تُركيا تدعو الدول الإسلامية إلى سحبِ أموالها من سويسرا..عقابًا لها على منعِ بناءِ المآذن

ساسة أتراك يعلقون ملصقا يدين التعصب الديني السويسري على بوابة السفارة السويسرية في أنقرة

ساسة أتراك يعلقون ملصقا يدين التعصب الديني السويسري على بوابة السفارة السويسرية في أنقرة

دعت تركيا  الدول العربية والإسلامية في كافة أنحاء العالم،إلى المسارعة بسحب أرصدتهم المالية من البنوك السويسرية،احتجاجا على قبول السويسريين لقانون منع بناء المآذن الإسلامية فوق التراب السويسري،عبر استفتاء عان اعتبرت نتيجته إهانة إلى كل المسلمين في ربوع العالم.

 وقال وزير تركي انه يتوقع ان يسحب المسلمون أموالهم من البنوك السويسرية رداً على الاستفتاء الذي اقر حظر بناء المآذن في سويسرا ،حيث أكد  وزير الدولة التركي ايغيمين باغيس، كبير المفاوضين في محادثات انضمام انقرة الى الاتحاد الاوروبي “انا متأكد بأن التصويت سيدفع اخواننا في الدول الاسلامية الذين يدخرون أموالهم في مصارف سويسرية ويستثمرون في سويسرا على اعادة النظر في ذلك” . وقال ان “ابواب القطاع المصرفي التركي مفتوحة دائما امامهم” .

الى جانب ذلك عاد وضع الاسلام في اوروبا إلى الواجهة،و أخذت تتسع دائرة ردود الفعل على القرار السويسري لتشمل عموم بلدان القارة، وخصوصا تلك التي تقيم فيها جاليات اسلامية كبيرة ،وتشهد نموا ملحوظا لظاهرة “الاسلاموفوبيا” مثل فرنسا وهولندا والمانيا وبريطانيا وايطاليا وإسبانيا .

واتجهت غالبية ردود الفعل الى مهاجمة الاسلام والمهاجرين في صورة غير مباشرة،انطلاقا من قضية المآذن والأذان، ووقف وراءها في صورة اساسية اليمين بشقيه التقليدي والمتطرف .

ومع كل يوم يمر يتكشف اكثر فأكثر جانب التوظيف السياسي في هذه القضية،الأمر الذي يذكر بالانتخابات البرلمانية الاوروبية الأخيرة، عندما صارت قضية الاسلام في اوروبا ميدانا للمزايدة الانتخابية، التي على اساسها حجزت بعض الاحزاب العنصرية مقاعد لها في البرلمان الاوروبي،وخصوصا الحزب العنصري الهولندي “هولندا الحرة” .

وكان اللافت ان النقاش في فرنسا بدأ قبل ان تقفل صناديق التصويت في سويسرا، وجرى فتح ملف القضايا كافة المتعلقة بالاسلام والمسلمين، من ذبح خروف العيد وحتى ارتداء البرقع والحجاب وتمويل بناء المساجد . . .إلخ .

ويقف وراء ذلك في صورة اساسية قطبا اليمين التقليدي والمتطرف،أي الحزب الحاكم (التجمع من اجل الحركة الشعبية)، وحزب “الجبهة الوطنية” بزعامة العجوز جان ماري لوبان، الذي ترك الساحه لابنته مارين، التي تحاول ان تجد مكاناً قوياً لها على ساحة العمل السياسي من خلال تمييز نفسها، ولذا أصبح الاسلام موضوعها المفضل، في ظل التصعيد الاعلامي في العقد الأخير ضد الاسلام .

وفي الاثناء تعمق الانقسام داخل اوروبا،فقد اعتبر البعض ان التصويت لمصلحة حظر بناء المآذن انتكاسة لجهود القارة الرامية لإصلاح العلاقات مع العالم الاسلامي،بينما ألمح الكثير من السياسيين اليمينيين في عدة دول أوروبية ذات تعداد متزايد من المسلمين الى نيتهم الدعوة لاستفتاءات مشابهه .

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك