علي سالم البيض

 عاد اسم علي سالم البيض إلى واجهات الأخبار بعد غياب طويل،حينما دعا من جديد من منفاه النمساوي إلى فصل جنوب اليمن الذي كان رئيسه فيما مضى قبل اتفاق الوحدة مع الرئيس اليمني الحالي علي أحمد صالح،مناشدا الأمم المتحدة التحضير لإجراء استفتاء لتحديد مصير جنوب اليمن.

والبيض وهو من مواليد 1939 كان رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) من عام 1986 الى 1990 وهو من وقع على اتفاق الوحدة مع رئيس الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) علي عبد الله صالح ايذانا ببداية تأسيس الجمهورية اليمنية في 22 مايو ايار 1990 ورفعا علم الوحدة في عدن عاصمة الجنوب.

علي سالم البيض

علي سالم البيض

ولد  علي سالم البيض عام 1939 في قرية معبر مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها.

انتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب وكان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية، “حضرموت – المهرة” ضد الاحتلال البريطاني.

تلقى عدداً من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينيات. كما كان له موقف معارض بشدة ضد الدمج بين القومية وجبهة التحرير (واجهتا المستعمر معاً وفق وجهة نظر مختلفة في فلسفة الثورة والكفاح المسلح لتتقاتلا في فترة لاحقة)، وأعلن انسحابه من تنظيم الجبهة القومية وتشكيل تنظيم بديل اسمه (الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت).

وبفشل الدمج عاد إلى تنظيمه الأم مع مجموعته التي انتزعها، وشغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى بالحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال.

كما تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد الاستقلال وذلك حتى عام 1969. وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969.

ظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الإشتراكي. وقد تم تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح إسماعيل لعدة مخالفات و تجاوزات قام بها لكنه سرعان ما عاد إلى الواجهة عندما تمكن على ناصر محمد من إقصاء عبد الفتاح إسماعيل ونفيه إلى موسكو، وهو الحدث الذي ظل يشتعل تحت الرماد حتى انفجر بشكل دامي يوم 13 يناير عام 1986 في مقر اللجنة المركزية بعدن، ولكن البيض هذه المرة تحالف مع عبد الفتاح إسماعيل ضد علي ناصر محمد.

 تمكن من النجاة من الموت بأعجوبة من مذبحة اجتماع المكتب السياسي، لعب فيها دوراً أسياسياً في التصفيات الجسدية التي تمت خلال تلكم الأحداث الدموية التي طالت القيادة السياسية بشكل أساسي وطالت الكثير من المواطنين الأبرياء، وأيضاً فيما بعدها لينفرد تقريبا بالسلطة بعد مقتل عبدالفتاح إسماعيل، وعلي عنتر، وهروب علي ناصر محمد.

في العام 1990 وقع علي سالم البيض اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبدالله صالح ليقتسما السلطة حتى يوم 21 آيار مايو عام 1994، اليوم الذي اندلعت حرب اليمن الأهلية 1994 و التي استمرت حتى يوم 7 تموز يوليو من نفس العام بمساندة و دعم من دول الخليج العربي التي سعت للثأر من صنعاء لموقفها في حرب الخليج و دعمها لنظام صدام حسين، ليلجأ بعد خسارته في الحرب -التي كانت تفتقد الدعم الشعبي لمواطني الجنوب- إلى سلطنة عمان المجاورة و تمنحه اللجوء السياسي ثم الجنسية بشروط تتضمن عدم قيامه بأي نشاط سياسي.

في 21 مايو 2009 و في ذكرى الوحدة بين شطري اليمن، و في إستجابة منه لدعوات الحراك السلمي الجنوبي في اليمن الجنوبي أنتقل على سالم البيض إلى أوربا و أعلن نيته السعي لفك الإرتباط بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية -التي يمثلها بإعتباره رئيسها عند توقيع الوحدة- والجمهورية العربية اليمنية مطالبا الدول العربية والعالم بتاييد مطالبه لإعادة الدولة الجنوبيه بإعتبار أن الوحدة السلمية إنتهت بعدحرب 1994 وما نتج عنها من إحتلال للجنوب من الشمل حسب تعبيره، مدعوماً أيضاً من قبل عناصر من الحزب الأشتراكي اليمني ومشايخ جنوبيين ومستقلين وقادة إسلاميين جميعهم منضويين تحت رايه الحراك السلمي الجنوبي الذي يسعى لفك الإرتباط أيضاً وعودة دولة اليمن الجنوبي مستقله كما كانت فبل توقع الوحدة في 1990م.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك