أزمةُ اليخثِ البريطاني العالقِ في الشباكِ الإيرانية..تنتهي بسلام عندَ شاطئ دبي

البريطانيون الخمسة بعد وصولهم الى دبي

البريطانيون الخمسة بعد وصولهم الى دبي

وصل البحارة البريطانيون الذين أفرجت عنهم إيران إلى إمارة دبي،في نهاية سعيدة لقصة احتجازهم من قبل البحرية الإيرانية  بعد أن دخل اليخت الذي يستقلونه بطريق الخطأ المياه الاقليمية الايرانية وهو قرار أدى الى تجنب نزاع دبلوماسي يضاف الى نزاعات ايران مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال قائد اليخت اوليفر سميث للصحافيين لدى وصوله إلى دبي أنهم لقوا معاملة جيدة أثناء احتجازهم القصير بعد ان انجرفوا الى المياه الايرانية عقب حدوث عطل في اليخت.

وقال سميث “بالطبع كان الموقف متوترا الى حد ما في أول يومين.. وكلما طالت مدة بقائنا هناك وتعرفوا علينا بدأوا يهدأون … وعاملونا معاملة حسنة.”

وقال “كان خطأ ان ينتهي بنا المطاف هناك… لم تكن لدينا النية لمضايقة أحد.”

وتوترت العلاقات بين بريطانيا وايران بسبب البرنامج النووي الايراني الذي تخشى واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون من انه ستار لصنع قنابل نووية. وتصر ايران على ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء لمواجهة الطلب المحلي المتزايد.

وقال التلفزيون الايراني ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اتهم بريطانيا “بافساد الهدوء” المطلوب للمحادثات الايرانية مع القوى الست الكبرى بشأن انشطتها النووية.

وصرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بأنه تلقى تأكيدا بأن الرجال يتوجهون الى المياه الدولية في طريقهم الى دبي.

وقال ميليباند للصحفيين “أرحب بحقيقة أن التعامل مع الامر تم بطريقة مهنية ومباشرة من جانب السلطات الايرانية. وكما قلت أمس هذه قضية قنصلية خالصة.”

وكانت بريطانيا قد شددت على ان الخمسة الذين احتجزوا يوم 25 نوفمبر تشرين الثاني مدنيون ودعت الى اطلاق سراحهم سريعا. وحذر مسؤول ايراني بارز يوم الثلاثاء من ان ايران ستتخذ اجراءات جدية ضد البريطانيين الخمسة اذا ثبت أنه كانت لديهم ” نوايا سيئة”.

وقالت الاذاعة الايرانية نقلا عن الحرس الثوري “بعد الحصول على الضمانات اللازمة أفرجت ايران عن الخمسة.

“خلصنا الى انهم دخلوا المياه الاقليمية الايرانية بالخطأ.”

وقالت وزارة الخارجية الايرانية ان احتجاز البريطانيين الخمسة ليست له دوافع سياسية.

ونقلت وكالة انباء مهر شبه الرسمية الايرانية للانباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبراست قوله “بالغت بريطانيا في أمر اعتقال الخمسة.. ارادوا استخدام هذه القضية للضغط على ايران.”

واتفق ميليباند على انه لم تكن هناك اهمية كبيرة.

وقال ميليباند “انها لم تكن مسألة سياسية قط وارحب بحقيقة انهم تعاملوا مع الامر بطريقة مهنية. وهذا يظهر ان الدبلوماسية يمكن ان تنجح.”

وتتهم ايران الغرب خاصة بريطانيا والولايات المتحدة بتأجيج الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة في الجمهورية الاسلامية. وتنفي واشنطن ولندن هذا الاتهام.

وأعادت انتخابات الرئاسة الايرانية التي اجريت في 12 يونيو حزيران الرئيس المحافظ أحمدي نجاد للسلطة بهامش كبير. وطعن منافسوه الاصلاحيون في الانتخابات وخرج الاف الايرانيين الى الشوارع في اكبر احتجاجات مناهضة للحكومة في 30 عاما هي تاريخ الجمهورية الاسلامية.

وكشفت الانتخابات عن خلافات عميقة في المؤسسة السياسية والدينية.

ومازالت طهران تحتجز ثلاثة امريكيين دخلوا ايران من العراق ووجهت لهم اتهامات بالتجسس. وتقول أسرهم انهم سياح وعبروا الحدود عن طريق الخطأ.

وبعثت مجموعة من 80 شخصية بارزة من بينهم ميريد ماجواير الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1976 والسير ريتشارد برانسون والرئيس البرازيلي الاسبق فرناندو انريك كاردوسو والنشطة الفلسطينية حنان عشراوي برسالة الى احمدي نجاد يوم الاربعاء يحثون فيها ايران على الافراج عن متسلقي الجبال.

وجاء في الرسالة “استمرار احتجازهم بدون اتخاذ الاجراءات الواجبة يثير القلق البالغ من ان ايران تحتجز هؤلاء الامريكيين الشبان الثلاثة لاغراض سياسية ويشكك في التزام ايران المعلن بسيادة القانون.”

واحتجزت ايران ثمانية بحارة من البحرية الملكية البريطانية وسبعة من مشاة البحرية قبالة سواحلها عام 2007 . واطلق سراحهم بعد 15 يوما.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك