    وطنٌ للعــُلا أبٌ يتهادى في شتاءِ الخُـــــــــــلودِ يأوي صِغارَهْ

    و أمازيغُ نحنُ نمشي شمُــوساً نملأُ الكونَ نخـــــــــوةً و حرارَهْ

    أيّها البحرُ إنّنا البحرُ يــأتي مالحَ الأمــــــــنياتِ يُلقي مَـــحارَهْ

    موجُنا يصفعُ الرزايا صُــخــوراً كُلــَّما مرَّ الوقتُ يغسلُ عـــارَهْ

    رُبَّ وردٍ يقولُ و الشوكُ يُصغي و حنايا مُفدي تُضيءُ غُبارَهْ:

    ” عطِّروا جرحي بينَ مصرَ و بيني بالزغاريدِ كيْ تصيحَ السُّفارهْ

    يا أبا الهولِ هل تراكَ بأنفٍ؟؟ أمْ هو الزهْرُ يستفيقُ حِجارهْ؟؟

    حينَ يرمي الأنذالُ في النِّيل نجماً ينهضُ النجمُ بالجِراحِ منارَهْ

    أمُّ خُبثٍ أهرامُها تتغنّى بالأكاذيبِ و الخَنا و الدّعارَهْ

    شعبُها بالإسكندريَّةِ يعوي و بأُسْوانِــها يسيلُ قذارَهْ

    و بــِ”مقهورةٍ” يسيرُ نفاقٌ يسرقُ الوجهَ في دروبِ الحقارَهْ

    كمْ عجيبٍ أنّ الحجارةَ وردٌ و القضايا بيعٌ..شراءٌ..تجارَهْ

    يشترونَ الهوانَ ثوباً و قمحاً بجُنيهاتٍ منْ جيوبِ العهــارَهْ

    كانَ فرعونُهُمْ يخيطُ غروراً فـــــكستْهُ الدنيا ظلامَ الخسارَهْ

    تاريخ نشر التعليق: 11/12/2009، على الساعة: 21:55
  4. أسماء من الجزائر:

    ألف تحية وألف سلام الى النبيل //ابراهيم المصري // زادك الله شرفا ولسانا ينطق بالحكمة والعقل والله وضعت يدك على الجرح وكنت البلسم الشافي ، فلما لم نسمع لصوتك صدى ؟ واين امثالك القلة ؟؟ وماوجدنا الا أشخاص تافهون مستغلين يبحثون عن من يرضى عنهم ويرمي لهم بالبقايا ؟؟ فمادخل الجزائر فيكم ولما أرادوها أن تكون مطية ال مبارك الى عرش الحكم ؟؟؟؟؟؟؟؟الم تبقى لهم ورقة اخرى يلعبونها ؟ اجيبوني يا اخوة العرب ؟ وا أسفاه ويا للعار عليك يااااااااا مممممممممممصصصصصصصصصصصصصصصررررررررررررررر .

    تاريخ نشر التعليق: 08/12/2009، على الساعة: 21:11
  5. بغداد سايح في رد عن الاعتداءات الجسدية و اللفظية:

    جاءت هذه القصيدة ردا على كلاب مصر…و متى كانتِ الورود حجارة؟؟

    درس الحضارة للشاعر الجزائري بغداد سايح

    يُــوقدُ المجدُ في الجزائرِ نارَهْ دافئَ الحُلْمِ منْ عيونِ طهارَهْ

    فـــبِلادُ الشموخِ مـــكَّةُ حُــــبٍّ حولها طافتِ الوجــــــــــــوهُ نضَارَهْ

    تُنبتُ الأرضُ بالدّماءِ رجالاً فوقَ أكـــتافــــــــهِمْ تفوحُ البُشــَارَهْ

    كمْ زرعنا قلباً بصدرِ تــُرابٍ و جنَـــيْــنا نبضَ الوئــــــــامِ عـــُصَــــارَهْ

    و على رُكبةِ الزمانِ ذبـــحنا ليلَ ذُلٍّ فكانَ عزٌّ نـــــهارَهْ

    و قطفــنا من السماءِ هلالاً فغرسناهُ نجمةً و حـــضــــــــــارَهْ

    تُرّهاتٌ خرَّتْ أمامَ “زبانا” و بنا شــيّدَ الصمـــــــودُ دِيـــــارَهْ

    وطنٌ للعــُلا أبٌ يتهادى في شتاءِ الخُـــــــــــلودِ يأوي صِغارَهْ

    و أمازيغُ نحنُ نمشي شمُــوساً نملأُ الكونَ نخـــــــــوةً و حرارَهْ

    أيّها البحرُ إنّنا البحرُ يــأتي مالحَ الأمــــــــنياتِ يُلقي مَـــحارَهْ

    موجُنا يصفعُ الرزايا صُــخــوراً كُلــَّما مرَّ الوقتُ يغسلُ عـــارَهْ

    رُبَّ وردٍ يقولُ و الشوكُ يُصغي و حنايا مُفدي تُضيءُ غُبارَهْ:

    ” عطِّروا جرحي بينَ مصرَ و بيني بالزغاريدِ كيْ تصيحَ السُّفارهْ

    يا أبا الهولِ هل تراكَ بأنفٍ؟؟ أمْ هو الزهْرُ يستفيقُ حِجارهْ؟؟

    حينَ يرمي الأنذالُ في النِّيل نجماً ينهضُ النجمُ بالجِراحِ منارَهْ

    أمُّ خُبثٍ أهرامُها تتغنّى بالأكاذيبِ و الخَنا و الدّعارَهْ

    شعبُها بالإسكندريَّةِ يعوي و بأُسْوانِــها يسيلُ قذارَهْ

    و بــِ”مقهورةٍ” يسيرُ نفاقٌ يسرقُ الوجهَ في دروبِ الحقارَهْ

    كمْ عجيبٍ أنّ الحجارةَ وردٌ و القضايا بيعٌ..شراءٌ..تجارَهْ

    يشترونَ الهوانَ ثوباً و قمحاً بجُنيهاتٍ منْ جيوبِ العهــارَهْ

    كانَ فرعونُهُمْ يخيطُ غروراً فـــــكستْهُ الدنيا ظلامَ الخسارَهْ

    تاريخ نشر التعليق: 02/12/2009، على الساعة: 15:32
  6. بغداد سايح////شاعر و لكن....:

    و متى كانتِ الورود حجارة؟؟

    درس الحضارة للشاعر الجزائري بغداد سايح

    يُــوقدُ المجدُ في الجزائرِ نارَهْ دافئَ الحُلْمِ منْ عيونِ طهارَهْ

    فـــبِلادُ الشموخِ مـــكَّةُ حُــــبٍّ حولها طافتِ الوجــــــــــــوهُ نضَارَهْ

    تُنبتُ الأرضُ بالدّماءِ رجالاً فوقَ أكـــتافــــــــهِمْ تفوحُ البُشــَارَهْ

    كمْ زرعنا قلباً بصدرِ تــُرابٍ و جنَـــيْــنا نبضَ الوئــــــــامِ عـــُصَــــارَهْ

    و على رُكبةِ الزمانِ ذبـــحنا ليلَ ذُلٍّ فكانَ عزٌّ نـــــهارَهْ

    و قطفــنا من السماءِ هلالاً فغرسناهُ نجمةً و حـــضــــــــــارَهْ

    تُرّهاتٌ خرَّتْ أمامَ “زبانا” و بنا شــيّدَ الصمـــــــودُ دِيـــــارَهْ

    وطنٌ للعــُلا أبٌ يتهادى في شتاءِ الخُـــــــــــلودِ يأوي صِغارَهْ

    و أمازيغُ نحنُ نمشي شمُــوساً نملأُ الكونَ نخـــــــــوةً و حرارَهْ

    أيّها البحرُ إنّنا البحرُ يــأتي مالحَ الأمــــــــنياتِ يُلقي مَـــحارَهْ

    موجُنا يصفعُ الرزايا صُــخــوراً كُلــَّما مرَّ الوقتُ يغسلُ عـــارَهْ

    رُبَّ وردٍ يقولُ و الشوكُ يُصغي و حنايا مُفدي تُضيءُ غُبارَهْ:

    ” عطِّروا جرحي بينَ مصرَ و بيني بالزغاريدِ كيْ تصيحَ السُّفارهْ

    يا أبا الهولِ هل تراكَ بأنفٍ؟؟ أمْ هو الزهْرُ يستفيقُ حِجارهْ؟؟

    حينَ يرمي الأنذالُ في النِّيل نجماً ينهضُ النجمُ بالجِراحِ منارَهْ

    أمُّ خُبثٍ أهرامُها تتغنّى بالأكاذيبِ و الخَنا و الدّعارَهْ

    شعبُها بالإسكندريَّةِ يعوي و بأُسْوانِــها يسيلُ قذارَهْ

    و بــِ”مقهورةٍ” يسيرُ نفاقٌ يسرقُ الوجهَ في دروبِ الحقارَهْ

    كمْ عجيبٍ أنّ الحجارةَ وردٌ و القضايا بيعٌ..شراءٌ..تجارَهْ

    يشترونَ الهوانَ ثوباً و قمحاً بجُنيهاتٍ منْ جيوبِ العهــارَهْ

    كانَ فرعونُهُمْ يخيطُ غروراً فـــــكستْهُ الدنيا ظلامَ الخسارَهْ

    تاريخ نشر التعليق: 01/12/2009، على الساعة: 16:09
  7. رشيد:

    السلام عليكم أنت حقا نبيل أود فقط أن أنبهك على أمر أنت لم تنتبه إليه، هناك قوم كانوا في القديم من أكبر السفاحة ولا يعرفون إلا القتل والسفح وإسمهم بالعربية البربر و بالفرنسية “les barbares والبربرأجدادنا تكتب بالفرنسية “les berbères لاحظت الفرق و ماكان يقصده المصريين هي الكلمة الأولى.

    تاريخ نشر التعليق: 01/12/2009، على الساعة: 0:11
  8. الياس المغربي:

    اخي الكريم يبيدو لي انك انسان لبيب جدا و ما قلته عن جمال مبارك اشرت اليه في احد تعليقاتي
    ارفع يدي سلاما لك و لحياديتك
    لاكن للاسف انت لا تمثل الا نخبة قليلة و نادرة من المصريين العقلاء
    و اليد الواحدة لا تصفق
    الله يكثر من امثالك

    تاريخ نشر التعليق: 24/11/2009، على الساعة: 14:21
  9. جزائري:

    السلام عليكم.
    كم تحتاج الأمة العربية لأناس امثالك، انا ممن كتبوا في تعليقاتهم أشياءا مرة على المصريين. فانا اعتذر لك، و لإبنك و لكل امثالك. آسف.

    تاريخ نشر التعليق: 24/11/2009، على الساعة: 13:02
  10. نصرالدين حديد- الجزائر:

    ما انبلك..
    ما احوج الامة العربية لامثالك
    لو كنت مكان حسني مبارك..
    لسألك ابنك ان كانت الجماهير التي تتابع المقابلة على المدرجات مين دول؟
    وإن كانت إجابتك أنهم مناصرين مصريين وجزائريين سيقول لك :يعني اصحابك؟

    تاريخ نشر التعليق: 23/11/2009، على الساعة: 1:17

أكتب تعليقك