تَدَخُلٌ «مدروسٌ» واقتصادٌ «متين»..رسالةُ دبي المشفرة إلى اقتصادِ العالمِ وأسواقِه

دبي مركز جذب استثمار خارق في العالم

دبي مركز جذب استثمار خارق في العالم

رسالة طمأنة مشفرة بعتثها إمارة دبي الإماراتية إلى اقتصادات العالم وأسواقه،بشان مثانة اقتصادها وصلابته في مواجهة العواصف المالية العالمية،الرسالة حملها رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم، الذي أكد أن اقتصاد دبي متنوع ومتين ومستدام.

 وقال: «إن تدخلنا في مجموعة دبي العالمية يأتي في إطار خطط مدروسة بعناية»، لافتاً إلى أن «هذا التدخل يعكس الوضع المالي المحدد للمجموعة».

وأوضح آل مكتوم أن الحكومة «تقود عملية إعادة هيكلة هذه العملية التجارية، إدراكاً منها لرد الفعل في السوق». وأضاف، إن إعلان دبي عجزها في الوقت الراهن عن تسديد ديون شركات تابعة، يعد «قراراً تجاريا منطقياً، بحيث نسعى إلى أن تكون الموارد جميعها مسخّرة، مع الإدراك الكامل بضرورة استخدامها لتعزيز أعمال مجموعة دبي العالمية، استناداً إلى إعادة الهيكلة التي تتم حالياً لضمان نجاح أعمالها على المدى الطويل».

وأعلن آل مكتوم: «نتفهم القلق الذي يعتري السوق والدائنين بوجه خاص، ونؤكد أن تدخلنا فرضته الحاجة إلى اتخاذ إجراء حاسم لمعالجة مسألة عبء الديون».

وأوضح أن دبي « واجهت مثل مدن عالمية، تحديات اقتصادية واجتماعية ناجمة عن أزمة المال، ولا توجد سوق محصنة ضد المشاكل الاقتصادية».

وأكد أن «النمو غير المسبوق الذي شهدته دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقد الماضي، ساهم في إرساء اقتصاد متين ومستدام تجاوز الاعتماد على الموارد الطبيعية».

وقال «ستعمل مكاسبنا الاقتصادية مثل البنية التحتية المتطورة وشبكات النقل المتكاملة ومراكز الاتصالات وموقعنا كمركز تجاري إقليمي، على بقاء دبي كسوق إقليمية جاذبة».

صورة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزراءها وحاكم دبي على أحد بنايات الإمارة

صورة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزراءها وحاكم دبي على أحد بنايات الإمارة

وقد تفادت “دبي العالمية” بطلبها تأجيل سداد ديونها لمدة 6 أشهر الاضطرار إلى بيع أصول عقارية واستثمارية بأسعار متدنية تحت ضغط الحاجة الملحة إلى السيولة، بحسب مصدر مسؤول بالشركة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن “المجموعة رفضت على نحو قاطع خلال الأشهر الماضية بيع عدداً من الأصول الاستثمارية والعقارية الجيدة بأسعار متدنية . عمليات بيع الأصول لابد أن تتم بطريقة تجارية منصفة بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للمجموعة على المدى الطويل بعيداً عن الضغوط الاقتصادية الطارئة”.

وكانت “دبي العالمية” طالبت دائنيها قبل أيام تأجيل سداد سندات وصكوك تستحق في ديسمبر إلى مايو المقبل، أبرزها سندات تستحق على “نخيل” في منتصف ديسمبر بقيمة 3.5 مليار دولار. وأضاف المصدر أن طلب تأجيل سداد الديون المستحقة على المجموعة يوفر الوقت الكافي لإنجاز عملية إعادة هيكلة شركات المجموعة تحت إشراف صندوق دبي للدعم المالي الذي تأسس لإدارة حلول تداعيات الأزمة المالية العالمية.

والهيكلة الثانية للمجموعة تهدف إلى خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية ومن ثم رفع القيمة السوقية للأصول العقارية والاستثمارية لوحدات المجموعة.

وقال المصدر لـ«الاتحاد» إن عملية إعادة الهيكلة الحالية التي يشرف عليها صندوق دبي للدعم المالي تركز على الوحدات العقارية ووحدات الاستثمار الخارجي، كونها أكثر وحدات المجموعة تعرضاً للأزمة المالية العالمية التي انصبت تأثيراتها على القطاعين العقاري والاستثماري مع استثناء وحدة موانئ دبي العالمية التي تحقق حتى الآن نتائج تشغيلية جيدة رغم ضغوطات الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على حركة الشحن وأحجام التبادل التجاري بين الدول .

وتعد عملية إعادة الهيكلة التي تجري حالياً هي الثانية بعد أن فرغت المجموعة من إجراء عملية إعادة الهيكلة الأولى خلال شهر سبتمبر الماضي والتي شملت تخفيض عدد العاملين في مختلف الشركات التابعة لدبي العالمية حول العالم بنسبة 15% تقريباً ليصل إلى أقل من 70 ألفاً. ووصلت نسبة تخفيض العمالة داخل دولة الإمارات إلى حوالي 25% كنتيجة مباشرة لتأثر السوق العقارية في المنطقة بالأزمة الاقتصادية العالمية. ووفق عملية إعادة هيكلة الأولى للشركة، ضمت شركة نخيل قسمين رئيسيين هما، قسم إدارة الأصول وقسم تطوير العقارات، بحيث تتولى شركة نخيل مسؤولية إدارة بعض الأصول العقارية التي كانت تدار من شركات أخرى مثل استثمار.

كما تم نقل إدارة عدد من مراكز التسوق التابعة لنخيل، ومنها مركز ابن بطوطة ودراجون مارت (سوق التنين) في دبي، لتنضوي تحت شركة منفصلة تحمل اسم «ريتيل كورب العالمية».

وشملت عملية إعادة الهيكلة السابقة دمج شركتي «استثمار العالمية للمشاريع»، و«استثمار كابيتال العالمية» التابعتين للاستثمار العالمية، بحيث تتركز الآن أنشطة استثمار العالمية بشكل أساسي على الإدارة المستمرة للأصول التي تمتلكها، فضلاً عن إدارة أصول دبي العالمية في أفريقيا. وحافظت كل من الأحواض الجافة العالمية والموانئ والمناطق الحرة العالمية التي تتألف من موانئ دبي العالمية وعالم المناطق الاقتصادية و”بي اند أو فيريز”، على هيكلها التنظيمي الحالي باعتبارها في وضع يؤهلها لتخطي الأزمة الاقتصادية وفق رأي المجموعة.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي في بيان سابق إن قرار إعادة الهيكلة (الحالي) لشركة دبي العالمية “يأتي في إطار خطط مدروسة بعناية”.

وأكد أن هذا التدخل قد فرضته الحاجة لاتخاذ إجراء حاسم لمعالجة مسألة عبء الديون

وأضاف أن إعادة الهيكلة “تعد قراراً تجارياً منطقياً، حيث نسعى لأن تكون جميع الموارد مسخرة مع الإدراك الكامل لضرورة استخدامها لتعزيز أعمال مجموعة دبي العالمية وذلك استنادا إلى عملية إعادة الهيكلة التي تجرى حالياً وكذلك لضمان نجاح أعمالها على المدى الطويل”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك