إيران تُبعثرُ حساباتِ القوى الكبرى..عشرُ محطاتٍ جديدةٍ لتخصيبِ يورانيوم والغربُ يتوعد

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في شوارع طهران فيما يظهر أحد مساعديه وهو يهمس في أذنيه

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في شوارع طهران فيما يظهر أحد مساعديه وهو يهمس في أذنيه

أعادت غيران عقارب مفاوضاتها الجارية مع الغرب لوقف تخصيب اليورانيوم إلى ساعة الصفر،حينما أعلنت خططا لبناء عشر محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم في توسيع كبير لبرنامجها الذري بعد يومين من توبيخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران بسبب نشاطها النووي السري.

وسيؤدي قرار حكومة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى زيادة التوتر بين الجمهورية الاسلامية وبين القوى الكبرى بسبب الانشطة النووية الايرانية وربما يعجل ذلك بالمناقشات بشأن فرض عقوبات جديدة على ايران من قبل الامم المتحدة.

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في ان برنامج ايران الذري يهدف الى بناء قنبلة نووية. وتنفي ايران ذلك قائلة انها لا تريد سوى توليد الطاقة،فيما أدان البيت الابيض اعلان ايران.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض في بيان “اذا صح الامر سيكون هذا خرقا خطيرا اخر لالتزامات ايران الواضحة في اطار قرارات مجلس الامن المتعددة ومثالا اخر على اختيار ايران أن تعزل نفسها.”،واضاف “الوقت يضيق على فرصة ايران لتبديد مخاوف المجتمع الدولي المتنامية بشأن برنامجها النووي.”

وقال مارك فيتزباتريك كبير محللي الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن ان التحرك يهدف الى اظهار “التباهي الاجوف” الايراني وهو ما يجعل الهجوم على مواقعها النووية مرجحا بصورة أكبر.

والمحت اسرائيل التي يعتقد انها صاحبة الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط الى امكانية مهاجمة المنشات النووية الايرانية اذا ما رأت ان الدبلوماسية فشلت. وعارضت الولايات المتحدة علنا ان تقوم اسرائيل بضربة استباقية.

وقال فيتزبانك  “ليس هناك شك في ان بعض محطات التخصيب الجديدة على الاقل كانت قيد التخطيط منذ بعض الوقت بالنظر الى ان مواقع خمسة منها تم اختيارها”.

واضاف “ولكن الاعلان عن عشرة مواقع جديدة هو تباه اجوف. وعندما تشعر ايران بانها محاصرة يكون ردها هو الطرق على صدرها المنتفخ”.

واضاف “يؤسفني ان اقول ان اعلان ايران يجعل الهجوم على منشاتها النووية مرجحا بصورة اكبر. واذا كان الامر كذلك ستكون هناك كثير من المواقع المستهدفة”.

وقال التلفزيون الحكومي ان محطات التخصيب الجديدة ستكون بنفس حجم محطة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم وان العمل في بنائها سيبدأ خلال شهرين.

وقال على اكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية انها ستبني بحيث تكون محمية من اي هجوم عسكري وعلى سبيل المثال ستبني في “قلب الجبال”.

وقال صالحي “السبب هو ان جمهورية ايران الاسلامية قررت الا توقف انشطة التخصيب لديها حتى للحظة واحدة”.

واغضبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران يوم الجمعة عندما وبخت الجمهورية الاسلامية لقيامها ببناء سرا محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم في منطقة جبلية بالقرب من قم بالاضافة الى محطة نطنز.

وقال دبلوماسي بارز وثيق الصلة بالوكالة الدولية ان “هذا رد فعل للقرار كان من المؤكد ان يحدث” مضيفا انه من غير الواضح مقدار الخداع فيه من مقدار الحقيقة.

وقال احمدي نجاد ان ايران تسعى لانتاج ما بين 250 و 300 طن من الوقود النووي كل عام وانه ينبغي الان استخدام اجهزة طرد مركزي حديثة اكثر سرعة لتحقيق هذا الهدف. ولم يحدد اطارا زمنيا لذلك.

وقال “نتبع نهجا وديا ازاء العالم لكننا في نفس الوقت لن ندع احدا يمس مثقال ذرة من حقوق ايران الوطنية.”

وقال التلفزيون الحكومي انه تم تحديد مواقع خمس محطات وان العمل في بنائها سيبدأ في غضون شهرين وستقوم هيئة الطاقة الذرية بالبحث عن مواقع مناسبة للخمس الاخرى.

ولم تحدد موعدا لاكتمال بناء هذه المحطات.

وقال فيتزباتريك انه بالنظر الى تقلص عمليات اجهزة الطرد المركزي في نطنز والمتاعب التي تعاني منها ايران المكبلة بالعقوبات في الحصول على مواد ومكونات من الخارج “من غير المرجح ان يكون لدى ايران القدرة على تجهيز وتشغيل منشات اضافية على مستوى صناعي لبعض الوقت”.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لمحطات الطاقة النووية لكن اذا تم تخصيبه الى درجة اعلى يمكن استخدامه في صنع القنابل.

وقال التلفزيون ان احمدي نجاد ذكر ايضا ان الحكومة بحثت الاسبوع الماضي موضوع انتاج وقود يورانيوم مخصب بنسبة 20 في المئة مقارنة بمستوى التخصيب الحالي الذي يقف عند نسبة 3.5 في المئة. ويستلزم بناء قنبلة مستوى تخصيب يزيد على 80 في المئة.

غير ان وكالة انباء الطلبة قدمت رواية مختلفة قائلة ان الحكومة ستناقش القضية هذا الاسبوع.

وتتباين التقديرات لكن خبراء الانتشار النووي يقولون ان كمية تتراوح بين 1000 و1700 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب لمستوى منخفض اذا تم تحويلها الى يورانيوم عالي التخصيب تكون كافية لصنع قنبلة ذرية.

وأيدت القوى الغربية اتفاقا للوقود النووي صاغته الامم المتحدة كوسيلة لتهدئة القلق الدولي من الانشطة النووية الايرانية ولكن طهران رفضته.

وحث نواب البرلمان الايراني حكومتهم في وقت سابق يوم الاحد على تقديم خطة لخفض مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد التوبيخ.

وقال النواب في بيان “ينبغي على الحكومة بسبب سلوك القوى العالمية المتسرع أن تقدم خطة لخفض مستوى تعاون ايران مع الوكالة.”

والبرلمان لديه سلطة الزام الحكومة بتغيير مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما حدث عام 2006 بعدما صوتت الوكالة ومقرها فيينا لصالح احالة ملف البرنامج النووي الايراني الى مجلس الامن.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك