إسرائيل تَعرضُ “الوساطة” بينَ الجزائر ومصر

صحيفة إسرائيلية تتحدث عن تداعيات مباراة مصر والجزائر

صحيفة إسرائيلية تتحدث عن تداعيات مباراة مصر والجزائر

دخلت إسرائيل على خط الأزمة ” الكروية ” بين مصر والجزائر،حينما عرض رئيسها شيمون بيريز على الرئيس المصري حسني مبارك على هامش زيارته إلى القاهرة،أن تتوسط بلاده لإصلاح ذات البين بين البلدين العربيين المسلمين.

ففي سابقة هي الأولى من نوعها، والتي تعكس التردي الذي وصل إليه الوضع العربي، قامت إسرائيل باقتراح وساطة لوضع حد، حسب زعمها، للخلاف بين الجزائر ومصر،فيما  أن أطرافا إسرائيلية بادرت إلى إرسال رسائل هاتفية قصيرة تدعو فيها إلى التهدئة والتوسط بين الجزائر ومصر، لحل الخلاف الذي نشأ على خلفية إجراء مباراة في كرة القدم في الدور الأخير من تصفيات كأس العالم.

وترتبط القاهرة مع تل أبيب بعلاقات دبلوماسية رسمية منذ 1978 وقد أقامت سفارة لإسرائيل في أحد الشوارع الرئيسة في العاصمة القاهرة، وأبرمت اتفاقيات تجارية واقتصادية ووسعت دائرة التعامل الاقتصادي عبر اتفاقية الكويز، على الرغم من رفض شريحة كبيرة من الشعب المصري لها، بالإضافة إلى جل المثقفين والفنانين.

أما الجزائر فلا يربطها بالكيان الصهيوني اتفاقيات أو تعاملات سياسية أو اقتصادية،ما يعني أن المبادرة التي تعرضها إسرائيل قد تدخل في خانة الشماتة من البلدين الشقيقين أو السخرية منهما،ومع هذا يبدو أن الإسرائيليين يعرضون مساعيهم الحميدة لفض ما اعتبر خلافا بين بلدين عربيين، يفترض أنه تربطهما روابط أسمى وأقوى.

ووجدت الأقلام الإسرائيلية  الفرصة سانحة من خلال هذا الشرخ العربي الجديد، لتظهر نواياها الخبيثة حيث أظهرت الصحافة الصهيونية حالة واسعة من الشماتة بسبب الأزمة الحالية بين مصر والجزائر”.

وخصصت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية تقارير موسعة عن الأزمة في نشرات الأخبار الرئيسية ،و نشرت صحيفة ”هاآرتس” الصهيونية استطلاعاً للرأي العام الإسرائيلي حول من فاز في نظره في جملة السب والشتم الجزائر أم مصر ؟.. ووصف مذيع أحد أكثر البرامج شعبية في التليفزيون الإسرائيلي الأزمة بأنها ”حرب كرة قدم  عالمية ثالثة بين مصر والجزائر”.

ووصف مذيع آخر المباراة بأنها ”شأن سياسي بكل معنى الكلمة، لأن بها خلافات وأزمات دبلوماسية، وهناك اتهامات وكراهية بين البلدين وصلت إلى مستوى عالٍ لم نشهده من قبل”،داعيا حكومة بلاده إلى التدخل والقيام بوساطة لعقد لقاء بين الرئيس حسني مبارك وعبد العزيز بوتفليقة في تل أبيب.

وقد ذهبت بعض الصحف الإسرائيلية حد الإستهزاء من العرب، ووجدت سعادتها في خلاف البلدين العربيين، متمنية “مباراة” من هذا النوع بين حركتي “فتح” و “حماس”.

أما القناة الثانية الإسرائيلية فعنونت المباراة في نشرتها الرئيسية أنها “مباراة كرة القدم التي عصفت بالعالم العربي”.

وعرضت القناة الإسرائيلية، تقريرا مطولاً عن المباراة لمراسليها غانم ابراهيم وتسيون نانونس، مدته 6 دقائق، وهي مدة طويلة نسبياً في عالم التقارير التلفزيونية الخاصة بنشرات الأخبار.

وجاء في التقرير: “حتى في ظل التوتر في الشرق الأوسط كانت هذه المباراة مشحونة بشكل خاص. مصر والجزائر ربما بلدين صديقين ولكن في كرة القدم هي فعلا الحرب بينهما. بدأ الأمر قبل 25 عاماً عندما قام لاعبون من كلا المنتخبين بالتعارك على الملعب وأعطوا الضوء للكراهية.

مضيفاً قبل نصف عام قام مشجعون جزائريون بحرق العلم المصري. وعندما وصل الجزائريون إلى مصر لأداء المباراة التي فاز بها “الفراعنة” بهدفين نظفين، قام المصريون بمهاجمة حافلتهم. الجزائريون كتبوا للمصريين سنهزمكم كما هزمكم الصهاينة عام 1967″.

بل وذهبت بعض الموافع الإخبارية الإسرائيلية إلى حد مطالبة الرئيس مبارك بقطع العلاقات الدبلوماسية فورا مع الجزائر انتصارا للكرامة المصرية على حد تعبيرها،وفي نفس المقال تطالب الرئيس الجزائري بعدم السكوت على ما يتعؤض له شعبه من إهانات وسب وشتم على لسان المصريين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 6

  1. لا تعليق:

    لا حول ولا قوة الا بالله …لا تعليق…
    احياناً يتلخبط الانسان ويختلط المزاج وتتعقد الاوصاف وينطق بكلمة .لا تعليق. فالبعض يقولها وهوا لا يعرف معناتها الصحيح وكيانها والبعض يقولها وهوا يعرف كيانها ومعناها الصحيح مثلي انا اعرف معناها الصحيح لذالك لا تعليق … كلمة وحدة… كلكم ناس وانا منكم راح ياكلنا الدود ونموت كلنا بشر نروح نقضي حاجاتنا وتطلع منا رائحه كريها اذا ماتنضفنا وحتى لو اتنضفنا … لاحرج على كلامي فهاذا انت يابني ادم فهاذا نحن لذالك لا ادري ماذا اقول غير …وش تحسون فيه… او اقول لا تعليق
    لا ادري ماذا اقول ربما لو يوجد طبيب نفسي هنا يعرف وش احس فيه انا لأنه بنفس مستواي العلمي ولعنة الله على اليهود
    اخوكم عبدالله من السعودية والسلام عليكم

    تاريخ نشر التعليق: 24/08/2010، على الساعة: 21:41
  2. خالد:

    لو لم تكن علاقات اسرائيل قوية بالجزائر تحت الطاولة لم تكن لتقل ذلك

    تاريخ نشر التعليق: 14/07/2010، على الساعة: 14:10
  3. محمد مرزوقي:

    كان من المفروض ان يشطب على لفظ الكراهية من المدونة اللغوية مع اطلاق اخر شهب من الشهب التي اطلقت احتفالا بتوديع القرن العشرين و استقبال الالفية الثالثة. ولو ان الامرفي الحقيقة كان يجب ان يحدث قبل ذلك بقرون.
    الا انه مع ازدياد التوترات الدولية والاقليمية سياسيا و نفسيا و اقحام الشعوب في طاحونة هذه التوترات فان هذه الفظة مرشحة للمكوث في القاموس ربما لقرون اطول .والسبب في ذلك يعود الى دخول المؤسسات الاعلامية المكتوبة والمسموعة و المرئية على خط تغذية هذه التوترات و الذهاب بذلك بعيدا الى حد النبش الجينيولوجي في اسبابها .وهاهم الاخوة الاعداء المصريون والجزائريون يؤصلون لهذه الكراهية فيما بينهم من عهد الفراعنة!.
    وكما كان للمقابلة الرياضية التي جمعت و فرقت بينهما متفرجون .فان للمقابلة الاعلامية العدائية متفرجون ايضا.الا اننا لم نسمع من اي واحد منهم يطلب من الفريقين لعنة الشيطان و خاصة من العرب والمسلمين كما لو انهم وجدوا في المقابلتين نوعا من الامتاع و المؤانسة .
    و اذا كان شيمون بيريزسواء بصفته الشخصية او الرسمية قد دخل على خط الازمة بين مصر و الجزائر باعتباره هو اكبر متفرج في المقابلة الاعلامية فان يهوديته اواسرائيليته لا تقلل من اهميته كحائز على نوبل للسلام في التوسط بين طرفين متنزعين حتى ولو كانا مسلمين __ومتى كان الاسلام قاعدة للتعامل بين المسلمين؟_.
    ان خطوة من هذا القبيل يجب ان تعرب في موقعها الحضاري .اي في التقارب بين الشعوب و الثقافات ومحو اثار الكراهية التي لا نعمل نحن العرب الا على اذكاء لهيبها بين بعضنا البعض وبيننا وبين الامم الاخرى.

    تاريخ نشر التعليق: 06/07/2010، على الساعة: 14:13
  4. بوقرة عنتر يحي والجزائر تحيا:

    مصر فعلت كل هذا علاجال اسمحولي الجرو ابن الكلب عميل اسرائيل هو من اراد هذا
    ونحن والحمد لله كبار علي مثل هذ العباد فنحن خير خلف لخير سلف ولسنا عملاء لاسرائل
    والعرب يشهدون

    تاريخ نشر التعليق: 11/12/2009، على الساعة: 21:31
  5. اللي ما يبغيش الجزائر والمغاربة يموت يحك:

    هكدا اراد المصريون من اجل توريت ابن ظالم

    تاريخ نشر التعليق: 05/12/2009، على الساعة: 22:17
  6. عابر سبيل:

    لا حول ولاقوة إلا بالله أوصلنا إلى هذا الحد ؟ ان يشمت فينا الصهاينة ؟

    تاريخ نشر التعليق: 24/11/2009، على الساعة: 21:25

أكتب تعليقك