على غرار الزعماء الغربيين..ملك السعودية في زيارةِ مُفاجئةِ لقواتِ بلادهِ على الحدودِ اليمنية

الملك السعودي يتوسط بعض الجنود السعوديين على الحدود اليمنية السعودية
الملك السعودي يتوسط بعض الجنود السعوديين على الحدود اليمنية السعودية

على طريقة الرؤساء الغربيين الكبار الذين يزورون قوات بلادهم بشكل مفاجئ لتشجيعها وقضاء يوم معها في جبهات الحروب والقتال،وصل العاهل السعودي الملك عبد الله في زيارة مفاجئة رغم وضعه الصحي وتقدمه في العمر، إلى منطقة جازان  التي تشهد عمليات تمشيط عسكرية واسعة منذ نحو شهر لمحاولة منع متسللين يمنيين من الدخول للبلاد،وهي منطقة لا تبعد إلا ببضع كيلومترات عن الجبهة المشتعلة بين القوات السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقد اتخذت القوات السعودية إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة لتأمين سلامة الملك السعودي،وتفادي تعرض موكبه لصاروخ حوثي أو أي هجوك من الحوثيين،حيث شوهدت مئات المروحيات والمقاتلات الحربية تحوم على طول الحدود مع اليمن لتجنب أي مفاجئات قد تحدث أثناء وجود الملك أو استهداف موكبه.

وتجول الملك عبد الله بعربة مكشوفة على وحدات رمزية من القوات العسكرية على حدود المملكة مع اليمن، لأول مرة منذ بدء الجيش السعودي عملية عسكرية مع متمردين يمنيين يتهمون السعودية بمساندة حكومة صنعاء في حرب بين الطرفين.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية فإن وفدا كبيرا يمثل شخصيات بارزة من الأسرة الحاكمة في المملكة ووزراء في الحكومة رافقوا الملك في جولته التي لم يعلن عنا سابقا.

وإثر زيارته لجازان أمر العاهل السعودي بإنشاء عشرة آلاف وحدة سكنية للسعوديين النازحين إلى مراكز الإيواء بعيدا عن مناطق القتال، على أن يتم تأسيس هذه الوحدات وتسليمها لمستحقيها في مدة عام أو أقل مشمولة بتوفير كافة المرافق.

وتقدر مصادر رسمية سعودية عدد النازحين السعوديين بأكثر من 25 ألفا تم إخلاء مساكنهم في نحو 270 قرية حدودية، في حين تشير وكالات أنباء إلى أن منطقة جازان الواقعة في الطرف الجنوبي الغربي من السعودية تعاني من انتشار الفقر وافتقاد المشاريع التنموية.

وكانت السعودية قد تلقت دعما عربيا ودوليا خلال عملياتها ضد الحوثيين، حيث أعربت دول الخليج عن دعمها غير المحدود للرياض وحقها في الدفاع عن سيادتها. كما أدانت مصر وسوريا ودول عربية وإسلامية عديدة إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى، الهجوم الذي تعرضت له الحدود الجنوبية للمملكة.وبدأت السعودية في الثالث من الشهر الجاري حملة عسكرية في المنطقة الحدودية مع اليمن خلفت جرحى وقتلى من الطرفين وجاءت ردا على دخول مجموعة من الحوثيين اليمنيين إلى الأراضي السعودية، وتواصل المملكة حملتها بضربات جوية على المتمردين في شمال اليمن.

ويتهم الحوثيون وهم يمنيون يتبعون المذهب الشيعي الزيدي، السعودية بدعم قوات الحكومة اليمنية في الصراع فيما تنفي صنعاء أي تدخل سعودي.

وفي وقت سابق اتهم المتمردون المملكة العربية السعودية بالسماح للقوات المسلحة اليمنية بشن هجمات من أراضيها وحذروا من أنهم سيتصرفون إذا استمر ذلك.

ويطالب الحوثيين بحقوق سياسية وثقافية ودينية يقولون إن الحكومة اليمنية تحرمهم منها، فيما تتهم صنعاء إيران بالوقوف خلف تمرد الحوثيين.

وحمل المتمردون الحوثيون السلاح للمرة الأولى ضد حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح العام 2004 مستشهدين بتهميش سياسي واقتصادي وديني من جانب الحكومة المدعومة من السعودية والغرب، واشتد الصراع في أغسطس/آب عندما بدأ الجيش اليمني عملية الأرض المحروقة.

وتواجه السعودية مشكلة حقيقة تتمثل في حدودها البرية الطويلة مع دول الجوار لا سيما اليمن، حيث تمتد الجبال والتلال الوعرة والكهوف والأودية لأميال وأميال على جانبي الحدود، ويخشى مسؤولون سعوديون أن يجد المطلوبون ملاذا في أجزاء في اليمن الذي أرهق تمرد قبلي في الشمال واضطراب انفصالي في الجنوب قواته الأمنية.

وتأمل السعودية أن تسهم العقوبات الرادعة، إضافة إلى بناء سور بتقنية عالية وبتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات يكون مزودا بكاميرات ليلية ومجسات حرارة ومراقبة جوية وبحرية، في حماية حدودها، خاصة مع اليمن حيث تمتد الحدود لأكثر من 1500 كيلومتر وتشكل بيئة خصبة للمهربين الذين ينقلون الغذاء والكحوليات والحجاج إلى السعودية من البلد الفقير إلى المنتج النفطي الكبير.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك