خطرٌ تسبب فيه الإنسان وهو اليوم ضحيتُه الأولى..الإحتباس الحراري يُثقلُ قمةَ كوبنهاغن

شكل ساخر وضعه محتجون في كوبنهاغن يظهر زعماءا غربيين مهددين بالغرق بسبب التغيرات المناخية

شكل ساخر وضعه محتجون في كوبنهاغن يظهر زعماءا غربيين مهددين بالغرق بسبب التغيرات المناخية

قمة ساخنة تحتضنها كوبنهاكن لمناقشة ارتفاع حرارة الأرض بمشاركة قادة العالم،حيث يلتقي ممثلو 192 بلدا لبحث التغير المناخي وكيفية التصدي له،فيما ينتظر أن تتوصل القمة التي ستتواصل أشغالها حتى 18 من الشهر الجاري إلى اتفاقية جديدة للتقليل من الانحباس الحراري.

غير أن مفاجئة القمة هو تغيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن حضور بدايتها،والإكتفاء بحضور اختتامها،وهو عكس ما كان البيت الأبيض قد اعلنه من قبل،وتسبب في إشعال غضب مجموعة من الدول في مقدمتها الدول الأوروبية.

محتجون في شوارع كوبنهاغن يتظاهرون لحث قادة العالم على اتخاذ قرارات عملية حاسمة بشأن المناخ

محتجون في شوارع كوبنهاغن يتظاهرون لحث قادة العالم على اتخاذ قرارات عملية حاسمة بشأن المناخ

واعلن البيت الابيض  ان الرئيس الامريكي باراك اوباما اجل زيارة لكوبنهاجن وسيحضر الان اختتام قمة الامم المتحدة بشأن المناخ مشيرا الى احتمالات التوصل الى اتفاقية عالمية جادة.

وكان من المقرر اصلا ان يحضر اوباما القمة التي تعقد خلال الفترة من السابع الى 18 ديسمبر كانون الاول في التاسع من ديسمبر كانون الاول قبل السفر الى اوسلو المجاورة لتسلم جائزة نوبل للسلام.

واعرب بعض المسؤولين الاوروبيين والجماعات البيئية عن دهشتهم لقراره المبدئي مشيرين الى ان من المرجح ان تجري معظم المفاوضات الصعبة بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الارض في ذروة القمة عندما يتجمع عشرات من زعماء العالم الاخرين ايضا.

وقال البيت الابيض في بيان”بناء على محادثاته مع زعماء اخرين والتقدم الذي احرز بالفعل لاعطاء زخم للمفاوضات يرى الرئيس ان الريادة الامريكية المستمرة يمكن ان تكون مثمرة بشكل اكبر من خلال مشاركته في ختام مؤتمر كوبنهاجن في الثامن عشر من ديسمبر بدلا من التاسع من ديسمبر .”

وستتعهد الولايات المتحدة في كوبنهاجن خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الارض بما يقل عن مستويات 2005 بنسبة 17 في المئة تقريبا بحلول عام 2020.

ويسيطر جدل أثناء القمة بين وجهتي نظر متعارضتين تذهب إحداهما إلى أن الحاصل من تغيرات في المناخ هو من صنع الإنسان، ويجادل آخرون بأن التغيرات نتاج جملة من المظاهر الطبيعية لا يد للإنسان فيها.

وتضمنت المفاوضات الدولية بشأن التغير المناخي هدفاً يتمثل في وقف ارتفاع حرارة الأرض عند درجتين مئويتين. وارتفاع حرارة الأرض درجتين يخلّف انعكاسات جسيمة تتمثل على سبيل المثال في تراجع الأمطار في منطقة البحر المتوسط، وذوبان الثلوج القطبية، وخطر الانقراض المتسارع لـ 30 في المئة من الأنواع النباتية والحيوانية. أما ارتفاعها من ثلاث أو أربع درجات سيخلف نتائج مأسوية مثل انقراض الأنواع الرئيسة في مختلف أنحاء العالم.

وتقدّر احصائيات صندوق الأمم المتحدة للسكان أن عدد النازحين، بسبب تدهور الظروف البيئية والمناخية، سيتراوح بين 50 مليونا ومئتي مليون سنة2050، وهذا الرقم مرشّح لأن يرتفع ليصل إلى مليار نازح، ليكون بذلك أكبر تهديد يواجه البشرية منذ قرون طويلة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك